هونغ كونغ: معارضو «المحاكمة في الصين» يصعّدون

  • 13-06-2019

اندلعت مواجهات عنيفة، أمس، في هونغ كونغ بينما كانت عناصر الشرطة تحاول منع متظاهرين من الوصول إلى البرلمان، في وقت تظاهر الآلاف وأغلقوا طرقاً رئيسية في وسط المدينة في استعراض للقوة ضد مشروع قانون يسمح بتسليم مطلوبين إلى بكين.

واستخدمت الشرطة في هونغ كونغ الغاز المسيل للدموع ورذاذ الفلفل والهراوات لتفريق متظاهرين معظمهم من الشباب والطلاب، يطالبون السلطة بسحب مشروع القانون المدعوم من بكين. واندلعت المواجهات بعيد انقضاء مهلة حدّدها المتظاهرون للحكومة للتخلي عن مشروع القانون.

وسرعان ما فاق عدد المتظاهرين عدد عناصر شرطة مكافحة الشغب الذين ارتدى معظمهم خوذاً وأقنعة ونظارات. وتجمع المحتجون في وسط المدينة قبل موعد مقرر لمناقشة المشروع في برلمان المدينة.

وأرجأت السلطات في هونغ كونغ دراسة مشروع القانون بعد تزايد أعداد المتظاهرين الذين قطعوا طرقات رئيسية قبيل الظهر.

وأعاد هذا التحرك إلى الأذهان تظاهرات حراك المطالبة بالديمقراطية في خريف عام 2014 الذي أغلق مساحات كبيرة من المدينة شهرين، فقام متظاهرون بإغلاق طرق رئيسية في المدينة بسواتر معدنية كما نزع بعضهم الحجارة عن الأرصفة.

ومع انقضاء المهلة التي حددوها، اخترق المتظاهرون الباحة الأمامية لمكاتب البرلمان في محاولة منهم للوصول إلى المقرّ، وأمكن رؤية المحتجين وهم يرمون مقذوفات من بينها قضبان حديدية على الشرطة.

وردت الشرطة على المتظاهرين الذين يستخدمون مظلات كدروع برذاذ الفلفل والهراوات أولاً ثم بالغاز المسيل للدموع.

ومن المقرر التصويت نهائياً على النص في 20 يونيو.

وكانت المدينة البالغ عدد سكانها 7 ملايين نسمة، وهي مستعمرة بريطانية سابقة، شهدت خلال عطلة نهاية الاسبوع أكبر مسيرة احتجاجية منذ عودتها إلى السيادة الصينية عام 1997، حيث طالبت حشود قدّرها المنظمون بأكثر من مليون شخص بإلغاء مشروع قانون تسليم المطلوبين الذي تدعمه بكين.

وأعلنت أكثر من مئة شركة ومتجر إغلاق أبوابها، أمس، تضامناً مع المعارضين لمشروع القانون. ودعت النقابات الطلابية الأساسية إلى مقاطعة الدروس ليشارك الطلاب في الاحتجاجات.

وبينما دعت بريطانيا حكومة هونغ كونغ إلى «التفكير مليا» واتخاذ خطوات لحماية الحريات والحقوق والقدر الكبير من الحكم الذاتي، تعهّدت رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي، أمس، بمراجعة المميزات التجارة الخاصة التي تتمتع بها هونغ كونغ، في حال تم تمرير مسودة قانون مثيرة للجدل يسمح بتسليم الجناة للصين.

وأصدرت بيلوسي بيانا أطلقت عليه «معاهدة الديمقراطية وحقوق الإنسان في هونغ كونغ»، تطالب فيه باتخاذ إجراء تشريعي في الكونغرس؛ «لإعادة تقييم ما إذا كانت هونغ كونغ تتمتع باستقلال ذاتي كاف»، وفقاً لمبدأ دولة واحدة ونظامين، الذي يحكم علاقتها مع بكين.