صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4948

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

رئيس نيابة الجهراء لـ الجريدة:500 جناية في 8 أشهر... والسرقات هي الأكثر وقوعاً من أغرب القضايا... أم قتلت ابنتها لأنها رفضت تناول الطعام

  • 19-09-2007 | 00:00

أرجع رئيس نيابة الجهراء يوسف البحيري أسباب الجريمة في محافظة الجهراء إلى التفكك الأسري، وأن قضايا السرقة تعد الأعلى وقوعاً تليها قضايا الضرب.

أكد رئيس نيابة الجهراء يوسف البحيري أن نيابة الجهراء سجلت 500 قضية منذ بداية العام حتى أغسطس الماضي، لافتاً إلى أن جرائم السرقة هي الأكثر وقوعا في محافظة الجهراء، وأن أعمار مرتكبي الجرائم تتركز بين العقدين الثالث والرابع، وأضاف في لقاء مع «الجريدة» أن التفكك الاسري من أهم الأسباب، وقلة الرقابة وانعدام النصح للأبناء وراء وقوع الجريمة، معتبراً أن القضايا في ازدياد طفيف مقارنة بالسنوات الماضية وهذه تفاصيل اللقاء:

• بم تختص نيابة الجهراء؟

- نيابة الجهراء كباقي النيابات الجزائية هي ذات اختصاص نوعي ومكاني، أي أنها تختص مكانياً بالجرائم الواقعة في محافظة الجهراء، أما اختصاصها النوعي فيتركز على الجنايات من دون الجنح، كما هو موضح في المادة 9 من قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية، التي تنص على أن «تتولى النيابة العامة سلطة التحقيق والتصرف والادعاء في الجنايات» بينما يتولى سلطة التحقيق والتصرف والادعاء في الجنح محققون يعينون لهذا الغرض في دائرة الشرطة والأمن العام، وتثبت صفة المحقق أيضا لضباط الشرطة الذين يعينهم النظام الداخلي المنصوص عليه في المادة ذاتها، وللنيابة العامة أن تحيل أي جناية الى المحققين أو الضباط في دائرة الشرطة للتحقيق فيها، كما أن لرئيس دائرة الشرطة والأمن العام أن يعهد الى النيابة العامة بالتحقيق والتصرف في أي جنحة إذا تطلبت ظروفها أو أهميتها.

• ما أنواع الجرائم التي تعرض على نيابة الجهراء؟

- محافظة الجهراء تضم مختلف أطياف المجتمع، وتتنوع الجرائم فيها، و تحتل جرائم السرقات المرتبة الأولى، ثم تأتي بعدها جرائم الضرب بمختلف انواعها، ثم القتل وهتك العرض وحيازة السلاح من دون ترخيص والتزوير وغيرها من الجرائم.

• ما أهم الأسباب المؤدية إلى هذه الجرائم برأيك؟

- أحد أسباب الجريمة وأهمها برأيي هو التفكك الاسري، الذي يؤدي إلى قلة الرقابة على الأبناء وعدم تقديم النصح والتوجيه لهم، وبالطبع هناك أسباب أخرى كثيرة، لكن التفكك الأسري من أهم الأسباب، وبالنسبة لدور النيابة العامة فهي الجهة المنوط بها رفع الدعوى الجزائية ضد المجرمين نيابة عن المجتمع، وهي خصم شريف بالدعوى الجزائية.

• هل جميع القضايا المنظورة أمام النيابة العامة تتم إحالتها إلى المحاكم الجزائية؟

- لا، وطبقاً لما توضحه الماة 102 من قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية، التي تنص على أن «على المحقق بعد إتمام التحقيق، إذا وجد أي جريمة فيجب تقديمها للمحاكمة، على أن تكون الأدلة كافية ضد المتهم، وفي هذه الحال يقدمه إلى المحكمة المختصة لمحاكمته، أما إذا لم يعترف المتهم، وكانت الأدلة غير كافية، فله أن يصدر قرارا بحفظ التحقيق موقتا أو بحفظ التحقيق نهائيا إذا كانت الوقائع المنسوبة غير صحيحة أو لا جريمة فيها، ويعلن قرار التصرف في التحقيق في الحالتين للخصوم، ولا تثبت سلطة التصرف هذه بالنسبة إلى الجنايات للمحقق، إلا إذا كان من أعضاء النيابة العامة، ويحدد النائب العام بقرار منه السلطة التي يخولها في هذا الصدد لأعضاء النيابة العامة على مختلف درجاتهم».

ما أغرب القضايا التي حققت فيها النيابة؟

- من أغرب القضايا التي عرضت على نيابة الجهراء هي قتل أم لابنتها، بحجة أنها رفضت أن تأكل فانهالت عليها بالضرب وطلبت مساعدة ابنها ليضرب أخته بعد أن تعبت من ضربها، إلى أن ماتت ابنتها.


