حقوق المرأة

نشر في 19-07-2009 | 00:00
آخر تحديث 19-07-2009 | 00:00
في هذه الزاوية تنشر الجريدة• سلسلة من المقالات بأقلام المحامين المتخصصين في قضايا الأحوال الشخصية، بهدف تسليط الضوء على حقوق المرأة، وفي هذه الحلقة تتحدث المحامية العنود الهاجري عن ولاية محاكم الكويت في مسائل الأحوال الشخصية ، وفي ما يلي نص المقال:

تقضي المادة الثالثة بأنه اذا كان المدعى عليه كويتيا، كانت المحاكم الكويتية مختصة، ما لم تكن الدعوى متعلقة بعقار واقع في الخارج.

وضابط الجنسية للمدعى عليه ينعقد على اساسه اختصاص المحاكم الكويتية، في كل الدعاوى التي تُرفع على الكويتي بمواد الاحوال الشخصية، كدعاوى بطلان الزواج او التطليق او النفقة او ثبوت النسب، ولا يشترط ان يكون المدعى عليه الكويتي مقيما في الكويت، على سبيل المثال اذا تزوج كويتي مقيم في لبنان بلبنانية تقيم معه في نفس البلد، ورفعت الزوجة دعوى نفقة على زوجها امام محاكم الكويت كانت هذه المحاكم مختصة بنظر الدعوى.

على انه يخرج من اختصاص محاكم الكويت الدعوى المرفوعة على كويتي وتكون متعلقة بعقار واقع في الخارج، كدعوى الميراث في عقار واقع في الامارات مثلا. وتقضي المادة الرابعة، بان تختص المحاكم الكويتية في كل الاحوال بالدعاوى المتعلقة بعقار واقع في الكويت، ولا يشترط في ذلك ان يكون المدعى عليه كويتيا، بل قد يكون من الخصمين غير كويتي وعلى ذلك تختص المحاكم الكويتية بنظر الدعوى لان العقار واقع في الكويت، كأن يموت كويتي مقيم في مصر ومتجنس بالجنسية المصرية عن عقار مملوك له في الكويت مثلا، ويكون جميع ورثته مصريين مقيمين في مصر ويخاصمهم احد الورثة الباقي في ارث العقار، فمحاكم الكويت تكون في هذه الحالة مختصة بنظر الدعوى لمجرد انها تتعلق بعقار واقع في الكويت.

وتقضي المادة الخامسة، بان تختص المحاكم الكويتية بمسائل الولاية على المال، اذا كان للقاصر او المطلوب الحجر عليه موطن في الكويت، او اذا كان فيها آخر موطن للغائب.

فضابط الاختصاص هنا توطن من تجب حمايته القاصر او المطلوب الحجر عليه او الغائب في الكويت، ومسائل الولاية على المال التي تختص بها المحاكم الكويتية على اساس هذا الضابط يدخل فيها تثبيت الاوصياء المختارين، وتعيين الاوصياء والمشرفين، وتوقيع الحجر ورفعه وتعيين القوامة، واستمرار الولاية والوصاية الى ما بعد 18 سنة، والاذن للقاصر بمزاولة التجارة او التصرفات التي يلزم للقيام بها الحصول على اذن، وتقدير نفقة للقاصر في ماله، وكل مسالة اخرى تتعلق بحماية غير كامل الاهلية.

وتقضي المادة السادسة، بان تختص المحاكم الكويتية بمسائل الارث اذا توافر احد الشروط الاتية:

1- اذا كان موطن المدعى عليهم كلهم او بعضهم في الكويت، فتختص محاكم الكويت في هذه الحالة بدعوى الارث حتى لو كان المدعى عليهم غير كويتيين، وحتى لو كانت اموال التركة لا توجد في الكويت، وحتى لو لم تكن الكويت هي محل افتتاح التركة، اذ يكفي ان يكون احد المدعى عليهم متوطنا في الكويت.

2- اذا كانت اموال التركة كلها او بعضها في الكويت، وكان المورث كويتيا او كان الورثة كلهم او بعضهم كويتيين، فالشرط الاساسي هنا ان يكون بعض اموال التركة على الاقل في الكويت، ويضاف الى الشرط ان يكون المورث كويتيا، او يكون الورثة كلهم او بعضهم كويتيين.

3- اذا كانت اموال التركة كلها او بعضها في الكويت، وكانت محكمة افتتاح التركة غير مختصة طبقا لقانونها، وقد اثبت القانون الاختصاص للمحاكم الكويتية في هذه الحالة منعا لانكار العدالة.

وتقضي المادة السابعة بانه في ما عدا المسائل السابقة، تختص المحاكم الكويتية اذا كان للمدعى عليه موطن في الكويت.

