صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4471

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

ربيع المرأة في مركز رؤى 32

  • 06-05-2012 | 00:01

تقديراً لمشاركة المرأة العربية في انتفاضات الربيع العربي، يقيم مركز «رؤى 32 للفنون» في الأردن معرضاً بعنوان «ربيع المرأة» كتحية منه إلى التشكيليات العربيات، وإلى النساء اللواتي تركن بصمتهن في أحداث الربيع العربي منذ مطلع 2011 حتى الآن.

يُفتتح معرض «ربيع المرأة» في مركز «رؤى 32» غداً في السابع من مايو ويستمر حتى نهاية الشهر نفسه. يضم المعرض نحو 50 عملاً فنياً متنوعاً بأحجام وأساليب وتقنيات مختلفة، بمشاركة 20 فنانة تشكيلية من عدد من الدول العربية، هن: منى السعودي، هناء السعودي، نوال عبد الله، غادة دحدلة، غدير سعيد، جمان النمري، آمال جالوقة، لينا برغوثي، هيا عبد الحميد (الأردن)، نازلي مدكور، ريم حسن، نسمة محرم (مصر)، رنا صنيج، رنا شلبي، راما المز (سورية)، نور بالوك (لبنان)، نجلاء الرماحي، ليلى كبة (العراق)، ريما المزين (فلسطين)، فاطمة لوتا (الامارات العربية المتحدة).

يعرض الفنانون أعمالاً تعبر عن واقع المرأة في التغيير والتحول السياسي، من لوحة منى السعودي التي تستوحي فكرتها من شعر محمود درويش إلى نجلاء الرماحي التي تقترب في عملها من الفنان ضياء العزاوي. كذلك ثمة أعمال مستوحاة مباشرة من واقع الانتفاضات العربية مثل لوحة نسمة محرم التي رسمت طفلاً يموت برصاصة بين يديّ أمه، وهذه اللوحة تعبر عن واقع الأمهات في العالم العربي، لا سيما فلسطين. أما لوحة غدير سعيد فهي أقرب إلى كولاجات ما بعد الحداثة، أطياف نساء ومن خلفهن أطياف مدينة. المهم القول إن معرض المرأة العربية يحمل في براثنه تعابير مختلفة بألوان مختلفة ومتنوعة عن ربيع يزخر بالأحلام وربما الكوابيس.


هذه ليست المرة الأولى التي يحتفل بها أهل الفن التشكيلي بدور المرأة في الربيع العربي، فنازلي مدكور (المشاركة في المعرض الأردني) سبق أن قدمت معرضها الخاص في مصر في قاعة «سفر خانة» وهي تتجه في أعمالها إلى مزيد من التحرر من التقنيات الأوروبية سعياً إلى استحداث بعض الأساليب التي تستند في مصدرها إلى البيئة الريفية المصرية، ما يشكل تلاحماً أكبر وأصيلا بين الشكل والمضمون ويحقق نمواً متوازناً بين الفكرة والتقنية.

كانت لافتة أيضاً ورشة الفن التفاعلي في منطقة عسير السعودية، حيث شارك أكثر من 30 امرأة وطفلة وجامعية وخريجة في رسم لوحات تمثل التلاقي مع الثورات العربية، من خلال التعبير بالرسم والألوان عن آمال نساء عسير وتطلعاتهن إلى نتائج إيجابية وانفراجات للشعوب.

معرض عن «ربيع المرأة» فكرة رائدة كانت لتكون أقوى لو ترافقت مع صورة المرأة في الربيع العربي وما تعرضت له من قمع، خصوصاً في ميدان التحرير في مصر وفي سورية عموماً، في وقت ما زال السؤال يطرح في المنابر: متى يحين ربيع المرأة العربية فعلاً وبمنأى عن الربيع العربي الذي لم يتبلور مستقبله حتى الآن؟