سلامدوغ مليونير يحصد ثماني جوائز... والياباني مغادرات أفضل فيلم أجنبي قراءة في نتائج الأوسكار بحفلته المتجددة

نشر في 24-02-2009 | 00:00
آخر تحديث 24-02-2009 | 00:00

حصل فيلم «سلامدوغ مليونير» على حصة الأسد خلال الحفل الحادي والثمانين لتوزيع جوائز الأوسكار مساء أمس الأول بهوليوود، حاصداً ثماني جوائز منها جائزة أفضل فيلم، في حين نال كل من شون بن وكيت وينسلت جائزة أفضل ممثلين.

وقدَّم الحفل الذي جاءت معظم نتائجه وفق التوقعات، النجم الأسترالي الشهير هيو جاكمان.

لم تكُن هناك أي مفاجآت في نتائج الأوسكار، «سلامدوغ مليونير» نال الجائزة في مجالات أفضل فيلم وأفضل إخراج وأفضل تصوير، إلى جانب خمسة أوسكارات أخرى.

كيت وينسلت فازت عن دورها في «القارئ»، وشون بن عن دوره في «ميلك»، وبينيلوبي كروز عن دورها في «فيكي، كرستينا برشلونة».... ما المشكلة إذاً؟

المشكلة هي أن النظر الى الأوسكار من باب المفاجآت لا يمنح هذه المناسبة القيّمة حقها من التقدير، إنه كما لو أن على الأوسكار أن تبحث في ما هو ليس متوقّعاً فوزه لمنحه الجائزة عن عمد وعن قصد، حتى تحفل بالمفاجآت وترضي بذلك من ينشد تسجيل الموقف ذاته كل عام، وهي كانت فعلاً جوائز متوقّعة، لكن رغم ذلك، فإن من فاز بها استحق، معظم الأحيان الفوز بها فعلاً بصرف النظر عما إذا كان فوزه جاء متوقّعاً او غير متوقّع.

حفلة مختلفة

سعت حفلة الأوسكار إلى أن تكون مختلفة عن الحفلات السابقة من حيث التقديم، وحرصت على أن تتحاشى تلك المطوّلات التي كانت تقضي على روح المتابعة بما في ذلك تلك الوقفات الاستعراضية الكبيرة، نعم كان هناك بعض منها لكنها كانت سريعة وقصيرة وغير مُعيقة، وهي بعيدة في الوقت ذاته عن الصخب الكوميدي الذي يملأ الحفل نكاتاً تسقط على بلاط المكان، غير مثيرة سوى الضحك المصطنع وأحياناً لا تحصد حتى ذلك النوع من الضحك.

تحاشى الحفل أيضاً توجيه ممثل واحد لكي يقرأ الترشيحات ويمنح الجائزة للممثل الواحد، كما كانت الحال دائماً، في هذه المناسبة الحادية والثمانين، شاهدنا خمس ممثلات يصعدن المنصّة لتقديم الممثلات الخمس المرشّحات لأوسكار أفضل تمثيل نسائي، وخمس ممثلين رجال يصعدون المنصّة بعد ذلك لتقديم الممثلين المرشّحين لأوسكارهم.

هذا التجديد لم يؤدِّ فقط الى اختزال الوقت، بل دفع أيضاً الى تجديد الحياة في أوصال حفلة كانت عانت خلال السنوات العشر الأخيرة بشكل خاص، سقوط الأسهم بين المعلنين والجمهور على حد سواء، ومع أن أرقام المشاهدين في أميركا والعالم لم تُعلن حين خرجت النتائج وعند كتابة هذا التقرير، بل ستعلن في يومين او ثلاثة، فإن المرء لن يكون مندهشاً إذا ما سجّلت نسبة مشاهدي الأوسكار ارتفاعاً ولو طفيفاً.

حب للميلودراما

تستحق الحفلة هذا العام الاهتمام لذاتها، ففي الأساس لايزال حفل الأوسكار أقرب الى المناسبة الدولية الفعلية، شأنه في ذلك شأن أي مهرجان سينمائي عالمي هنا، ومع وجود رابحين من اليابان الى الهند ومن ألمانيا الى بريطانيا، فإن عالمية الجائزة مقرونة بالاهتمام الذي مازالت السينما تشهده حول العالم، حيث ملايين الناس تدخل صالات السينما في أركان الأرض الأربعة كل يوم منذ نحو 110 سنوات.

