صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4494

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

الديوان الأميري: نناشد الجميع عدم الخوض في موضوع «التسجيلات»

أكد أن الأمر تُرك للنيابة لاتخاذ ما تراه من إجراءات • الخرافي: مستمر في قضية «شريط الفتنة» لتوضيح الافتراءات... وليخرج الفهد ما لديه • الهاشم: لن يمنع أي بيان أدواتنا الدستورية • الطريجي: على الفهد تسليم «شريطه» إلى النيابة • عبدالكريم يقدم طلباً لتشكيل لجنة تحقيق برلمانية... والرويعي يرد: دعوة باطلة

في وقت تواصلت ردود الفعل النيابية على "شريط" الشيخ أحمد الفهد، الذي صرح بشأنه عقب شهادته في القضية المرفوعة من رئيس مجلس الأمة السابق جاسم الخرافي، ناشد الديوان الأميري الجميع عدم الخوض في موضوع التسجيلات، وترك الأمر للنيابة العامة لاتخاذ ما تراه من إجراءات في هذا الأمر بموضوعية وحياد كاملين "احتراماً لمبدأ استقلال القضاء وفصل السلطات".

وقال الديوان، في بيان أمس، إن "ما أثير عن وجود تسجيلات لبعض الأشخاص معروض حالياً أمام النيابة العامة التي تعتبر شعبة أصيلة من شعب القضاء".

ومن جانبه، قال الخرافي، رداً على ما يشاع عن اتجاهه إلى حفظ القضية، إنه مستمر في متابعة شكواه ضد من أساءوا إليه في ذلك الشريط، و"ما تضمنه من "افتراءات وتلفيقات لا أساس لها من الصحة، وصولاً إلى إحقاق الحق من خلال الصرح القضائي الشامخ، وحتى يتحمل كل طرف مسؤوليته".

وأضاف، في تصريح له أمس، أنه "عندما نتجه إلى القضاء فإننا نتجه إلى المكان الصحيح لتوضيح الافتراءات وإحقاق الحق وكشف الحقائق للشعب، ولكي أرد فرية وأحصل على حقوقي من خلال المؤسسات تحت سقف الدستور والقانون"، مبيناً أن "الأحداث الأخيرة دفعته إلى أن يواصل شكواه حتى نهايتها، ليضع حداً للسموم والأقاويل المثارة، ولإيصاد باب الفتنة، ووقفاً لعبث من يرغب الإساءة لوطننا الحبيب".

وعن عدم تقدم رئيس مجلس الوزراء السابق سمو الشيخ ناصر المحمد بشكوى مماثلة، قال الخرافي: "إنني إذ أحترم وأقدر وجهة نظر سمو الشيخ ناصر المحمد بعدم اتخاذ إجراءات مماثلة لما قمت به عندما نسب إليه البعض وقائع، وانتظاره ما تسفر عنه التحقيقات من نتائج لولي أمره، فإن هذا شأن خاص به، وتقدير لا نملك إلا احترامه، وفق معالجة يراها وأسرته الكريمة التي نكنّ لها المحبة والإخلاص".

وأكد الخرافي احترامه لما جاء في بيان الديوان الأميري لجهة ترك الموضوع بيد القضاء، مشدداً على أن "القضاء ملاذنا الآمن وحصن المؤسسات والأفراد في الكويت، وهو الدرع الحامي للحقيقة والوسيلة الدستورية لإعادة الحقوق إلى أصحابها"، آملاً من ذوي الشأن مساعدة النائب العام في عمله وتقديم ما لديهم من معلومات.

وعلى هامش حضوره حفل عيد ميلاد الملكة اليزابيث الثانية بالسفارة البريطانية، قال الخرافي "اذا كان لدى الفهد ما يضر مصلحة الكويت فليخرجه".

وبينما طالب نواب بتقديم طلب رسمي لتشكيل لجنة تحقيق، ملوحين باستجواب رئيس الوزراء سمو الشيخ جابر المبارك، اعتبر نواب آخرون الشريط "شريط فتنة، ويجب عدم الحديث عنه".

