سلطات أنقرة تلاحق «الانقلابيين» في خارج البلاد

سلطات الإمارات اعتقلت جنرالين تركيين يخدمان ضمن قوات الحلف الأطلسي بأفغانستان

نشر في 26-07-2016 | 20:44
آخر تحديث 26-07-2016 | 20:44
اللواء جاهد باقر
اللواء جاهد باقر
امتدت حملة التطهير التي تشهدها تركيا عقب المحاولة الانقلابية في 15 يوليو إلى خارج البلاد حيث اعتقلت سلطات الإمارات جنرالين تركيين يخدمان ضمن قوات الحلف الأطلسي بأفغانستان، فيما تتواصل حملة التطهير في الداخل.

ويُفترض أن يتم نقل الجنرالين إلى تركيا لاستجوابهما.

كما تواصلت الحملة على الصحافيين مع احتجاز السلطات الصحافية المعروفة نازلي اليجاك بعد صدور مذكرات اعتقال بحق 42 صحافياً الأثنين.

وتُثير الحملة التي بدأها الرئيس التركي رجب اردوغان على «فيروس» التمرد الذي نسبه للداعية التركي المقيم في المنفى بالولايات المتحدة فتح الله غولن، قلقاً كبيراً في الخارج وفي تركيا.

واعتقلت السلطات ما يزيد عن 13 ألف تركي إثر المحاولة الانقلابية التي فاجأت النظام وخلفت 270 قتيلاً وأكثر من تسعة آلاف أودعوا الحبس الاحتياطي.

وضمن هؤلاء 143 جنرالاً يشتبه في تورطهم في الانقلاب الفاشل، بحسب أرقام جديدة نشرتها الثلاثاء الصحافة الحكومية التركية.

وكان مسؤول تركي صرح طالباً عدم كشف هويته أن سلطات الإمارات أوقفت في مطار دبي الدولي اللواء جاهد باقر قائد القوات التركية في أفغانستان والعميد شنر طوبشو قائد مكتب التدريب والدعم والاستشارة ضمن القوات التركية في كابول.

وقالت وكالة أنباء الأناضول أن عملية التوقيف جاءت بعد تعاون بين أجهزة الاستخبارات التركية والإماراتية.

ويتولى الجنرالان منصبين عاليين في عملية «الدعم الحازم» الهادفة لتدريب قوات الأمن الأفغانية وتقديم المشورة إليها، بحسب موقع الحلف الأطلسي.

واكتفى متحدث باسم مهمة الحلف بأفغانستان بتأكيد أن «الفيلق يواصل مهمته» رافضاً تقديم أية تفاصيل.

ويتوقع الإعلان الخميس إثر اجتماع المجلس العسكري الأعلى بأنقرة عن تحوير مهم في الجيش.

صحافة

واحتجزت السلطات الثلاثاء الصحافية المعروفة نازلي اليجاك مثل سبعة من زملائها بعد صدور مذكرات اعتقال بحق 42 صحافياً الأثنين بينهم بشرى اردال الصحافية في صحيفة زمان اليومية التي كانت تتبع غولن، بسب وكالة الأناضول، وقال تورغاي اولجيتو رئيس جمعية الصحافيين الأتراك «هذا محزن وغير مقبول».

واعتقلت اليجاك صباح الثلاثاء عندما أوقف عناصر الشرطة سيارتها في قضاء بودروم ونقلوها إلى اسطنبول.

وكانت اليجاك طردت من صحيفة صباح الحكومية في 2013 بعد أن انتقدت وزراء تورطوا في فضيحة فساد، واتهمت الحكومة حينها غولن بتدبير الفضيحة.

وكانت اليجاك عضواً في البرلمان بين 1999 و2001 ممثلة عن حزب الفضيلة.

دستور جديد

بالتوازي مع هذه الحملة على الإعلام والجيش حصل اردوغان الأثنين على مشهد وحدة سياسية نادر، حيث اجتمع مع مسؤولين من المعارضة.

وأعلن رئيس وزرائه إثر الاجتماع أن «أن الأحزاب الرئيسية مستعدة لبدء العمل لإعداد دستور جديد».

وكان تم اعداد دستور تركيا إثر انقلاب 1980 وتدعو حكومة اردوغان إلى مراجعته بهدف ارساء النظام الرئاسية الذي يحلم به اردوغان بغرض مزيد تعزيز نظامه.

وتتركز بيد اردوغان الذي يهيمن على الساحة السياسية التركية منذ 2003، سلطات غير مسبوقة منذ قيام الجمهورية التركية قبل نحو قرن.

من جهة أخرى وفي مؤشر على تغير الأولويات في الدبلوماسية التركية بعد المحاولة الانقلابية، سيزور اردوغان روسيا في 9 أغسطس لإصلاح العلاقات بين انقرة وموسكو بعد اسقاط تركيا لمقاتلة روسية على الحدود مع سورية، بحسب مسؤولين.

في الأثناء، أكد متحدث باسم المفوضية الأوروبية الثلاثاء أن الاتحاد الأوروبي يحترم تعهداته المالية لصالح اللاجئين السوريين في تركيا رداً على اتهامات اردوغان بعدم تلقي أي دعم.

وقال مارغاريتيس شيناس رداً على سؤال خلال مؤتمره الصحافي اليومي أن «الاتحاد الأوروبي يحترم تعهداته وأي ادعاءات بالعكس غير صحيحة».

والاثنين اتهم اردوغان في حديث لقناة «اي ار دي» الألمانية، الأوروبيين بعدم احترام تعهداتهم المالية لصالح اللاجئين السوريين.

back to top