هجوم نصر الله على موقف الحريري في قمتي مكة

  • 12-06-2019

هاجم حسن نصرالله رئيس ميليشيا حزب الله اللبناني الرئيس سعد الحريري رئيس الحكومة اللبنانية على الموقف الذي اتخذه في قمتي مكة العربية والإسلامية، حيث جاء موقف الحكومة اللبنانية برئاسة الرئيس الحريري في القمتين منسجماً مع الموقف العربي الذي يدين تصرفات حكومة طهران واعتداءاتها المتكررة على جيرانها.

ماذا يريد نصرالله من الرئيس الحريري أن يقول في القمتين؟ هل يريد منه أن يعترف بأن الحكومة اللبنانية هي جزء من حكومة الملالي وتبارك اعتداءاتها وسلوكها الإجرامي في المنطقة؟ وهذا هو موقف نصرالله الذي أعلنه منذ سنوات عندما اعترف أنه جندي في خدمة المرشد الإيراني يخضع لأوامره ويحارب من أجل تحقيق أطماعه.

من الواضح أن دولة الملالي منذ نشأتها سعت إلى تأسيس ميليشيات طائفية مسلحة في دول المنطقة والجوار، وظنت حكومة طهران أن تلك الميليشيات أصبحت بمثابة أذرع إيرانية أو جيوش احتلال إيرانية لتلك الدول، وعلى هذا الأساس سمعنا بعض قادة طهران يعلنون أن القرار في أربع عواصم عربية أصبح بيد طهران، وأن قيام الإمبراطورية الفارسية وعاصمتها بغداد قد اقترب.

ولدعم موقف الحريري عقد رؤساء حكومات سابقون وهم نجيب ميقاتي وفؤاد السنيورة وتمام سلام اجتماعا في دارة الرئيس سلام، وأثنوا على مقررات القمم الخليجية والعربية والإسلامية التي شهدتها مكة المكرمة، وثمنوا الموقف الذي تكون وأعلن عنه في البيانات التي صدرت عن تلك القمم. وأكدت القمم أن الدول العربية تسعى إلى استعادة الاستقرار الأمني في المنطقة، وهو الذي يتحقق في الالتزام الكامل بمبادئ احترام سيادة جميع الدول في المنطقة ولحسن الجوار، والامتناع عن استخدام القوة أو التلويح بها أو التدخل في الشؤون الداخلية للدول أو انتهاك سيادتها أو تسليح الميليشيات والتنظيمات الإرهابية، والامتناع عن تغذية النزاعات الطائفية والمذهبية.

وأكد رؤساء الحكومات السابقون أهمية تضامن الدول العربية وتكاتفها في وجه الاعتداءات والتدخلات الخارجية في الشؤون الداخلية للدول العربية والخليجية، وانتقدوا المواقف التي عبر عنها حسن نصرالله المعترضة على حق رئيس الحكومة اللبنانية في الإعلان عن موقف لبنان في مؤتمري العربية والإسلامية.

واستنكروا ما أدلى به نصرالله من مواقف تفرض على لبنان الانحياز إلى تأييد موقف دولة غير عربية في مواجهة الإجماع العربي، فإذا كان نصرالله يرضى على نفسه أن يكون عميلا لحكام طهران فليس من حقه أن يفرض هذا الموقف الشاذ وغير الأخلاقي على من يريدون أن يقفوا إلى جانب أمتهم في محنتهم وأزمتهم.

نتمنى أن يكون الموقف الشريف الذي وقفه الرئيس الحريري ورؤساء حكومات لبنان السابقون درسا لكل عميل تحدثه نفسه بخيانة أمته، فالخيانة ليست من شيم النبلاء بل من شيم اللئام.