ألعاب إلكترونية خطيرة

  • 25-08-2018

لعبة في جهاز ذكي أصبحت في الحقيقة واقعا مريرا، واقعا يصل إلى الموت والتعذيب والتحدي لفعل الأبشع والأقبح، بل تصل إلى قتل النفس، فكم من صغار سذج أودت بحياتهم هذه الألعاب التي يفترض بها أن تكون للمتعة والاستفادة لهم وللكبار أيضاً، لكن ومن تجربة شخصية اكتشفت أن أكثر هذه الألعاب في الهاتف الذكي أو (play station) عنيفة جداً، ولها تأثير على المدى البعيد على الأطفال والمراهقين، وكذلك على سلوكياتهم وتعاملهم وحتى نومهم ودراستهم.

وأنا من تجربتي الشخصية ثبتّ العديد من الألعاب الشهيرة من خلال أبنائنا الصغار لتجربتها والتطفل عليها وعلى ما تحتويه من مادة، فلم أجد غير القتل والسفك والسرقة والدهس والاعتداء على الآخرين وكلما زاد عدد القتلى في المراحل زادت النقاط والنقود في اللعبة.

ففكرتها تقوم على هجوم الأشخاص على بعضهم وقتلهم وحيازة ما يملكون حتى الملابس! هذا كمثال لإحدى هذه الألعاب المنتشرة بكثرة بدون ذكر اسمها، ومع مرور الوقت اكتشفت أن عددا كبيرا من هؤلاء الصغار والمراهقين مدمنون على هذه الألعاب الخطيرة المؤثرة سلباً عليهم بنواح كثيرة لا يأتي من ورائها إلا العنف والقسوة، وقد تصل إلى الإجرام.

فسياسة هذه الألعاب قذرة، وفيها إجرام وتشكيل للعصابات والحروب والتعذيب والدماء، وقد دخلت إلى جميع البيوت بسبب هذه الأساليب الخطيرة في استخدام الألعاب للأطفال، وتهيأت أجيال قادمة يسهل عليها فعل أي جرم مقابل الحصول على القوة أو المال.

هذا الموضوع حساس جداً، ويجب ألا يغفل عنه أولياء الأمور أو يستسهلوا هذه القضية التي يعانيها الكثير من الصغار بجهلهم لنتائجها الوخيمة على مستقبلهم وعلى نفسياتهم وحياتهم القادمة، بل مستقبلهم ككل.

فمهما كانت هناك حروب حقيقية ومآس إنسانية أو كوارث قديماً أو حديثاً شهد عليها التاريخ، فإننا نتمنى دائماً أن تنشأ أجيالنا على الحب والرحمة والمودة والسلام، فهذا ما يدعوه الدين الإسلامي القيم بالمبادئ والإيجابيات والروح السوية السليمة.

فـ»داعش» وغيره من الجماعات الإرهابية أساس مخرجاته الإرهابية أطفال صغار تربوا على قتل الأرواح وتعذيب الأنفس، وتحول اللعب إلى حقيقة وممارسة في الحياة، فجميع هذه الألعاب عبارة عن خطط لها أهداف في المجتمع تجرف الصغار في هذا التيار الخطر من الصغر وتنشئهم كمجرمين وقتلة كبار.

فيجب أن يكون هناك وعي وإدراك لما يفعله أبناؤنا الصغار وإرشادهم وتوجيههم التوجيه الصحيح ومراقبة جميع تصرفاتهم وعدم الالتهاء عنهم لأنهم «مستقبل» هذه الأمة.

حفظهم الله وحفظ أوطاننا ومدها بالسلم والأمن والأمان.