قال اقتصاديون إن مظاهر التكامل بين دول "التعاون" انعكست على حركة التبادل التجاري التي تضاعفت من 32 مليار دولار إلى 100 مليار خلال السنوات السبع الأخيرة.
اجمع اقتصاديون بحرينيون على ان مسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية حققت قفزات واسعة نحو التكامل الاقتصادي سواء من ناحية تدفق حركة رؤوس الاموال او حركة التبادل التجاري على الرغم من وجود تباطؤ في هذه المسيرة.وقالوا في تصريحات متفرقة لـ"كونا" أمس ان مظاهر التكامل بين دول المجلس انعكست على حركة التبادل التجاري التي تضاعفت من 32 مليار دولار الى 100 مليار دولار خلال السنوات السبع الاخيرة وهي ارقام كبيرة جدا خلال فترة قصيرة.واكدوا ان هذه الارقام وغيرها من الارقام الاقتصادية التي ادت الى زيادة وتيرة التنوع الاقتصادي جاءت نتيجة قرارات قادة دول مجلس التعاون لوضع مشروع التكامل الاقتصادي لدول المجلس موضع التنفيذ حتى وان كان هذا المشروع يتصف بالبطء الا انه يسير نحو التقدم والتكامل.وشدد الامين العام لاتحاد غرف دول مجلس التعاون عبدالرحيم نقي على ضرورة اقامة دول مجلس التعاون اقتصادا موحدا ومتطورا خاصة انها تمتلك قوة اقتصادية قوامها اكثر من 2.5 تريليون دولار وتصدر اكثر من 16 مليون برميل نفط يوميا وحجم تبادل تجاري يصل الى 100 مليار دولار.وأوضح نقي ان التنقل بين دول مجلس التعاون بست عملات مختلفة هي عملية تثقل المواطن في حملها وهو ما يتطلب وجود عملة موحدة على اساس اقتصادي ينقل الدول من النظرة الضيقة الى نظرة اكثر انفتاحا نحو التوحيد.واشار الى اهمية فتح الحدود البرية بين دول المجلس والانتقال الى هيئة الاتحاد الجمركي الخليجي الموحد والاستفادة من المبالغ الطائلة التي تصرف على النواحي الامنية والعسكرية التي يتوجب عليها تامين حدود دول المجلس.ولفت نقي من ناحية اخرى الى وجوب دول المجلس اعطاء القطاع الخاص الخليجي دورا اكبر لقيادة التنمية الاقتصادية وجعله شريكا اساسيا في صنع القرار الاقتصادي ومنح مؤسساته الحرية الكاملة واستقلالية كاملة للمبادرة.ودعا كذلك دول المجلس الى تبني برامج تعليمية متطورة هدفها زيادة التفوق العلمي والتشجيع على الابداع لتلبي احتياجات الانسان قبل احتياجات سوق العمل وتوفير الصحة الملائمة له اضافة الى الحياة الكريمة للمسكن خصوصا في ظل وجود عدد غير محدود من مواطني دول المجلس يبحثون عن مسكن.من ناحيته اعتبر الرئيس التنفيذي لمجموعة البركة المصرفية عدنان يوسف ان مسيرة دول مجلس التعاون من الناحية الاقتصادية خطت خطوات جيدة نحو التكامل وفتحت ابوابا جديدة للقطاعات الاقتصادية نحو النمو والانفتاح بين دول المجلس.وقال يوسف الذي شغل منصب رئيس اتحاد المصارف العربية سابقا ان التقدم في الجوانب الاقتصادية صاحبه نوع من البطء بسبب قلة الخبرة في العمل الجماعي والتنظيمي بين دول المجلس وهو ما يتطلب عملية تسريع الاجراءات نحو التكامل والانفتاح.واضاف ان الانجازات التي حققها المجلس تفتقد من جانب اخر الى عملية التسويق حتى يشعر المواطن الخليجي بتطور الانجازات مثل التنقل بين دول المجلس بالبطاقة والتوسع التجاري مثل افتتاح المشروعات التجارية لابناء المجلس في اية دولة منها.وشدد من ناحية اخرى على ضرورة انشاء مركز دراسات متخصص يقوم بعملية استشراف المستقبل حول الاقتصاد العالمي وانعكاسه على منطقة المجلس مشيرا بهذا الخصوص الى ما حدث من ازمة مالية عالمية ضربت اغلب مناطق العالم وانتقلت تأثيراتها الى المنطقة.من جانبه اعتبر عضو مجلس ادارة الجمعية الاقتصادية الخليجية الدكتور احمد اليوشع ان تجربة مجلس التعاون الخليجي هي افضل تجربة في منطقة الشرق الاوسط على صعيد الانجازات سواء الاقتصادية او غيرها من المجالات.وقال اليوشع ان التبادل التجاري تضاعف بشكل كبير بين دول مجلس التعاون وحركة تدفق رؤوس الاموال والسلع والخدمات ارتفعت بشكل اكبر مضيفا ان التبادل التجاري بين دول مجلس التعاون اعلى من التبادل مع باقي الدول العربية ما يعكس قيمة مجلس التعاون نحو التكامل الاقتصادي.واضاف ان التطور الاقتصادي والانفتاح بين دول مجلس التعاون هو انعكاس لقرارات قادة دول المجلس مؤكدا ان المسيرة في تطور مستمر على الرغم من انها اقل من طموحات الشعوب الخليجية الا ان هذا التطور يبقى محل افتخار لابناء الخليج.ودعا الى التسريع نحو التكامل الاقتصادي من خلال انهاء ملف الاتحاد الجمركي كخطوة اولى ثم الانتقال الى السوق الخليجي المشترك الذي يمثل احدى اهم المراحل الاقتصادية نحو التكامل والذي من خلاله يستطيع المجلس الانتقال الى العملة الخليجية المشتركة كخطوة نهائية للتكامل الخليجي.(كونا)
اقتصاد
اقتصاديون: مسيرة مجلس التعاون حققت قفزات واسعة نحو التكامل الاقتصادي
25-05-2013
حركة التبادل التجاري تضاعفت من 32 مليار دولار إلى 100 مليار في 7 سنوات