نواب للحكومة: مطلوب برنامج واقعي يعالج قضايا البلد ويكافح الفساد

طالب عدد من نواب مجلس الأمة بالعمل على مكافحة الفساد، والتركيز على التنمية، وتطوير التعليم، وإنجاز مشاريع القوانين، التي تأتي في مصلحة المواطن وتنويع مصادر الدخل.

وقال النواب في تصريحات متفرقة لـ «الجريدة»، إن الحكومة مطالبة بأن تتعاون مع مجلس الأمة لإنجاز أكبر عدد من القوانين الملحّة التي ينتظرها الشارع الكويتي والمواطنون عموماً، محذرين الحكومة من مغبة المساس بجيب المواطن، من خلال ما يسمى «ضريبة القيمة المضافة» أو «الوثيقة الاقتصادية» التي يجب أن يعاد النظر فيها لما فيه مصلحة المواطن وعدم المساس بدخله.

رفاهية المواطن

وأكد النائب محمد الحويلة ضرورة أن تعي الحكومة الظروف، وتسعى إلى تحقيق رفاهية المواطن، وتوفير فرص عمل للمواطنين، والتركيز على البحث عن مصادر أخرى لتنويع مصادر الدخل، من أجل دعم الميزانية العامة، وسد العجز الحاصل في الميزانية.

من جهته، دعا النائب خالد الشطي النواب إلى وقف الاستجوابات الشخصانية وتصفية الحسابات لخدمة أجندات داخلية وخارجية، مبيناً أنه مع الرقابة وترشيد الاستجوابات خصوصاً في هذه المرحلة، التي تمر بها المنطقة.

الرقابة والتشريع

وقال الشطي، إن «دور النائب الرقابي والتشريعي يجب أن يكون في إطار الدستور، وفيما يخص الاستجوابات أعتقد أنه لابد أن تكون الممارسة هي ممارسة رجال دولة لتحمل الأوضاع، التي تمر بها المنطقة في الوقت الراهن، وليس معنى ذلك ألا تكون هناك استجوابات، موضحاً أن «الاستجوابات الشخصانية، والتي فيها تصفية حسابات بين أفراد وشخصيات وأصحاب نفوذ وتيارات يجب أن تقف ويجب ترشيد الممارسة». وطالب الحكومة بالتفرغ بشكل أصيل لمشاريع التنمية، التي تساهم بفعالية في رفع وتنشيط الاقتصاد الوطني الكويتي، مشيراً إلى ضرورة أن تسعى الحكومة إلى إيجاد فرص عمل للكوادر الوطنية والخريجين الكويتيين، وأن تأخذ بعين الاعتبار الخطاب الأميري والنطق السامي الذي تلاه سموه في بداية دور الانعقاد الثاني لمجلس الأمة، والتركيز على الوحدة الوطنية.

وتابع: «نحتاج إلى ممارسات مدنية في الوزارات والإدارات الحكومية من خلال التشريعات والقوانين والقرارات، ويجب أن تكون الرؤية الحكومية واقعية وعملية ومدنية لأن هذه الصيغة المدنية، هي التي تبقى وتحمي فالدول الحضارية تحيي فكرة العدالة والمساواة ومحاربة الفساد وإحياء الحريات.

بدوره، قال حمدان العازمي، إن القضية الإسكانية أزلية منذ أن أسست الدولة، وفي كل مجلس نتحدث عنها، والتوزيع على ورق، والفعلي 6 آلاف وليس 12 ألفاً ويجب على الحكومة أن تقطع خطوات سريعة لحل هذه القضية، خصوصاً أن الكويت تملك كل الإمكانيات، التي من شأنها حل هذه المعضلة، وتوفير المسكن الملائم للأسر الكويتية.

وشدد على أهمية تنشيط الاقتصاد وتنويع مصادر الدخل وتطوير الموانئ وهذه أمور يجب أن تكون خاصة بتسليم الموانئ الكويتية وميناء مبارك لشركات عالمية تديرها بالطرق العالمية والاستعداد لهذا المرفق.

القضية الإسكانية

من جهته، طالب النائب سعدون حماد، وزيرة الدولة لشؤون الإسكان ووزيرة الدولة لشؤون الخدمات جنان بوشهري بالسير على خطى الوزير السابق ياسر أبل، وعليها شرح آلية تعاملها مع القضية الإسكانية متسائلاً: هل سيستمر توزيع 12 ألف وحدة سكنية؟

كما طلب حماد أن تولي الحكومة العملية التعليمية وتطوير مخرجات التعليم العالي أهمية كبرى، وأن تستمر عمليات الإصلاح الاقتصادي بعيداً عن الضرر للمواطن ذي الدخل المحدود.

