التحالف بقيادة السعودية يعيد فتح معبر حدودي مع اليمن ووكالات تحذر من مجاعة

أعاد التحالف العسكري الذي تقوده السعودية ضد الحوثيين في اليمن فتح معبر بري‭‭ ‬‬حدودي مما يخفف حصارا فرض على اليمن في وقت سابق من الأسبوع الجاري لكن وكالات إغاثة حذرت من مجاعة وكوارث صحية إذا ظلت موانئ مغلقة.

وقال التحالف يوم الاثنين إنه سيغلق جميع الموانئ الجوية والبرية والبحرية المؤدية إلى اليمن لوقف تدفق السلاح على الحوثيين من إيران وذلك بعد أن اعترضت السعودية صاروخا أُطلق باتجاه الرياض.

وقال مسؤول يمني وشهود إن منفذ الوديعة، الذي يربط السعودية بشرق اليمن وتديره الحكومة اليمنية المدعومة من الرياض، أعيد فتحه أمس الخميس مما يسمح بدخول الغذاء وإمدادات أخرى إلى اليمن.

وكانت الأمم المتحدة قد قالت إن فرض حصار كامل على اليمن قد يتسبب في مجاعة يمكن أن تودي بحياة الملايين. وأعيد فتح ميناء عدن في جنوب اليمن يوم الأربعاء لكن موانئ في مناطق يسيطر عليها الحوثيون لا تزال مغلقة.

قالت مندوبة منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) في اليمن اليوم الجمعة إن مخزونات البلاد من الوقود والأمصال ستنفد خلال شهر إذا لم يسمح التحالف العسكري بقيادة السعودية بدخول مساعدات عبر ميناء الحديدة ومطار صنعاء المغلقين.

وفي حديث عبر الهاتف إلى صحفيين في جنيف قالت ميريتسيل ريلانو إن أسعار الوقود زادت 60 في المئة وإن هناك مخاوف ملحة من تفشي الدفتريا ونقص الغذاء بسبب إغلاق الميناء.

وقالت ريلانو "الوضع الذي كان كارثيا أصلا يزداد سوءا... الأثر لا يمكن تصوره فيما يتعلق بالصحة والأمراض".

وبعد عامين من حرب أهلية بات سبعة ملايين شخص في اليمن على شفا مجاعة وظهرت 900 ألف حالة يشتبه في إصابتها بالكوليرا في الشهور الستة الماضية.

وقال مارك لوكوك مسؤول المساعدات الإنسانية بالأمم المتحدة يوم الأربعاء إنه إذا لم يسمح التحالف بوصول المساعدات الإنسانية لليمن فإنه سيتسبب في "أكبر مجاعة يشهدها العالم منذ عقود عديدة سيكون ضحاياها بالملايين".

وأفادت بيانات لمنظمة الصحة العالمية أن معدل ظهور حالات جديدة من الإصابة بالكوليرا شهد تراجعا مستمرا في الأسابيع الثمانية الماضية.

وقالت فضيلة شايب المتحدثة باسم منظمة الصحة العالمية في إفادة دورية بالأمم المتحدة في جنيف إن التقدم الذي تحقق في مكافحة مرض الكوليرا قد يتبدد.

وأضافت "إذا لم يتم إنهاء عملية الإغلاق في الأيام المقبلة فقد يتوقف التقدم ... قد نرى حتى حالات أكثر ووفيات أكثر نتيجة عدم تمكننا من الوصول إلى الناس".

وتسبب إغلاق ميناء الحديدة في منع سفينة تحمل 250 طنا من الإمدادات الطبية التابعة لمنظمة الصحة العالمية من الإبحار من جيبوتي يوم الأربعاء.

وقالت شايب "إذا استمر القتال وظلت الموانئ مغلقة لن نتمكن من إجراء عمليات جراحية لازمة لإنقاذ حياة المرضى أو توفير الرعاية الصحية الأساسية".

وقالت متحدثة باسم وزارة التنمية اليوم الجمعة إن ألمانيا ستضاعف مساعداتها ليونيسيف من أجل اليمن إلى 20 مليون يورو هذا العام للمساعدة في التعامل مع المجاعة الوشيكة بما يرفع مساهمتها السنوية الإجمالية من المساعدات إلى اليمن إلى 70 مليون يورو.

وقال جيرد مولر وزير التنمية لصحيفة باساور نويه برسه "معاناة شعب اليمن لا يمكن تصورها وتنذر بأن تتدهور أكثر... علينا التحرك الآن للحيلولة دون موت ملايين النساء والأطفال والرجال جوعا".