فالقاعده اذن ان المدعى عليه الاجنبي يقاضي امام المحاكم الكويتية متى كان له موطن في الكويت، وهذه قاعدة اصلية عامة في ولاية المحاكم الكويتية، ويلاحظ مع ذلك انه في مسائل الولاية على المال تختص المحاكم الكويتية بنظر الدعوى، الا اذا كان المطلوب حمايته متوطنا في الكويت، فلا يكفي في هذه المسائل ان يكون المدعى عليه متوطنا في الكويت اذا لم يكن المطلوب حمايته متوطنا فيها.

تقضي المادة الثامنة بخمسة استثناءات على القاعدة الاصلية، إذ اثبتت الاختصاص لمحاكم الكويت حتى لو لم يكن المدعي متوطنا في الكويت في الاحوال الاتية:

1- اذا كانت الدعوى معارضة في عقد الزواج، وكان العقد يراد ابرامه لدى موثق كويتي، مثلا اذا تزوج اجنبيان غير متوطنين في الكويت، لكنهما موجودان فيها عرضا امام كاتب العدل في الكويت، فقد يحدث عند توثيق العقد ان يعترض عليه من له الحق في ذلك لسبب من الاسباب التي تتعلق بالشروط الموضوعية، كعدم اهلية احد الزوجين او عدم الحصول على رضاء يستلزم قانون الموضوع رضاءه بالزواج او وجود مانع من موانع الزواج، ويقضي الامر الفصل في هذه المعارضة، فتختص المحاكم الكويتية بالنظر في ذلك لان المسالة تتعلق بتمكين الموثق الكويتي من اداء وظيفته.

2- تختص المحاكم الكويتية بدعوى فسخ عقد الزواج والطلاق والانفصال، اذا كانت مرفوعة من الزوجة في حالتين:

أ‌- ان تكون الزوجة قد فقدت جنسيتها الكويتية بسبب الزواج، وان تكون مقيمة في الكويت، وقد روعي في ذلك تمكين الزوجة من الخصومة، اذ المفروض ان الزوج قد غادر الكويت لتستطيع ان تسترد جنسيتها الكويتية.

ب‌- ان تكون الزوجة مقيمة في الكويت، وان يكون الزوج قد هجر زوجته، او جعل موطنه في الخارج بعد قيام سبب الفسخ او الطلاق او الانفصال، او كان قد ابعد من الكويت، وقد روعي في اختصاص المحاكم الكويتية بالدعوى مصلحة الزوجة التي اساء اليها الزوج بالهروب او تغيير موطنه بعد قيام سبب الدعوى، كما روعي في حالة ابعاد الزوج تعذر استمرار الحياة الزوجية بعد ان ظلت الزوجة محتفظة بموطنها في الكويت.

3- تختص المحاكم الكويتية اذا كانت الدعوى بطلب نفقة للزوجة او للام او للصغير، وكان هؤلاء يقيمون عادة في الكويت، فالمحاكم الكويتية تكون مختصة هنا بدعوى النفقة، لا بناء على ان المدعى عليه يقيم في الكويت كما هو الاصل، بل بناء على ان المدعي هو الذي يقيم في الكويت، وقد روعيت في ذلك مصلحة الطرف الضعيف الذي يحتاج الى النفقة وهو مقيم في الكويت.

4- إذا كانت الدعوى بشان نسب صغير يقيم في الكويت، او بسلب الولاية على نفسه او الحد منها او وقفها او استردادها، فضابط الاختصاص هو اقامة الصغير في الكويت، وقد روعي في ذلك ان الصغير هو الطرف الضعيف في الدعوى فتجب له الرعاية.

5- إذا كان المدعى عليه كويتيا او متوطنا في الكويت، وذلك اذا لم يكن للمدعى عليه موطن معروف في الخارج، او اذا كان القانون الكويتي واجب التطبيق في الدعوى، فيثبت اذن الاختصاص للمحاكم الكويتية في حالتين:

أ‌- ان يكون المدعي كويتيا او متوطنا في الكويت، وليس للمدعى عليه موطن معروف في الخارج، وهنا قد اخذ بضابط المدعي لا بضابط المدعى عليه، لان المدعى عليه غير معروف محل توطنه.

ب‌- ان يكون المدعي كويتيا او متوطنا في الكويت، والمدعى عليه له موطن معروف في الخارج، لكن القانون الكويتي هو الواجب التطبيق، وذلك لكفالة تطبيق القانون الكويتي.

وقد قضت المادة التاسعة بانه في الاحوال الخمس المتقدمة، اذا كان جميع الخصوم من جنسية واحدة وكان قانون جنسيتهم هو الواجب التطبيق، جاز للمحكمة مراعاة لحسن سير العدالة، ان تكلف المدعي برفع دعواه امام محاكم الدولة التي ينتمي اليها الخصوم بجنسيتهم، اذا كان رفع الدعوى اليها جائزا.

back to top