• ما الفرق بين الجناية والجنحة؟

- الجنايات هي الجرائم المعاقب عليها بالإعدام أو الحبس المؤبد أو بالحبس الموقت مدة تزيد على ثلاث سنوات، والجنح هي الجرائم التي يعاقب عليها بالحبس مدة لا تتجاوز ثلاث سنوات والغرامة أو بإحدى هاتين العقوبتين، طبقا لما نصت عليه المادتان 3 و5 من قانون الجزاء.

• كيف تقام الدعوى الجزائية لدى نيابة الجهراء، وهل يستطيع الجمهور التوجه إليها مباشرة وإقامة الدعوى؟

- استقبال وتلقي القضايا يكون عن طريق مخافر شرطة المحافظة، بالتنسيق مع وكيل النيابة في المخافر، بعد الاتصال به من قبل رئيس وضباط المخفر، تعرض عليه القضية ويأمر بتسجيلها جناية وإحالتها الى النيابة أو عن طريق الادارة العامة للتحقيقات، وفي حال أثيرت شبه الجناية في بعض الجنح التي يقومون بالتحقيق فيها تتم إحالتها إلى النيابة للاختصاص، وإذا قدمت شكوى لمكتب النائب العام يأمر بإحالتها الى النيابة للتحقيق، وأخيرا من قبل النيابات الجزئية أو التخصصية الأخرى إذا تبين أثناء التحقيق أنها تخص نيابة الجهراء مكانيا، ولا يتم استقبال القضايا من الجمهور مباشرة.

• ما الجهات الحكومية التي يتم التعاون معها؟

- النيابة العامة تتعاون مع جميع الجهات الحكومية لتنفيذ قراراتها، طبقا لنص المادة 10 من قانون الاجراءات والمحاكمات الجزائية، التي تنص على أن «للقضاء وللنائب العام وأعضاء النيابة العامة والمحققين أثناء مباشرة سلطاتهم المقررة في هذا القانون أو في أي قانون آخر، أن يستعينوا بالسلطة العامة في تنفيذها» وعلى نحو خاص، هنالك تعاون يومي بين النيابة العامة ووزارة الداخلية، ممثلة بمخافر الشرطة والمباحث الجنائية والأدلة الجنائية بمختلف أقسامها، وهم على قدر كبير من المسؤولية المنوطة بهم.

• ما الأقسام التي تعمل من خلالها نيابة الجهراء؟

- تتكون نيابة الجهراء من مدير النيابة ونائب المدير ووكلاء النيابة، وهناك رئيس القلم الجزائي وأمناء السر والجدول والتسجيل والطباعة، ويكون التحقيق في القضايا من قبل هيئة مكونة من وكيل النيابة وأمين السر، والعمل في النيابة العامة لا يتوقف على مدار 24 ساعة، لوجود وكيل نيابة مناوب على مدار الساعة، يتلقى الاتصالات من جميع مخافر الشرطة في محافظة الجهراء لتكييف الواقعة ما إذا كانت تشكل جناية من عدمه، ومدى ضرورة التحقيق الفوري في الواقعة، إذ إن بعض الجرائم لا تتحمل التأخير خوفا من ضياع الأدلة، فينتقل وكيل النيابة وأمين السر المناوبان الى مكان الواقعة ومباشرة التحقيق بالواقعة في أي وقت ليلا أو نهارا.

• ما أعمار مرتكبي الجرائم؟ وما عدد القضايا التي حققت فيها النيابة؟

- معدلات أعمار مرتكبي الجرائم في نيابة الجهراء تتراوح بين العقدين الثالث والرابع، في حين أن عدد القضايا بلغت خلال هذا العام من الأول من يناير حتى 29 أغسطس الجاري 500 قضية، والجرائم في نيابة الجهراء في ازدياد طفيف مقارنة بالسنوات الخمس الماضية.

• هل تواجه نيابة الجهراء أي مشاكل إدارية؟

- توجد بعض المشاكل الإدارية المعتادة في العمل ويتم حلها مباشرة، وأود بالمناسبة توجيه رسالة شكر الى المسؤولين عن الجهاز الإداري على حسن تعاونهم في إنجاز العمل بالنيابة، وأطلب منهم الاستمرار في التعاون لإنجاز مصالح المواطنين وتحقيق العدالة على نحو مرض، وأود توجيه شكر خاص الى وزارة الداخلية لما تقوم به من جهد ملحوظ بالتعاون مع النيابة العامة وتنفيذ قراراتها سعيا الى ردع الجريمة والمصلحة العامة، كما أنصح مواطني محافظة الجهراء والجهات المسؤولة في المحافظة التعاون مع النيابة العامة، لتسريع إنجاز القضايا وتحقيق العدالة.