الى ذلك، يحمل الاحتفال تقديراً للسينما الجيّدة، طبعاً المشككون او الساخرون عادة ما يعيبون على الأوسكار استبعاد الأفلام التي لا تحقق إيرادات كبيرة في نوافذ التذاكر، لكن هذا ليس صحيحاً، ليس لأن المرشّحين يدرسون الإيرادات قبل ترشيح الأفلام ثم قبل التصويت على الأفلام والشخصيات الفائزة فقط، بل لأن الأفلام المشاركة هي بالفعل من أفضل الإنتاجات للعام الماضي، كذلك فإن المواهب التي حققتها او شاركت في تحقيقها في الحقول المختلفة من الإخراج الى التصوير الى الموسيقى الى التوليف وباقي الحقول، هي مواهب ممتازة، كيف لا والمرء يجهد لكي يكتشف عيباً في تمثيل او في تأليف موسيقي او في التصوير ولا يجد إلا منافسة حادّة على الجودة؟

إذاً، فاز «سلامدوغ مليونير» بثماني أوسكارات، بينها أهم اثنتين، وهما جائزة أفضل فيلم وأفضل إخراج، وكان من الصعب فصلهما: الفيلم من النوع الذي تطلّب مشاركة جامعة على نطاق واسع، لأنه فيلم استعراضي من ناحية وتدور أحداثه في الأزقّة والشوارع الحقيقية في مومباي، ما تطلّب جلَداً ودراية. لكن الأصعب من ذلك هو إنجاز التوليفة الجيّدة لفيلم يستعير من السينما الهندية حبها للميلودراما، من دون السقوط في مطبّات ذلك النوع.

أفضل منه قليلاً هو «قضية بنجامين باتون المثيرة للفضول»، من حيث أنه دراما مركّبة على وضع خيالي مع حرص المخرج على معالجتها واقعياً، وفي حين خسر براد بيت، بطل هذا الفيلم، أوسكاره لحساب شون بن عن دوره في فيلم «ميلك» (وهو دور جريء بلا ريب)، لكن الخاسر أيضاً في هذا السباق تحديداً هو الممثل ميكي رورك.

وكان لافتاً أن يخصّه الممثل شون بن وقد تسلّم جائزته بالكلام حين قال له «أنت أخي»، أعتقد أن اللفتة مهمّة ومقصودة ليس ترحيباً بعودة ممثل جيّد الى رحاب هوليوود بعد أن ضاع في سراديقها لأكثر من عشر سنوات، بل أيضاً لأن نوعية أداء ميكي رورك التقمّصية بلا قيود للشخصية التي يمثلها في فيلم عودته «المصارع»، هي من ذات نوعية الأداء الذي قام به شون بن في «ميلك». كلاهما يذهب الى الشخصية الصعبة من دون خوف.

اليابان وإسرائيل

لكن إذا ما أردنا مشاركة الذين يقيمون الأوسكار على أساس ما إذا كانت نتائجه مفاجئة او غير مفاجئة، فإن المفاجأة شبه الوحيدة التي حدثت هي استبعاد الفيلم الإسرائيلي «الرقص مع بشير» عن جائزة أفضل فيلم أجنبي، وتتويج الفيلم الياباني «مُغادرات» بها، ليس لأن الفيلم الياباني لا يستحق، بل لأن الفيلم الإسرائيلي صوحب بدعاية رنّانة منذ البداية، لكن إذا ما أراد المرء قراءة هذه النتيجة فأمامه اختياران: إما أن الفيلم الإسرائيلي خسر الجائزة لأن الفيلم الياباني أفضل، وإما خسرها لأن الفيلم الإسرائيلي ينتقد إسرائيل، ما ألّب عليه كثيرين.

ربما الأقرب إلى الصواب أن الرسالة السياسية لم تهم العدد الكافي من المقترعين، بقدر ما أثارت اهتمامهم الحال الإنسانية الرقيقة التي وردت في الفيلم الياباني.

الفائزون بالأوسكار

• أفضل فيلم: المليونير المتشرد

• أفضل ممثل: شون بين «ميلك»

• أفضل ممثلة: كيت وينسليت «القارئ»

• أفضل ممثل مساعد: هيث ليدجر «باتمان:­ ذا دارك نايت»

• أفضل ممثلة مساعدة: بينيلوبي كروز «فيكي كريستينا برشلونة»

• أفضل مخرج: داني بويل «المليونير المتشرد»

• أفضل فيلم بلغة أجنبية: «ديبارتشرز» من اليابان

• أفضل سيناريو مقتبس عن عمل أدبي: سايمون بيوفوي «المليونير المتشرد»

• أفضل سيناريو كُتب خصيصا للسينما: داستن لانس • بلاك «ميلك»

• أفضل فيلم رسوم متحركة: «وول إي»

• أفضل إخراج فني: «ذا كيروس كايس أوف بينجامين • باتن»

• أفضل تصوير: «المليونير المتشرد»

• أفضل ميكساج: «المليونير المتشرد»

• أفضل مونتاج صوتي: «باتمان:­ ذا دارك نايت»

• أفضل موسيقى تصويرية: إي. آر. رحمن «المليونير المتشرد»

• أفضل أغنية: غاي هو «المليونير المتشرد» إي. آر. رحمن وجولزار

• أفضل تصميم أزياء: «الدوقة»

• أفضل فيلم تسجيلي: «مان أون واير»

• أفضل فيلم تسجيلي قصير: «سمايل بينكي»

• أفضل مونتاج: «المليونير المتشرد»

• أفضل ماكياج: «ذا كيروس كايس أوف بينجامين باتن»

• أفضل فيلم رسوم متحركة قصير: «منزل المكعبات الصغيرة»

• أفضل فيلم قصير: «توي لاند»

• أفضل مؤثرات بصرية: «ذا كيروس كايس أوف بينجامين باتن»

back to top