دلال أبوآمنة تختتم «الأسبوع الفلسطيني»

اختتمت المطربة الفلسطينية دلال أبوآمنة فعاليات الأسبوع الثقافي الفلسطيني، أمس الأول، على مسرح عبدالحسين عبدالرضا، بحضور الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب م. علي اليوحة، وسفير فلسطين لدى الكويت د. رامي طهبوب. وقد امتلأت مقاعد المسرح بالجمهور المتعطش للتراث الغنائي الفلسطيني والطرب الأصيل.

واستطاعت الفنانة دلال، والمرافقات لها، تقديم روايات لحكايات أغنيات فلسطينية أصيلة مغمورة أو ملتبسة الهوية، واستحضرت روح العائلة الفلسطينية ما قبل النكبة، وخاصة النساء الفلسطينيات اللواتي كنَّ يغنين في السر، ويحببن في السر، حيث رافقتها 10 سيدات من عاشقات التراث، اللواتي يساهمن مع أبوآمنة بالعمل على حفظ التراث، ونقله إلى الأجيال الشابة بطريقة يحبها، في حين يسترجعها من هم أكبر سنا بأصالتها.

استهلت دلال برنامجها الغنائي بأداء "يا ستي"، ثم تنويعات على أغنيات تراثية فلسطينية، من بينها: "يا حادي العيس"، و"ليّا وليّا".

وسبق العديد من الأغنيات حوار ما بين دلال وباحثة التراث نائلة لبس، التي كانت تحكي حكايات الأغنيات التراثية الفلسطينية، من بينها حكاية أغنية "إسا إجا وإسا راح بيّاع التفاح" النصراوية.

وأشارت إلى أن "التفاح" هو تورية للفتاة التي أحبها كاتب الكلمات، وأغنية "تحت هودجها"، حيث صححت كلماتها لبس من "تحت هودجها وتعانقنا" إلى "تحت هودجها وتعالجنا"، أي تعاركنا، حيث "لم يكن عناقا في تلك الفترة"، بل "سحب سيوف"، كما في مطلع الأغنية.

فيما تفاعل الجمهور بشكل كبير مع مناظرة أخذت شكل الزغاريد حول أفضلية "السمراء" و"البيضاء" ما بين اثنتين من عاشقات التراث المرافقات للمطربة، وكذلك مع رقص المسنة ذات الروح الشابة "أم نعيم"، إحدى عاشقات التراث، على وقع أغنيات تراثية متسلحة بعصاها.

وذهبت لتنهل من التراث العربي الجميل "يما الشلبية" و"ع الوزانه" و"رمانك حبيبي" و"فوق النخل"، و"هلا لا لا يا" و"يا حنينة"، لتنتقل بعدها إلى الطرب الأصيل مع "سلو قلبي" لأم كلثوم من كلمات أحمد شوقي، وألحان رياض السنباطي.

كما أدت أبوآمنة "دلعونا الزيتون"، التي نقتطف من كلماتها: "يا ميجانا ويا ميجانا... غرد يا بلبل ع زيتون بلادنا/ جبل القفزة نادى ع جبل زيتون/ وخلوا نار حب الوطن زي تون/ نحنا بالأرض أغصان زيتون/ مننحني بس لنبوس التراب/ الأرض إلنا والبلاد بلادنا/ على دلعونا وعلى دلعونا/ زيتون بلادي أطيب ما يكونا". ثم اتبعتها بـ"يا زريف الطول"، و"وين ع رام الله"، التي شعلت من خلالها أجواء الحفل وحماس الجمهور، حيث شاركها الغناء، وبانتهائها وقف تقديرا لها، واستمر التصفيق عدة دقائق، لتختتم برنامجها الغنائي مع أغنية "بكتب اسمك يا بلادي".