يوميات آدم وحواء
عن «دار الفارابي»، صدرت في بيروت رواية مشتركة لنزار دندش ونسرين الخنسا بعنوان «يوميات آدم وحواء»، وهي عبارة عن شريط موصول منذ وصل آدم وزوجته حواء إلى عالم الأرض، حاملين على أكتافهما عبء الخطيئة وكثافة الزمن الآدمي، وبين اللطافة والكثافة يسمى الإنسان إنساناً وأصل الوجود والحكاية «عبور» إلى عالم الأحاسيس والأفكار المادية والأحلام وتبادل أشكال اللقاء والحب والغزل، الى استبطان معنى الجمال والهدوء على حدود أطراف دنيا الحواس والصخب، في تجربة المكان المزدوج والرواية المزدوجة بين المثال والخطأ أو الخطيئة.
«بومة بربرة» «بومة بربرة» هو عنوان رواية جديدة لعبد الجبار عدوان، الكاتب البريطاني من أصل فلسطيني الذي أصدر سابقاً روايتي «قرطبة» (2006)، و{سياسة في الجنة» عن «دار الفارابي» (2008). في روايته الجديدة، ينتقل عدوان من تفاصيل الحياة اليومية في قرطبة ومن تاريخ العرب زمن الأندلس والفتوحات الإسلامية (رواية قرطبة) إلى سيرة الشعب الفلسطيني (راوي بربرة) ونكبته ومأساته، في محاولة اقتلاعه من جذوره ومن أساطيره وحكاياه وحقائق اليوميات القاسية. وإذا كان لكل فلسطيني سفره الخاص، فللراوي سفره الخاص أيضاً، وتشكّل روايته إضافة مهمة وضرورية الى السيرة الفلسطينية منعاً للزوال والتناسي وتأريخ ما لم يكتبه السياسيون وما لم يفصله العسكر. «تحت شمس توسكانا» إذا كنت أحد أنصار الطبيعة، وتحب العيش في الريف الهادئ النظيف، فلا بدّ لك من قراءة مذكرات الكاتبة الأميركية فرانسيس مايز عن توسكانا الجميلة «تحت شمس توسكانا». في هذا العمل، نكتشف معاً مسرات الحياة الريفية وقدرتها على إحداث التغيير والتحوّل في مسار الحياة. تقول الكاتبة: «نحن نتغير بفعل تأثير المكان. وقد فتنت حين عرفت أن إيطاليا مختلفة اختلافاً جوهرياً؛ وأن العالم ليس صغيراً؛ وأن الطليان لا يشبهوننا. وأنا في أشدّ السعادة بهذه الحقيقة...». تفتح مايز الباب إلى عالم جديد مدهش حين تبتاع بيتاً مهجوراً ومهملاً في أرياف توسكانا البديعة، ثم تجدده وترممه. وتأخذ القارئ معها، بلغة حسية ومستفزة، حين تكتشف جمال الحياة في إيطاليا وبساطتها. مايز طاهية ماهرة وموهوبة، ومؤلفة مشهورة لكتب الطبخ. تبتكر العشرات من وصفات التحضير الشهية لكل فصل من فصول السنة من مطبخها التقليدي وحديقتها البسيطة، تضيفها كلها إلى هذا الكتاب الذي يحتفي بنوعية الحياة غير العادية في توسكانا ويبهج الحواس كلها... تقول الكاتبة عن تجربتها هذه: «... حين تخرج الكتب إلى العالم، تكتسب حياة. أحياناً، تكون تلك الحياة هادئة ومتواضعة، يكسوها الغبار وهي تنتظر في أسفل أكداس المكتبة. ألفت كتباً عن الشعر من هذا النوع. تفاجئ حياة الكتاب لأنه يشق طريقه باستمرار، لوحده، إلى فضاءات أرحب وأشد إثارة. جذبني تحت شمس توسكانا معه، وشعرت ببهجة عامرة».