من جانبه، قال النائب محمد الدلال، إن مشكلة الكويت هي مشكلة إدارة فلدينا سوء إدارة، سواء في آلية تشكيل الحكومة أو في التعيينات أو في المتابعة وغير ذلك، وكذلك قضية مواجهة الفساد، خصوصاً أن مؤشرات مدركات الفساد تقول إن الكويت تسجل أعلى نسبة فساد خليجياً، والأقل شفافية، وتراجعاً في المؤشرات.

العمل الحكومي

من جانب آخر، قال النائب أسامة الشاهين، إن المجلس بحاجة للنظر في مسيرة العمل الحكومي، «فهي في تعثر وتدهور، ولم تبن على أسس سليمة، فلا نجد حكومة متجانسة، بل نجدها تضم عناصر متناثرة، وكنت متفائلاً وأهنئ الوزراء الجدد على ثقة سمو الأمير».

وشدد الشاهين على ضرورة أن تنعكس الاقتراحات بقوانين نحو تطوير الديمقراطية، وأن ينتقل العمل الفردي إلى المجاميع النيابية، فبدلاً من أن نستمع الى 50 كلمة «ما نكتفي بكلمة؟»

بدوره، قال النائب فيصل الكندري، إن دور السلطتين التشريعية والتنفيذية هو أن تسلكا مسار الطريق الصحيح، وإزالة الشوائب وتوحيد الصفوف والابتعاد عن الصراعات، التي تدور في محيط واحد كما طالب وزيرة «الإسكان» الجديدة بالسير على نهج الوزير السابق ياسر أبل في حل القضية الإسكانية، وعلى وزير المالية إصدار بيان بشأن شركة الدرة، (المعنية باستقدام العمالة المنزلية) «ويحزنني القول، إن انجازات المجلس خلال عام 2017 غير ملبية للطموح، فلم نقر سوى 5 قوانين، وهناك أكثر من 100 تشريع أقرها مجلس 2013 ونتمنى أن نطلب جلسة خاصة لمناقشة القوانين التي لم يتم تنفيذها وجلسة اخرى لديوان المحاسبة، ونحن لا نعالج اليوم بل نزيد الجرح».

تخبط الحكومة

أما النائب عبدالله فهاد فشدد على ضرورة معالجة تخبطات الحكومة، التي استمرت سنوات طويلة فيما يتعلق بالتركيبة السكانية وتعيينات الأجانب والوافدين في القطاع الحكومي وما ترتب على هذه التخبطات من تكدس شباب الكويت في طوابير الانتظار الطويلة لأجل الحصول على وظيفة هو من صميم حقوقهم، التي كفلها الدستور لهم، بحاجة إلى وقفة جادة ورغبة صادقة في الإصلاح، أولاً، ثم إلى خطوات علمية مدروسة تضمن عدم الإضرار بالاقتصاد الكويتي وفي ذات الوقت عدم الإضرار بسمعة الكويت الخارجية وصورتها المشرقة في المحافل والمنظمات الدولية.

كما أكد النائب فهاد على عدم وجود وزراء محصنين في الحكومة الجديدة، موضحاً أن كل وزير سيكون تحت المراقبة والمحاسبة، وإذا أخفق في الالتزام بمسؤولياته وواجباته الوطنية وتجاه الشعب فسيحاسب.

وطالب الحكومة الجديدة الوفاء بما وعدت به، وفي مقدمته موضوع «الجناسي»، مشيراً إلى أن الحكومة الماضية لم تلب طموح المجلس تجاه هذه القضية الحساسة.

وزراء تكنوقراط

من ناحيته، أكد النائب ماجد المطيري أهمية أن تبدأ المرحلة الجديدة بين المجلس والحكومة على طريق التعاون لإنجاز أكبر عدد من القوانين خلال دور الانعقاد الحالي.

وقال المطيري: علينا استيعاب رسالة سمو الأمير والعمل بها وجعلها نبراساً لعمل السلطتين خلال المرحلة المقبلة، لافتاً إلى أنه رغم ذلك «فلن تغيب أعيننا كنواب عن العمل الرقابي إلى جانب التشريعي، ومحاسبة أي وزير يخطئ أو يتجاوز».

أما النائب خليل الصالح، فأكد «أننا بحاجة إلى إعادة تقييم ما مضى وتفعيل المطلوب، ولابد من تضافر الجهود لتحقيق الإصلاح، خصوصاً الإصلاح الاقتصادي، مشدداً على أنه أمامنا الكثير من الملفات التي تحتاج معالجات عاجلة خاصة ملف رفع أسعار البنزين، فتقدمنا بطلب بألا تكون أي زيادة على أسعار الوقود إلا من خلال مجلس الأمة، فضلاً عن قضايا التوظيف وغلاء المعيشة، ولن يحل هذا الموضوع ولا توجد رقابة حقيقية، ويجب أن يكون الوطن جسداً واحداً، والإنجاز لن يتحقق إلا باللحمة الوطنية.