صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4898

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

الكاتب عصام يوسف: ربع غرام نقلتني الى صفّ الأدباء!

  • 20-08-2008 | 00:00

لا ينتهي الوهج الذي يحدثه العمل الأدبي في الوجدان مع مرور الوقت، ضمن هذا الإطار يعيش الأديب الشاب عصام يوسف توهّج روايته «ربع غرام» التي أحدثت ردود فعل واسعة حين صدورها قبل أشهر، وهو ينتظر إصدار الطبعة العاشرة وتحويلها إلى فيلم سينمائي. حول الرواية التي تضمنت تجربة واقعية والوهج الأدبي كان الحوار التالي.

هل كنت تتوقع النجاح الهائل الذي حققته روايتك الأولى «ربع غرام»؟

نعم، لكن ليس بهذا الشكل، حتى الآن صدر منها تسع طبعات ونستعد لإصدار الطبعة العاشرة، ذلك كله في فترة وجيزة لم تتعدَّ خمسة أشهر، وهي تلخّص تجربة حقيقية في عالم المخدرات.

هل كانت تلك التجربة الدافع لك للكتابة؟

كان دافعي للكتابة في المقام الأول بروز ظاهرة الإدمان وخطورته، لأنها تودي بحياة الشعوب وهي تجربة عايشتها مع مجموعة من أصدقائي المقربين أيام الدراسة الثانوية .

أي مرَّ عليها أكثر من 15 عاماً، لماذا تأخرت في الكتابة؟

لتحقيق المصداقية، فبعد مرور 15 عاماً على الإقلاع عن الإدمان أظن أن من الصعب أن يعود المدمن مرة أخرى إليه، كذلك واجهتني في الكتابة ذاتها عقبات وكنت ألجأ إلى أصدقاء لي غير أبطال الرواية ونتناقش، وكان لوالدتي دور كبير من خلال الآراء التي أمدتني بها، وكثيراً ما نصحتني بالابتعاد عن الألفاظ البذيئة في كتابتي كي لا أخسر جمهور الأمهات اللواتي قد يقرأن الرواية لأبنائهن، بالفعل صدقت وجهة نظرها.

هاجمك نقاد كثر بسبب استخدام اللغة العامية في روايتك، ما تعليقك؟

استخدام اللغة العامية في الرواية أمر مهم. أخاطب فئة المدمنين ولا بد من أن أستخدم ألفاظهم المتداولة بينهم، لكل رواية بيئتها واستعنت بلغة البيئة التي أكتب عنها، وبالتالي لم أسرف بل حرصت على أن تكون سهلة تتضمن معلومات تفيد القارئ الذي يكره بطبعه التعقيد واللغة الصعبة.

هل اكتفيت بتجربة أصدقائك في كتابة الرواية؟

لا، خلال السنوات الثلاث التي استغرقتها في كتابة الرواية، اقتحمت عالم الأدمان بأكمله ودخلت المستشفيات وأماكن التعاطي والإتجار واجتماعات الإقلاع عن المخدرات، وجالست المدمنين وتناقشت معهم، هذا هو السبب الرئيس في نجاح أي عمل روائي. لا بد من أن يعاين الكاتب البيئة التي يكتب عنها.

بلغ عدد صفحاتها 640 صفحة، ألم تر في ذلك مغامرة في زمن أصبحت القراءة فيه عملة نادرة؟

كلا، لا بد من وجود حرية في الإبداع وفي الاختيار، والعمل الروائي هو الذي فرض عليّ هذا الكم من الصفحات، كنت واثقاً من نجاح المغامرة.

هل يمكن أن نعتبر «ربع غرام» بداية انطلاقتك في الكتابة الأدبية؟

لن أعتبرها نقطة بداية، عملي الأساسي سيناريست وإنتاج سينمائي، والكتابة بالنسبة إلي هواية تساعدني في احتراف عملي السينمائي.

هل نعتبرك كاتباً بالصدفة؟


فعلا، إرادة الله هي التي جعلتني كاتباً مشهوراً. نجحت الرواية لأنها تحمل رسالة مهمة وهي أن المدمن مريض ويستحق العلاج وليس العقاب.

مع كل هذا النجاح، لم تحصل على أي جوائز بعد صدورها، لماذا؟

لم أكتب بهدف الحصول على جوائز، على الرغم من صدور تسع طبعات لم تفكر أي جهة ثقافية في تكريمي أو منحي جائزة أو حتى توجيه رسالة شكر إلي، لكن الجائزة الكبرى التي حصدتها هي انتشار الرواية بين الجمهور وزيادة الإقبال عليها، وهو دليل قاطع على أننا في بلد لا يقدر الكتّاب.

بعد تحويل القصة إلى فيلم، هل تتوقع النجاح نفسه؟

نعم وأكثر من نجاح الرواية نفسها.

متى سيبدأ التصوير؟

في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وستنتجه شركة «مونتانا» بالتعاون مع شركة «الكرمة» ويخرجه إبراهيم البطوط ويشارك في بطولته مجموعة من الشباب لن أفصح عن أسمائهم، سيعرض في مارس (آذار) 2009.

أليست مغامرة أن تبدأ أول أفلامك بأبطال شباب يظهرون على الشاشة للمرة الأولى؟

لا، يفرض العمل الجيد نفسه.

هل ساهم موقع «الفايس بوك» في انتشار روايتك؟

طبعا، خصوصا بعدما أنشأت إحدى المجموعات موقعاً باسم «ربع غرام» وتجاوز عدد زواره عشرات الآلاف.

هل ثمة روايات أخرى كتبتها قبل «ربع غرام»؟

نعم، لكن لم تُنشر، انتهيت من كتابة سيناريو بعنوان «ذهاب وعودة» وقصتين لفيلمين أثناء كتابتي لـ»ربع غرام».

لماذا لم تُنشر؟

فضلت أن أبدأ بـ{ربع غرام» أولاً استجابة لنصيحة أخي الذي قال لي إنها قصة جيدة وهي الآن في إطار الترجمة.

هل تستعد لكتابة رواية جديدة؟

أعكف على كتابة رواية واقعية بعنوان 37، أتوقع لها نجاحاً أكبر من «ربع غرام» وستُحوَّل إلى فيلم.

نبذة

عصام عبد التواب يوسف من مواليد القاهرة، يحمل إجازة في الآداب-لغة إنكليزية في جامعة القاهرة. يعمل مدير شركة «مونتانا ستورز» للإنتاج السينمائي. كان والده عبد التواب يوسف رائد كتابة كتب الأطفال في العالم العربي، والدته نتيله راشد رئيسة تحرير مجلة «سمير» على مدار 40 عاماً.