العدساني: الكويت عجزها إداري لا مالي... وتقف على أرض صلبة

  • 24-05-2019

دعا النائب رياض العدساني الحكومة إلى تنفيذ الاتفاقية المبرمة مع بريطانيا من أجل جلب المدير العام لمؤسسة التأمينات الأسبق الهارب خارج البلاد، والمتهم بإساءة استخدام سلطاته، والتعدي على المال العام، مجددا تأكيده ان استجوابه المرتقب لوزير المالية مستحق.

وقال العدساني في تصريح للصحافيين امس: وجهت سؤالا برلمانيا حول الإجراءات التي تمت تجاه السرقات والتجاوزات التي قام بها مدير التأمينات الأسبق الهارب، وإجراءات جلب من تعدى على المال العام، ومس سمعة الكويت ومؤسسة التأمينات، وإجراءات الجهات الحكومية تجاه 16 حسابا مشبوها لهذا الشخص.

وأَضاف: تضمن الرد على السؤال أنه ترتب على ضخامة القضية التي استمرت ثلاثة عقود وهي فترة تولي فهد الرجعان منصب المدير العام في المؤسسة تشعب العمل القانوني المتعلق بها من حيث النوعية والكمية في سويسرا والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا ولبنان والبحرين وجزر الكايمان، وتم تكليف مكاتب عدة مختصة في المحاماة بالدول المعنية، وهي تقوم بدورها بعد قبول مؤسسة التأمينات كمدع بالحق المدني في نظر القضية الجنائية في سويسرا.

وتابع: في الكويت القضية جنائية، وهناك فريق مكلف بالتنسيق مع النيابة العامة الكويتية ومكتب التدقيق الجنائي لبحث كل مخالفات وتجاوزات المدير الاسبق والتي تشمل الفساد والمضاربات في البورصة والاوبشن، مشددا على اضطلاع الفتوى والتشريع ومؤسسة التأمينات بدورهما في الحرص على متابعة كل هذه القضايا.

وقال ان مدير التأمينات الأسبق مس أموال البلد، وادعى أنه يريد مغادرة البلاد لأداء العمرة لكنه هرب، داعيا الحكومة إلى جلبه وذلك تنفيذا للاتفاقية المبرمة بين الكويت وبريطانيا وليكون عبرة لمن يعتبر.

وأضاف ان النيابة العامة أفادت بعدم اعتراضها على الدعوى المزمع رفعها من قبل الفريق القانوني في بريطانيا على الرجعان ومعاونيه ومديري الصناديق للتعويضات المدنية، وتم بالفعل رفع الدعاوى في المحكمة العليا البريطانية، ومنها المطالبة بمبلغ 80 مليون دولار على مجموعة استثمارية، والمطالبة بمبلغ 199 مليون جنيه استرليني على مجموعة بنوك وآخرين، ومبلغ 850 مليون دولار على الرجعان وآخرين، داعيا الجهات الحكومية إلى التعاون في كل هذه القضايا التي لن يتم إغلاقها قبل الانتهاء منها.

استجواب الحجرف

وفيما يخص استجواب وزير المالية، قال العدساني: اؤكد ان هناك تضارب مصالح وسوء استخدام السلطة وعدم التقيد بقواعد الميزانية، مؤكدا انه اعطى وزير المالية فرصة لتعديل بعض الأخطاء.

وذكر العدساني ان الاستجواب مستحق، وأن هناك بعض الشركات تملك فيها الدولة نسبة بها مخالفات مالية وإدارية ولم يتم تمكين ديوان المحاسبة من ممارسة اختصاصاته في الشركة الكويتية للاستثمار.

واشار إلى ان ديوان المحاسبة قام بإرسال كتاب الى وزير المالية منذ شهر يناير الماضي يفيد بعدم تمكين الديوان من ممارسة اختصاصه على الرغم من تملك الدولة فيها بنسبة %76 الا انه لم يرد على الكتاب حتى الان.

واستغرب العدساني اعتراض الشركة على قيام الوزير بإرفاق بياناتها لمجلس الامة، مشيرا الى ان الديوان تبين له اصدار 160 شيكا على بياض لصرف مكافآت لقيادات الشركة، متسائلا: وفق أي أساس يتم هذا الامر؟ وكيف لا يتم السماح للديوان بالتفتيش وفحص سجلاته المحاسبية؟

واكد ان هناك شركات مسؤولا عنها وزير المالية منها مؤسسة الخطوط الجوية الكويتيه التي تطالب بعض الجهات الحكومية بما يقارب 126 مليون دينار وفقا لتقارير ديوان المحاسبة تم تسديد 60 مليونا وعلى الحكومة ان تسدد الباقي.

وأوضح العدساني ان شركة المشروعات السياحية لديها أرباح فائتة بقيمة 290 مليون دينار على الرغم من افتراض رفع الاحتياطي العام من خلال الإيرادات غير النفطية، مشيرا الى ان حساب العهد لوزارة الصحة يصل الى مليار ونصف المليار دينار، والوزير يقوم ببطء بإجراءات التحصيل، مؤكدا انه خلال سنة ونصف زاد حساب العهد الى فوق الـ %50.

وقال انهم يحاولون إظهار هدر في الميزانية، وان هناك عجزا حتى يبرروا فرض الضرائب ورفع الأسعار، وقالوها سابقا في المجلس السابق عندما اقروا الوثيقة الاقتصادية التي أوقفناها في المجلس الحالي، مؤكدا ان الكويت تقف على ارض صلبة، ولا يوجد فيها أي عجز مالي، مؤكدا ان اي زيادة على المواطن سيتحملها الوزير المختص وحتى رئيس الحكومة.

ولفت العدساني إلى ان الكويت لديها عجز في الادارة ولا يوجد فيها عجز مالي، وعلى الحكومة ان تكشف كافة البيانات وإيرادات النفط التي تفوق المصروفات وعدم إعطاء رؤية تشاؤمية وضبابية، لافتا الى انه مسؤول عن كل ما نشره وقاله في مؤتمراته الصحافية عن البيانات المالية للدولة.