وخاطب النائب عبدالله الطريجي الفهد قائلاً: "أنت أتيت بالشريط وتبنيته، واليوم عليك مسؤولية تاريخية أن تصل المقاطع إلى الشعب الكويتي بأي طريقة كانت"، متسائلاً: "لماذا لم تقم بتسليمه إلى النيابة العامة إن كان هدفك الكويت واستقرار الأسرة الحاكمة؟".


وأضاف الطريجي، في تصريح أمس: "أقول لك يا أحمد الفهد، اترك عنك جابر المبارك وناصر المحمد وجاسم الخرافي، إذا لم يطلع الشعب على هذا الشريط والمقاطع فسيكون موقفك صعباً وحرجاً، وسيكون الشريط مجرد مسرحية هزلية اعتدنا عليها، وهذه المسرحية ستكون أنت بطلها، وقد ذكرت سابقاً أن هناك صراعاً قوياً، الهدف منه إسقاط رئيسي الحكومة والمجلس، والأيام المقبلة ستشهد تحالفات غريبة وجديدة من أجل تحقيق هذا الهدف".

ومن جانبه، قال النائب مبارك الخرينج إن "النيابة العامة ستعلن في الوقت المناسب، عندما تنتهي من تحقيقاتها، الحقيقة كاملة للشعب الكويتي، وفي هذه الحالة يتبين من هم الفاعلون الأصليون لهذه الجرائم، ومن هم المشاركون فيها".

ومع إعلان النائب د. عبدالكريم الكندري نيته تقديم طلب تشكيل لجنة تحقيق في جلسة المجلس القادمة "للوقوف على حقيقة الأمر"، رأى النائب عودة الرويعي أن الدعوة لتشكيل لجنة تحقيق بشأن الشريط باطلة، "لأن القضية منظورة أمام القضاء، وعلينا الابتعاد عن كل ما من شأنه التأثير على سيرها".

وبدوره، أعلن النائب رياض العدساني تقديم سؤال إلى رئيس مجلس الوزراء خاص بأوضاع البلد و"الشريط"، مهدداً باستجواب المبارك إذا قال عن سؤاله إنه غير دستوري.

أما النائب فيصل الكندري فرأى أن عقد جلسة خاصة أو تخصيص وقت من جلسة المجلس أو تشكيل لجنة تحقيق في قضية "شريط الفتنة"، لن يحقق الهدف بالوصول إلى الحقيقة بقدر ما سيؤجج الوضع السياسي.

واتفق النائب محمد طنا مع ما جاء في بيان الديوان الأميري "الذي عبر عما نطالب به، وهو عدم الخوض في هذه القضية، كونها منظورة أمام النيابة العامة، وضرورة احترام مبدأ الفصل بين السلطات".

ومن جانبه، أشاد النائب سلطان اللغيصم بالمبارك، معتبراً أنه "رجل يعمل على رفعة راية الكويت في شتى المجالات، ولكن للأسف هناك من يقف حجر عثرة في طريقه"، منتقداً كيل البعض بمكيالين، "فأحباب الأمس، أصبحوا أعداء اليوم حين توقفت مصالحهم".

 وبينما شن النائب عبدالله التميمي هجوماً عنيفاً على "الأبواق العفنة، وأصحاب الأجندات المشبوهة، ومن عطلوا مصالح البلاد والعباد"، الذين "أصبحوا الآن بقدرة قادر مصلحين، ويدعون إلى الاستقامة السياسية"، طالب النائب طلال الجلال بالتعامل مع هذه القضية المنظورة أمام القضاء بالحكمة، وانتظار ما تسفر عنه نتائج التحقيق، "وبعدها يكون لكل حادث حديث".

من جهتها، قالت النائبة صفاء الهاشم إن "رئيس الوزراء أخفق في إدارة الأزمة ويرد الديوان ببيان مناشدة"، مضيفة "لدينا أدوات دستورية لن يمنع استخدامها أي بيان".