يدير المخرج أشرف فايق أفلامه من خلف الكاميرا بأسلوب مختلف دائماً، حتى لو وُجهت إليه انتقادات كثيرة، فهو يؤمن بأن له أسلوباً مختلفاً ويدافع عنه بحماسة شديدة.التقينا فايق وتحدّثنا معه عن فيلم «تك تك بوم»، آخر تعاون له مع محمد سعد.
اتهم البعض فيلمك «تك تك بوم» بالسذاجة، خصوصاً في تناوله أحداث ثورة يناير، فما تعليقك؟تناول الفيلم مفهوم الثورة من وجهة نظر بطله الشاب عديم المعرفة الذي لا يفقه شيئاً في حياته سوى حبيبته «قطيفة» والحارة التي يعيش فيها، لذا كان منطقياً أن نرى الثورة من خلاله.لكننا نتحدّث عن تلك المشاهد التي ظهر فيها شباب الثورة وكأنهم يعملون في تنظيم سري!هذا كلّه مرتبط بوجهة نظر البطل الذي كان يرى شباب الثورة وكأنهم يجهّزون لدورة رمضانية للعب كرة القدم، على رغم أنهم كانوا يجهزون لأعظم ثورة في تاريخ مصر، مع ذلك كان من الضروري أن نعرض الأحداث كما يراها البطل وليس كما نراها نحن.هاجم البعض الفيلم لأنه ليس متماسكاً على مستوى الدراما.بالعكس، كان الفيلم متماكساً لكنه يعتمد على أحداث واقعية، لذا تسرّب هذا الإحساس الى البعض، وإن كنت لا أرى أنه حقيقي لأن الفيلم بدا من وجهة نظري متماسكاً وأحداثه مرتبطة ببعضها. ولا ننسى أن الواقع نفسه كان غريباً في الفترة الأخيرة، فربما كان هذا هو السبب في ما تحدث عنه البعض من عدم تماسك.للمرة المليون يكرر محمد سعد شخصية اللمبي ويتحدث بالطريقة نفسها!ابتعد محمد سعد في «تك تك بوم» عن شخصية اللمبي تماماً وقدّم دوراً جديداً عليه، وهو الشاب صانع البمب الذي يعمل في مجال غريب قليلاً ويُغرم بابنة الحارة التي تحبّه بقوة.بماذا تفسر ذلك التشابه بين الشخصيتين في طريقة الكلام وفي الشكل أيضاً؟هذا التشابه سببه أن كلاً منهما، «تيكا» و{اللمبي»، يعيش في منطقة شعبية ولكل الشباب الذين يسكنون المناطق الشعبية صفات تميزهم عن الباقين في طريقة الكلام، والشكل أيضاً مرتبط بالمنطقة التي يعيش فيها اللمبي وتيكا.كيف تفسر تراجع إيرادات الفيلم في ظل تقدم أفلام أخرى؟«كل شيء قسمة ونصيب»، والإيرادات لم تتراجع بشكل نهائي فما زالت أمام الفيلم فرصة لتعويض إيرادات العيد بالإضافة إلى أنني لا أثق في كل ما يقال عن الأرقام التي تعلنها شركات الإنتاج والتوزيع، لا سيما في ظل الصراع بينها والذي نعرفه جميعاً.ما تعليقك على تدخل محمد سعد في تفاصيل الأفلام إلى درجة تجعل بعض المخرجين يعتذر عن إخراج أعماله؟لم يتدخّل سعد في أي تفاصيل بعد التصوير، كل ما هنالك أنه يرغب في معرفة التفاصيل قبيل بداية التصوير وهذا من حقّه كممثل. وبالمناسبة، يتدخّل معظم النجوم في تفاصيل العمل، لكن الأضواء مسلّطة دائماً على سعد ولا أعرف لماذا! ربما لأنه بعيد عن الإعلام والصحافة طوال الوقت، وربما هذا هو سبب العداء الدائم بينهما. فهو فنان مشغول بأعماله الفنية، وحتى عندما خرجت شائعة تؤكد وفاته لم يفكر في تكذيبها، بل ظهر مع تامر أمين على شاشة التلفزيون المصري ليتحدث عن فيلمه «اللمبي 8 جيجا» فكان ذلك أهم من مليون تكذيب للشائعة.هل يعني ذلك أنك لا تقبل التدخل في عملك إطلاقاً؟لكل مخرج طريقته التي يدير بها عمله، لأنه في النهاية من سيُسأل عن الفيلم وسيتحمل مسؤوليته إلى جانب البطل. شخصياً، أفضل أن يأتي التعاون وفق نظام الورشة، أي أن نجلس جميعاً كطاقم عمل قبيل بدء التصوير لنتحاور ونتناقش عن تفاصيل الفيلم ويضع كل منا تصوراته ومقترحاته، وسيصبّ ذلك في مصلحة العمل بكل تأكيد فالمقترحات قد تحمل جديداً إيجابياً.من هو صاحب فكرة وجود شخصية المنفلوطي ضمن أحداث الفيلم؟اقترحت إسعاد يونس الفكرة فدرستها مع زملائي في العمل ووجدنا أنها مناسبة وجيدة، فنحن نعمل دائماً وفق نظام فريق العمل الواحد ولو كان لأي منا اقتراح فنتناقش فيه حتى نصل في النهاية إلى صيغة فنية مناسبة.هل يمكن أن تكرر تعاونك مع محمد سعد؟لم لا؟ فهو فنان مجتهد يحب عمله وأنا لست من النوع الذي يستمع إلى الشائعات، فلو فعلت ذلك ما كنت لأعمل معه بحكم ما يتردد عن تدخله في عمل المخرج، لا سيما أنني أرفض هذه الطريقة. لكن بعد تعاوني الأول معه في فيلم «اللمبي 8 جيجا» اكتشفت أنه فنان محترم ويقدر قيمة المخرج.انتقد البعض الفيلم كونه لا يحمل أي جديد مختلف عن أفلام سعد السابقة، ما ردّك؟بالعكس، الفيلم يحمل رسالة حقيقية، وبعيداً عن كل ما احتوى عليه بعض أفلام العيد. فكما نحرص على تقديم أفلام تحمل ترفيهاً علينا أن نواصل تقديم أعمال تحمل رسالة إلى الجمهور، وكلا النوعين من الأفلام مطلوب. و{تك تك بوم» على رغم احتوائه على رسالة مهمة لم يخل من الكوميديا التي أكد كثر أنها كانت موجودة في معظم المشاهد.كيف تقيِّم تجربة «تك تك بوم» في ظل الانتقادات الكثيرة التي وُجّهت الى العمل؟سعيد بالتجربة، فقد خرج الفيلم في ظروف صعبة ولكن الحمد لله استطعنا تجاوزها وإخراج عمل فني جيّد.
توابل
أشرف فايق: محمد سعد يقدِّر قيمة المخرج
26-09-2011