معادلة «التربية» الصفرية

  • 05-09-2018

قد نعذر النجار في حال كان بابه مخلعاً، كما يتهمه المثل الشعبي، فالنجار على الأقل انشغل عن بابه بإصلاح أبوابنا وشبابيكنا، ولكن كيف نعذر وزارة التربية وبابها مخلع وتكتفي بالتصريحات المانشيتية والزيارات الفوتوشبية فقط، فلا بابها أصلحت ولا أبوابنا المخلعة وجدت من يسدّ ريحها الموسمية العاصفة فنستريح!!

مع بداية كل عام ومشاكل التربية تعمل "كوبي بيست" لمشاكل العام الماضي، وردات فعل مسؤولي التربية تكتفي بعمل رتويت لردات فعل العام الماضي، فلا طاب تكييف مدارسنا وفصولها ولا غدا شر استعدادات صوتية نسمع عنها في قنوات الإعلام ولا نراها على أرض الواقع.

سادتنا في وزارة التربية أنتم من وضع المناهج التعليمية التي تدرس في مدارسكم، وأتوقع أنكم أحرص الخلق على تطبيق ما فيها، ومنهج التربية الإسلامية فيه آية كريمة تقول، "وجعلنا من الماء كل شيء حي"، وبرادات مائكم المعطلة تناقض هذه الحقيقة الكونية إلا في حال كنتم تعتقدون أن أولادنا جماد لا سمح الله.

ومنهج اللغة العربية يورد بيتا شعريا للمتنبي يقول فيه:

عيد باي حال عدت يا عيد

بمَا مَضَى أمْ بأمْرٍ فيكَ تجْديدُ

ولو شهد أبو الطيب عيدكم كل بداية عام لحذف فورا كلمة "تجديد" من قاموس شطره، واعتمد عبارة "بما مضى" كوكيل رسمي لمنتجاتكم مع بداية كل عام!

ومنهج العلوم والمنهج بالمنهج يذكر يقول إن الإنسان مخلوق مبني من مجموعة خلايا وأجهزة عضوية تعمل ضمن نطاق حرارة محددة هي 37 درجة سيليزية، وتعطل أجهزة تكييفكم تنافض هذه الحقيقة العلمية المؤكدة، فما اجتمعت يوما درجة 37 سيليزية مع درجة 50 شمسية إلا كان الجسد وخلاياه المأسوف على أكسجينها "ثالثة الأثافي" التي تقوم عليها معادلة "الفطسان"، وعلى مقبرة الصليبيخات طوالي.

وفي منهج الرياضيات أيضاً تنص أبسط قواعد الحساب حسب ما هو معترف به من لدنكم بأن أي عدد ضرب صفر محصلته دوما تساوي صفراً، بمعنى أن أي إجراءات تعالج الطلبة بعد الفلعة لا قبلها محصلتها صفر، وأي إصلاح بدون محاسبة المسؤول تساوي صفراً، وأي تصريح يحاول استخدام نغمات المحسنات اللفظية لتغطية نشاز التهاون الإداري "بلّوه" واشربوا ماءه، وطبعاً أيضا يساوي صفراً.