جهاز أبل الجديد ليس مجرد تلفاز
قد يشكل عبر «نتفليكس» ثورة في عالم التسوق الإلكتروني
عمدت أبل الى تسهيل عملية الانضمام الى نتفليكس وذلك عبر تلفاز أبل، وألغت الحاجة إلى إعادة طباعة معلومات بطاقتك الائتمانية في تطبيقات نتفليكس وكل ماعليك عمله هو السماح لأبل بأن تسجل التكلفة على حسابك في آيتيونز.جهاز التلفاز الجديد من شركة أبل الذي تم الاعلان عنه في الأسبوع الماضي يطرح سطحاً بينياً جديداً للمستخدم، مع مواصفات داخلية أفضل وقدرة التعريف الفائق «اتش دي» كاملة. ولكن هناك ما يوصف ببيضة الفصح الخفية في هذا الجهاز بالنسبة الى مشتركي نتفليكس: إذ من الآن فصاعداً إذا ما أردت الاشتراك في نتفليكس فبوسعك القيام بذلك عن طريق جهازك التلفزيوني من أبل الذي يعالج الدفعات عبر قناة خلفية «آيتيونز». وتعمل هذه الطريقة بشكل أساسي على النحو التالي: يعتمد أداء جهاز تلفاز أبل على حساب المستخدم «آيتيونز» وهو النوع ذاته الذي شغل 25 ملياراً من تطبيقات التحميل حتى الآن. وعليك اعطاء أبل تفاصيل بطاقتك الائتمانية ثم تضغط على جملة «اوكي سجلها» عندما تقوم بشراء تطبيقات أو تستأجر أحد الأفلام أو تحمل أغنية من آيتيونز.وعمدت أبل الى تسهيل عملية الانضمام الى نتفليكس وذلك عبر تلفاز أبل وألغت الحاجة الى اعادة طباعة معلومات بطاقتك الائتمانية في تطبيقات نتفليكس، وكل ما عليك عمله هو السماح لأبل بأن تسجل التكلفة على حسابك في آيتيونز.وهذه طريقة ناجحة من وجهة نظر المستهلك لأنها سهلة، ولأننا كلنا اعتدنا على الوثوق في أبل على شكل قناة دفع لتطبيقاتنا ومحتوياتنا ـ وتسديد 1.99 دولار لقاء أحد التطبيقات وثقتنا في درجة أمن عملية أبل من جهاز الى جهاز ولذلك فإن الدفع من خلال أبل بات عملية عادية الآن. وهي ناجحة بالنسبة الى نتفليكس لأنها تجعل من السهل بالنسبة للمستخدمين الدخول الى خدمة الدفع التي تظهر الأرقام. وهي ناجحة من وجهة نظر أبل لأنها ستمكنها من دون شك من الحصول على قدر من العمل المالي من قبل نتفليكس لقاء مثل هذه الصفقة – على الرغم من أن ذلك لن يصل الى الخصم التقليدي لتطبيقات متاجر أبل والذي يبلغ %30.غير أن قاعدة بيانات العملاء في آيتيونز تتكون حاليا من مئات الملايين من المستخدمين مع نظام تحقق أمني ورقم بطاقة ائتمان متصل بكل حساب. وتسعى أبل الى دفع قاعدة المستخدم في ماك نحو الدخول الى حساب أبل، وهذا يعني أنك حتى اذا لم تكن من مشتركي آيتيونز عبر متجر تطبيقات ماك سوف يكون هناك الملايين من العملاء الآخرين يقدمون معلوماتهم الى شركة أبل.وعند هذه النقطة يتعين عليك أن تتذكر نظام الدفع السهل لدى أبل وهو قيد التجربة في متاجر الولايات المتحدة. إنها عملية «تسوق مستقبلية» بارعة، حيث تستطيع أن تطلب وتدفع ثمن بضاعة في متاجر أبل عن طريق تطبيقات المتاجر عبر جهاز الآي فون الخاص بك. ومن أجل شراء سلع معينة سوف يكون في وسعك أخذها من على الرفوف وتمرير الرمز على الشاشة ودفع الثمن من خلال التطبيقات ومغادرة المتجر من دون التحدث الى البائع. وتتسم هذه العملية بالبساطة والراحة وقد غدت ممكنة من خلال قاعدة بيانات حساب آيتيونز- ماك لدى أبل وهي تحدد أيضاً مكان العملية وزمنها. وهي ككل أشبه بثورة تسوق المستقبل عبر الدفع بالجوال. وتعمل أبل الآن على توسيع هذه العملية لتمكينك من الدفع لأجل نتفليكس أيضاً. وما تقوم أبل به هو تغيير طريقة دفعك لقيمة ما تشتريه اون لاين، وثمة من يتساءل ما اذا كانت هذه خطوة أكبر نحو نظام دفع عبر الجوال من أبل. وكما لاحظنا وأكدت العديد من الخطوات من جانب مختلف اللاعبين في هذا الميدان من شركات بطاقات الائتمان فإن آفاق الدفع بالجوال تتطور بسرعة وتحاول كل شركة ضمان موقعها في المدى المقبل من عمليات الدفع. وتتجنب عملية آيتيونز من أبل للدفع السهل ونتفليكس الآن هذه الفوضى كلها. فهي تحتفظ بتفاصيل بطاقتك الائتمانية وتستطيع التحقق من شخصيتك لأسباب أمنية، كما أن برامجها تعمل على أجهزتها ولديها حلولها الخاصة بمشاكل المستخدمين.