سليمان الشطي: أمضيت عُمراً جميلاً بجامعة الكويت

نظم قسم اللغة العربية وآدابها احتفالية يوم الأديب الكويتي لتكريم الأديب د. سليمان الشطي في جامعة الكويت، بحضور جمع كبير من أعضاء الهيئة التدريسية، والأدباء والمثقفين.

تضمنت الفعالية عدة جوانب، ما بين كلمات وقراءة نقدية، وفيلما من إعداد اللجنة الثقافية بقسم اللغة العربية، شمل صورا فوتوغرافية للمحتفى به، وشهادات من د. يحيى أحمد، ود. ليلى السبعان، وقام بإدارة الفعالية د. محمد المطوع.

في البداية، قالت د. سعاد عبدالوهاب: "د. الشطي من الأساتذة الرواد الأوائل في كلية الآداب، الذين خطوا بقلمهم التاريخ الأدبي بأحرف من نور، وأفنى عمره في أروقة كلية الآداب. له بصمات وخدمات جليلة، وله مؤلفات يُشار لها، وله طلاب من رواده في الدراسات العليا والبكالوريوس. إنه إنسان واعٍ ومثقف".

وتابعت: "أينما نذهب إلى حقل أدبي نرى بصمات د. سليمان الشطي؛ في المجلس الأعلى للثقافة والفنون والآداب، في المعهد العالي للفنون المسرحية، في رابطة الأدباء، في اللجان العليا للتخطيط للمشاريع البحثية. إنه نجم يسطع دائما، ولا يزال يعطي من مؤلفاته، فهو قصصي، وروائي، ومبدع، وكاتب وأديب، ومهما قلت، فشهادتي فيه مجروحة".

الطوق الجميل

من جانبه، قال المحتفى به د سليمان الشطي: "إنها لحظة عزيزة، ستبقى معي زمنا، وستأخذ أجمل موقع في النفس، مقترنة بهذا المكان: كلية الآداب- قسم اللغة العربية. مكان قضيت فيه عُمرا أراه جميلا. لقد احتواني عالم الجامعة، وأحاطني فضاء كلية الآداب، فكان حقا زمنا عذبا، ورفقة لها طعمها الجميل المميَّز".

وتابع: "عندما أتأمل ما حولي وأراه يفيض خيرا وعطاء، يبعث في النفس الرضا. إن الله لم يحرمني شيئا، بل أعطاني كل شيء، حين جعلني أشهد هذا التقدير الثمين".

وأضاف د. الشطي: "الكلمات تبقى دائما دون المشاعر. ألم يقل شوقي عن لحظة عاطفية لم تسعفه فيها الكلمات: وتعطلت لغة الكلام/ فلأكتفي بأخصرها، وأقول: شكرا لمن فكر، شكرا لمن نفذ، شكرا لمن حضر، فأحيا هذا الاحتفال بتعاطفه، وشكرا لمن أراد الحضور، فحالت ظروفه دونه. اسمحوا لي أن أنزل من هذه المنصة متحسسا هذا الطوق الجميل الذي طوقتموني إياه".

شهادة مجروحة

وعلى هامش التكريم، قال رئيس قسم اللغة العربية د. عبدالمحسن الطبطبائي: "يقيم القسم احتفالا سنويا لتكريم شخصية أدبية كويتية أسهمت في الأدب الكويتي والعربي، وهذه السنة وقع الاختيار على د. الشطي، فهو أديب على مستوى الكويت، وعلى مستوى الوطن العربي، وعضو هيئة التدريس السابق بجامعة الكويت وآدابها". وعن المكرَّم، أكد: "شهادتي به مجروحة، لأنه أستاذي بمرحلة البكالوريوس في الأدب والنقد العربي، وهو أيضا من الأساتذة الكبار في الجامعة. إنتاجه الأدبي الكبير مشهود له".

بدورها، ذكرت د. نورية الرومي، أن "د. الشطي من الأساتذة القدامى في قسم اللغة العربية بكلية الآداب، ويمثل المرحلة المتوسطة في أجيال القصة، حيث سبقه جيل، وأعقبه جيل آخر. د. الشطي زميل معنا في القسم، ويستحق التكريم، وتقاعده خسارة لنا، وسيستمر معنا في نتاجه وكتبه وقصصه، وبطلابه الذين سيشهدون له، وحتما سنتواصل عبر مجالات عديدة. يستحق التكريم".

السرديات في الشخصية

في جلسة القراءة النقدية التي أدارها د. مشاري الموسي، شاركت د. سعاد عبدالوهاب، وقدمت ورقة السرديات في الشخصية الكويتية، وقدَّمت د. نورية الرومي ورقة بعنوان "جدلية التقابل والتقاطع في قصص سليمان الشطي".

د. نسيمة الغيث، قالت في ورقتها: "الشطي دون ألقاب يُعد أيقونة ورمزا؛ حين كان طالبا، وحين استأثر به البحث العلمي، حتى شغل منصبه التدريسي بهذه الجامعة. مسيرته البحثية ترسل ومضها في اتجاهات شتى، وهذا أمر تشهد به مؤلفاته". وقال د. تركي المغيض في ورقة عن رواية د. الشطي (صمت يتمدد): "تناولت فيها عدة ظواهر، منها المقاربة السيمائية للعنوان والأسلوب السردي، والزمن، ثم النمذجة الإنسانية".