«النقاط الكمّية» تعالج الباركنسون

  • 26-07-2018

يقتصر حجم النقاط الكمّية على بضعة نانومترات، ما يعني أنها صغيرة لدرجة أن تصبح عرضة لبعض الآثار الغريبة التي تسببها فيزياء الكم. على عكس معظم الأدوية، تلك النقاط ضئيلة بما يكفي كي تمر من مجرى الدم إلى الدماغ. تساءل بيونغ هي هونغ وزملاؤه من جامعة سيول الوطنية في كوريا الجنوبية عن حجم تأثيرها في الجزيئات المرتبطة بداء باركنسون.

يُقال إن هذا الداء ينجم عن بروتين السينوكلين الموجود في الخلايا العصبية وينشأ حين يتخذ البروتين شكلاً شائباً. يؤدي هذا الخلل إلى إطلاق تفاعل تسلسلي شائب في جزيئات السينوكلين المجاورة. نتيجةً لذلك، ستتجمّع أجزاء طويلة أو «لييفات» من البروتينات وتقضي على الخلايا العصبية.

اكتشف الفريق الذي كان يقوده هونغ أن النقاط الكمية المؤلفة من الغرافين تتصل ببروتين السينوكلين، فتمنعه من التراكم على شكل ألياف جديدة ومن تفكيك الألياف القائمة. يوضح هونغ: «لم نتوقع أن تكون النقاط الكمية مسؤولة عن تفكيك اللييفات».

في المرحلة اللاحقة، حقن فريق البحث نقاطاً كمّية في الفئران المزوّدة باللييفات التي تؤدي في العادة إلى تفاقم مشاكل الحركة تدريجاً. بعد مرور ستة أشهر، سجّلت الفئران تحسناً في اختبارين جسديَين مختلفين.

حتى لو كان العلاج يؤثر في الناس بالطريقة نفسها، لم يتّضح بعد حجم المنافع المتوقعة، بحسب هونغ: «يصعب أن نُترجِم النتائج المحققة مع الفئران على مرضى حقيقيين لأن أجسامهم تكون على درجة أعلى من التعقيد. لكننا نظن أن النقاط الكمّية تعطي آثاراً إيجابية بدرجة معيّنة».

يقول سيباستيان بايلوسون من جامعة «كينغز كوليدج لندن» إن النتائج تبدو واعدة لكن لا بد من اختبارها على البشر: «لسوء الحظ، تتعدد المركّبات التي تفيد الفئران المصابة بداء الباركنسون، لكنها لا تعطي المفعول نفسه على البشر».