صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4731

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

تمثال لإرنست رينان شمال بيروت

  • 22-08-2007 | 00:00

رفع الستار أول من أمس عن التمثال البرونزي النصفي للمفكر الفرنسي إرنست رينان في بلدة غزير (شمال بيروت) الذي أنجزه النحّات اللبناني بسّام كيريللّس، في حضور لبناني - فرنسي تمثّل برئيس بلدية تريغييه الفرنسية باتريك تولاراستيل ونائبه فيليب شاتلان و{جمعية اصدقاء رينان» وممثلة السفير الفرنسي في لبنان شارلوت كلينوفسكي. غصّت ساحة القصر البلدي بأبناء غزير ولبنان وبينهم أعضاء المجلس البلدي يتقدمهم رئيس البلدية المحامي ابرهيم حداد. وحضر سياسيون، إلى عدد من الشعراء والأدباء والمؤرخين.


المعروف أن إرنست رينان وشقيقته هنرييت امضيا ثلاثة وأربعين يوماً في بلدة غزير في صيف 1861 مدخلاً هذه البلدة في رحاب مسيرته الفنية. هناك أمضى الأيام التي استغرقها اشهر ما ترك من أعمال «حياة يسوع» تحت عريشة منزل عائلة الخوام آنذاك. خلد اسم البلدة في مخطوطاته التي اطلق عليها «مخطوط غزير». عاش إرنست رينان مع شقيقته هنرييت فترة من الزمن في بلدة عمشيت ومنها كان ينطلق لاستكشاف الحقبة الفينيقية في مختلف المدن اللبنانية بصفته عالم آثار. عُرف عنه إتقانه لغات شرقية عديدة الى الفرنسية واللاتينية، هي العربية والسريانية والكلدانية واليونانية. وبعدما استقر في 1860 في عمشيت، قرر رينان في 22 تموز 1861 الانتقال الى غزير للسكن هرباً من الحرارة المرتفعة في عمشيت والمنطقة الساحلية المحيطة بها. تقول الدراسات إن رينان اختار غزير لأنه عرف ان الآباء اليسوعيين يملكون ديراً - يعتبر الأكبر لهم في الشرق - في بلدة غزير منذ 1843 يحتضن في ارجائه مجموعة من الآباء اليسوعيين من العلماء امثال الأب Bourquenond والأب Depruni اللذين سبق ان قاما بجولة استكشافية في المنطقة، تحديداً في وادي ادونيس، ويعرفان بالتالي جيداً المواقع الأثرية. اضف الى ذلك أن إرنست رينان كان التحق في مطلع شبابه بدير في باريس كي يصبح راهباً وصادف وجود راهب لقّنه اللغة العبرانية، ما سمح له بقراءة كتاب «التوراة» بلغته الأصلية. منذ قراءته «التوراة» بدأت تساوره الشكوك طارحاً على نفسه مجموعة من الاسئلة حول الدين المسيحي رافقته طوال حياته وفي كتاباته كلها خلال إقامته في الشرق، ما دفعه الى حزم امره ووضع كتاب عن «حياة المسيح»، لا سيما مع وصوله الى لبنان واتخاذه مقراً ومنطلقاً لرحلاته الاستكشافية في الشرق، تحديداً تلك الرحلات التي اوصلته الى فلسطين وإلى مدفن السيد المسيح في بيت لحم.