خارج السرب: «بو تطبيع»

  • 16-01-2019

"بو تطبيع" العربي ما يجوز عن طبعه! هكذا هو دوماً إمعة ثوابت، كلما هبّ نسيم هوى صهيوني هرول معه، متصهين أكثر من الصهاينة أنفسهم، يدعو ذاته مفكرا وأستاذا وسياسيا وإعلاميا، كلها ألقاب فكر في غير موضعها كحصاة في فلاة هوان تحكي انتفاخا صولة قمم الهمم.

ولربما كان لبني صهيون عذرهم نوعاً ما، فعلى الأقل لهم هدف يحاولون تحقيقه، وهرتزل يتبعون خطاه، وفلسطين يريدون سلخها والاستفراد بشحمها ولحمها، أما "بو تطبيع" فأين هو من ذاك؟! لا هدف له يلعب بالأوت العقلاني دوماً، أو يجمع للأسياد كرات التفاهة من خط تماس العار، ثم ينزوي هامداً على دكة النذالة كاحتياط رويبضي ابتليت به أمتنا في مباراة الخضوع المزري والمذل حاليا!

تطبيع مين يا عم المطبع! التطبيع بالمعنى السياسي هو تحويل العلاقات غير الطبيعية لعلاقات طبيعية، فهل تهويد القدس أول قبلة لنا، ومسرى نبينا أمر طبيعي؟ وهل قتل شعب كامل وتهجيره بكرة وعشيا أمر طبيعي؟ وهل رفض الصهاينة الاعتراف بالقرارات الدولية المنددة وعنتريات جامعتك الشاجبة ورميها عرض الحائط هو أمر طبيعي؟ وهل بناء المستوطنات على أراض يسكنها إخوة لك منذ قرون وعلى عينك يا تاجر حشيش التطبيع والمكيفات الاستعطافية أمر طبيعي؟ وهل يجوز لمن يلبس جلد العروبة ويكتسي شعر تاريخها وشيلات فخرها أن يعاكس التيار العالمي الذي بدأ يحجم دور الصهاينة، وظهرت بوادره في الأصوات العالية الرافضة بالبرلمانات الأوروبية والمنظمات الدولية، والسباحة مع تيار الصهاينة هو أمر طبيعي؟ ما الطبيعي مع الصهاينة يا تطبيعي؟

لنحسن علاقاتنا معهم ما الذي يوجد في تل أبيب ولا يوجد في بلاد العالمين! لنحرص عليه كالضرورات التي تبيح محظورات العقيدة والكرامة والإنسانية؟ وما الأمر الضروري الجلل الذي حسن لياقة هرولتك يا أرنب الذل والعار؟ بالله خبرني؟! بالأخير تبا لك يا "بوتطبيع" ستبقى سلحفاة كرامة على أمتك، وفي خرائب الذل والعار الصهيوني... أرنباً.