الاتحاد الاوروبي يسعى إلى تسهيل نقل المعدات العسكرية في مواجهة التهديد روسي

  • 10-11-2017 | 21:03
  • المصدر
  • AFP

كشف الاتحاد الاوروبي الجمعة عن خطط تهدف الى تسهيل تحرك الجنود والمعدات العسكرية داخل الاتحاد، في محاولة لتعزيز الدفاعات الاوروبية بوجه التهديد الروسي المتنامي.

وسيسعى المسؤولون الاوروبيون الى تسهيل اجراءات التفتيش التي تجريها الجمارك والتي تسبب في الوقت الراهن تأخيرا، والى اعادة النظر في مشاريع البنى التحتية للتأكد من قدرة الطرقات والجسور وسكك الحديد على تحمل عبور المعدات العسكرية الثقيلة كالدبابات.

وحذر كبار قادة حلف شمال الاطلسي من ان عبء الاجراءات الحدودية البيروقراطية يعرقل القدرة على نقل المعدات سريعا، ما يضعف قدراتهم على توفير ردع حقيقي لاي عدوان روسي محتمل.

وتراجعت الحاجة الى التحركات العسكرية في اوروبا بعد انتهاء الحرب البادرة، الا ان الازمة الاوكرانية وضم روسيا للقرم في 2014 سلطا مجددا الضوء على التهديد القادم من الشرق.

وقالت مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون النقل فيوليتا بولتش إن "الحاجة ماسة" لكي يأخذ التخطيط في قطاع النقل مجددا في الاعتبار الاحتياجات العسكرية.

وقالت بولتش إن "عوائق مادية وقانونية وتشريعية تعرقل سرعة تحرك القوات والمعدات العسكرية".

واشار بيان مشترك للدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي الى التدريبات العسكرية الاخيرة وما شابها من مشاكل جمركية ومحدودية البنى التحتية (كالجسور غير القادرة على تحمل وزن الآليات العسكرية على سبيل المثال) ما ادى الى حصول "تأخير وتكاليف اضافية".

وبعد فترة اولية مخصصة للدراسات ستضع المفوضية الاوروبية بحلول اذار/مارس 2018 خطة عمل لطرحها على الدول الاعضاء من اجل المصادقة عليها.

واعلن حلف شمال الاطلسي هذا الاسبوع خططا لاستحداث مركز جديد للخدمات اللوجستية من اجل تحسين طريقة نقل معداته في اوروبا، الا ان الحلف يحتاج الى مساعدة الاتحاد الاوروبي من اجل تحسين شبكات النقل.

وستحتاج هذه الخطط الى عملية تقييم تطال روابط النقل في اوروبا، ولا سيما في الدول الشيوعية السابقة في اوروبا الشرقية، والتي كانت محظورة على الحلف خلال الحرب الباردة.

وقال مسؤول في حلف شمال الاطلسي إن "كل ما لدينا من تخطيط ومعاينة للبنى التحتية يتوقف عند الحدود السابقة داخل المانيا".

واضاف المسؤول انه مع سقوط جدار برلين وانضمام دول اوروبا الشرقية الى الاتحاد الاوروبي والحلف، لم يبد ان هنالك حاجة لرسم خريطة البنى التحتية وتطويرها من اجل توافقها مع الاستعمال العسكري.

ويشكل ضمان القدرة على التحرك السريع للتجهيزات العسكرية كالدبابات احدى اولويات حلف شمال الاطلسي.

وقال المسؤول في الحلف إن "نقل الجنود سهل جدا، وهو ما تفعله (شركات الطيران) راين اير وايزي جت يوميا وبالآلاف. ما يصعب الامور هو المعدات (العسكرية)، ولا سيما الثقيلة منها".

واشار المسؤول الى معضلة اخرى تكمن في ان العديد من وسائل النقل كشبكات السكك الحديد وبخاصة المرافئ تدار حاليا من قبل شركات خاصة، ما يصعب وضعها بتصرف الجهات العسكرية بعكس ما كان الوضع عليه في السابق عندما كانت مرافق عامة تابعة للدولة.