صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 5068

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

حقّقت حلمها بالعمل في تلفزيون الراي سميرة عبد الله: لم أدخل الإعلام للاستعراض!

تتميز مذيعة أخبار تلفزيون «الراي» سميرة عبد الله بجرأة شديدة وصراحة ربما تغضب كثيرين، لكنها تصيب جانباً من الحقيقة في ما يتعلق بالإعلام وما يدور في كواليسه. انتقلت من «الوطن» الى «الراي» لأسباب غير واضحة، وإن كانت غير مادية على حد قولها. «الجريدة» استضافتها وكان الحوار التالي.

كيف جاءت تجربة العمل مع تلفزيون «الراي»؟

منذ سبعة أعوام رغبت في دخول الإعلام، لكني واجهت رفضًا من أسرتي وزوجي، الأمر الذي أوصلني إلى مرحلة اليأس. كانت قناة «الوطن» آنذاك في نشأتها، فطلبت مني إحدى مذيعاتها، وهي صديقة لي، أن أتقدم بطلب للعمل فيها، مذّاك أدركت أن «باب حلمي انفتح».

في البداية، تعلمت على يد فيصل الدويسان وتابعت دورات في قناة «الجزيرة» كمذيعة، وفي إحدى النشرات التجريبية على الهواء في «الوطن»، رآني أحد الأشخاص في تلفزيون «الراي» وعرض علي العمل فيه. حينها حدثت بعض الخلافات في تلفزيون «الوطن»، ما شجعني على تركه. في الواقع، كان تلفزيون «الراي» حلمي منذ البدء وأصبح واقعًا.

أين كنت تعملين قبل تلفزيون «الوطن»؟

كنت موظّفة في إحدى الوزارات، بعدها انتقلت إلى مجال السفريات.

لماذا تخلّيت عن «الوطن» ؟

لأنني كنت شغوفة للظهور على قناة «الراي»، وهي مهنية أكثر من «الوطن» مع احترامي لها ولأصحابها.

أليس السبب هو العائد المادي الضعيف ؟

لا طبعاً، لأني من عائلة مرموقة ولدي من المال ما يكفي، لكن حرفية «الراي» وشخصية مديرها الأستاذ يوسف الجلاهمة جذبتاني الى العمل فيها.

لماذا اتجهت إلى قطاع الأخبار؟

لأنه قطاع راقِ يفتح لي باب المعرفة السياسية وما يدور على الساحة العربية والعالمية، وتستهويني المواضيع التي تهم الشارع الإنساني، وهذا ما تعلمته على يد الأستاذ بسام الجزاف.

هل توافقين على تقديم برامج فنيّة منوّعة ؟

لا طبعاً، لأنها لا تستهويني ولا تضيف إلي. المذيعات الموجودات على الساحة الفنية كلهن خير وبركة، وهن قادرات على ذلك. بالنسبة إلي أستطيع طبعاً من الناحية المهنية تقديم هذه البرامج، لكنني لن أفعل أبداً.

هل توافقين على تقديم برامج تحتاج إلى ارتداء ملابس مثيرة؟

أبداً، أنا مذيعة إخبارية، ولا بد من أن أرتدي ملابس محتشمة، ولا أعتقد أن «الراي» قناة رخيصة تبحث عن الملابس العارية أو غير المحتشمة، فهي تختلف عن بقية القنوات ولا تبيع «اللحم» للمشاهدين، لأنها شريفة وخطّها واضح وعريض.

لكن بعض القنوات يفرض على مذيعاته ارتداء ملابس معينة والقيام بحركات خاصة؟


«الراي» ليست كذلك وهي القناة الوحيدة التي رؤيتها واضحة، وإذا كان بعض القنوات يفرض هكذا أمور فالحمد لله أنني لست فيه.

تمتلكين ملامح جميلة وهادئة، لماذا لا تتجهين إلى التمثيل؟

لماذا ألجأ إلى التمثيل؟ أرفض هذا المبدأ، التمثيل لا يعنيني في شيء، ولم أحلم يوماً أن أكون فنانة. لا يثير هذا الموضوع اهتمامي مطلقاً.

هل لأن سمعة التمثيل سيئة ؟

بصراحة، لا أرى أن سمعة الممثلات سيئة، بل على العكس، أرى الفن رسالة ويمكن تقديم الثقافة من خلاله. نحن في بلد عُرف بالثقافة، والفنانون الكويتيون هم عمالقة الفن الخليجي، ولا نستطيع أن نمحو فنّهم أو تأثيرهم على مرّ الأجيال.

كيف تجدين ردّة فعل المشاهدين من حولك؟

لا أحكم على نفسي، لكن أسمع بعض الأقاويل أنني جيدة ولي حضور فاعل، وهذا ما أبحث عنه.

ألا تخشين أن تلاحقك الإشاعات وأنت ما زلت في بداية المشوار؟

لم أسمع إشاعات مسيئة عني، وكما يقول المثل «لا تبوق .. لا تخاف» ولكن هناك إشاعة روّج لها البعض، وهي أنني عراقية. أنا في الواقع كويتية، ولي الفخر أن أصبح مثل المذيعات العراقيات، فهن راقيات في التعامل ولديهن كاريزما وحضور جيد، بالإضافة إلى طلاقة لسانهن في اللغة العربية.

كيف تنظرين إلى الإعلام ؟

له سيئاته وحسناته. هو عمل يوازي بقية الأعمال، بعض الإعلاميين تيسّرت أموره بسهولة، ووقع البعض الآخر ضحية الظلم وسوء الطالع. في الآونة الأخيرة، بدأنا نلاحظ اتساعاً كبيراً في الإعلام بفروعه كافة، بالتأكيد سيكون هذا لصالح الجميع.

هل تشعرين بالغضب عندما يصفونك بالجميلة ؟

لا، لكن أحب أن ينتقدني الناس بحسب أعمالي، فليقولوا مثلاً إن أعمالي جيدة، بدلاً من القول إنني جميلة. لم أدخل هذا المجال للاستعراض، بل لإمكاناتي فيه.

هل تتابعين المذيعات العربيات ؟

طبعاً أتابعهن وأتعلم منهن وأصحّح أخطائي من خلال خبرتهن، والذي لا يتعلم لا يمكن أن يصبح له شأن في الحياة.

مع أنك كويتية ما زلت غائبة عن تقديم البرامج الحواريّة؟

ربما لأن المسؤولين في قناة «الراي» لم يجدوا أنني أصلح في البرامج الحوارية، أو هم ينتظرون قليلاً ليضعوني في المكان المناسب، وليس من الضروري أن تتصدر كويتية تقديم البرامج الحوارية، فـ«الراي» لا تعرف الواسطة وإنما تعتمد الخبرة.