صنعاء تمضي في تعزيز اللامركزية في المحافظات وزير الإدارة المحلية لـ الجريدة: الحكم المحلي استيعاب لمطالب الشعب

نشر في 29-04-2008 | 00:00
آخر تحديث 29-04-2008 | 00:00
No Image Caption
أكد وزير الإدارة المحلية اليمنية عبدالقادر هلال أمس، أن وزارته انتهت من كل الترتيبات الفنية لإجراء الدورة الأولى لانتخابات أمين العاصمة ومحافظي المحافظات اليمنية، مشيرا إلى أن وزارته كانت مستعدة لهذه العملية «التاريخية» من قبل صدور قرار انتخاب المحافظين مطلع الشهر الجاري.

وقال هلال في مؤتمر صحافي أمس، ان وزارته «ستتولى إدارة الانتخابات بكل شفافية في ظل وجود مراقبين محليين من المجتمع المدني إلى جانب مراقبين دوليين، ووسائل الإعلام المختلفة».

وكان الرئيس اليمني علي عبدالله صالح دعا أمس الأول، الهيئة الناخبة التي حدَّدها قانون السلطة المحلية إلى عقد أول دورة انتخابية لأمين العاصمة ومحافظي المحافظات اليمنية.

الحكم المحلي

وفي حين توقع نسبة تغيير تتجاوز 70%، أكد هلال أن انتخاب المحافظين ليس سوى الخطوة التأسيسية الأولى للحكم المحلي في اليمن.

ولفت الوزير اليمني إلى أن مهمة وزارته ستبدأ عقب أول اجتماع مشترك بين الحكومة المعينة وقيادات الدولة المنتخبين محلياً، المتوقع عقده عقب القرار الجمهوري بالفائزين في 22 مايو المقبل، والذي يصادف العيد الوطني للبلاد.

وكان رئيس الحكومة علي محمد مجور أعلن، في وقت سابق، أن الاجتماع المشترك سيتضمن قراراً حكومياً بنقل 42 مليار ريال إلى المحافظات.

وقال هلال لـ«الجريدة»، إن «الهدف في هذه المرحلة هو تفعيل أداء المؤسسات المحلية لاستيعاب مطالب اليمنيين، ومعالجة مشكلات المركزية». «نحن نعاني شيوع ثقافة سائدة في البلاد بخصوص اللامركزية تقول ان الأخيرة ستخلق كثيرا من الإشكالات. على العكس، فإن الحكم المحلي واسع الصلاحيات هو هدف تنموي، اجتماعي، واقتصادي قبل أن يكون سياسياً».

وأعلن وكيل الوزارة، رئيس اللجنة الفنية عمر العكبري، أن قوام الهيئة الناخبة هو 7482 عضواً في المجالس المحلية.

مشاركة المرأة

وأفادت وكيلة الوزارة لشؤون المرأة خديجة ردمان، بأن محافظة لحج هي الوحيدة التي أعلنت منها امرأة رغبتها في المنافسة على منصب المحافظ، حتى الآن.

وقالت ردمان، لـ«الجريدة»، انها تأمل أن ترى عددا أكبر من النساء يتقدمن كمرشحات. وأوضحت: «لقد رأينا أنه كانت هناك ثلاث مرشحات لرئاسة الجمهورية عام 2006 ونأمل أن نرى عددا أكبر في هذه الانتخابات».

بدوره، قال وكيل وزارة الإدارة المحلية لقطاع التنمية محمد زمام إن «الانتخابات إجراء سياسي لحل مشكلات الاقتصاد التي يعانيها اليمن. والاقتصاد بحاجة إلى الاستثمار، الذي يحتاج إلى بيئة صالحة له»، مضيفا ان «الاستثمار لن يحل من صنعاء بل عبر كل محافظة».

وأكد زمام أن «الانتخابات تأتي لتقوية مركز المحافظات دستوريا وقانونيا وشعبيا».

انتقاد المعارضة

وانتقد وزير الإدارة المحلية إعلان المعارضة مقاطعة الانتخابات، مذكراً إياها بأن نسبتها في الهيئة الناخبة لا تتيح لها تعطيل الانتخابات.

واعتبر هلال مقاطعة المعارضة انتخاب المحافظين في محافظة الضالع، حيث تتركز فيها أغلبيتها، «تجنبا للانشقاقات داخل اللقاء المشترك (تجمع المعارضة)»، قائلا: «ان الأمين العام للمجلس المحلي هو من حزب الإصلاح، ولن يكون من السهل أن يتنازل الإصلاح عن المنصب الأول لمصلحة الاشتراكي، كما لن يقبل الاشتراكي أن يترشح إصلاحي آخر لمنصب المحافظ».

وقال الوزير ان «اليمن ليست الحزب الحاكم أو أحزاب اللقاء المشترك بل هي أكبر بكثير»، منبها إلى «كتلة المستقلين الكبيرة في أوساط اليمنيين».

وأوضح هلال: «هناك قيادات محلية من مختلف الكتل السياسية في الهيئة الناخبة سترشح نفسها كمستقلين»، معلنا ان «قياديا في المشترك سيترشح في الضالع»، لكنه قال إن القانون حدد كيفية التعامل مع أي محافظة يتعثر فيها انتخاب المحافظين، وذلك بتدخل من رئيس الجمهورية لتعيين محافظ.

back to top