الكافيين يطيل حياة مرضى الكلى

  • 11-11-2017

اكتشف الباحثون أن مَن عانوا مرض الكلى المزمن وتناولوا أكبر مقدار من الكافيين تمتعوا بتراجع خطر الوفاة بنحو الربع، مقارنةً بمن استهلكوا أقل مقدار منه.

قدّم د. بيغوت فييرا، باحث شارك في إعداد تقرير الدراسة من مركز Centro Hospitalar Lisboa Norte في البرتغال، وزملاؤه اكتشافاتهم هذه أخيراً خلال «أسبوع الكلية لعام 2017»، وهو اللقاء السنوي للجمعية الأميركية لطب الكلى في نيو أورلينز.

مرض الكلى المزمن حالة تقدمية تخسر خلالها الكليتان قدرتهما على تصفية الماء والفضلات من الدم. ويتحوّل هذا المرض بمرور الوقت إلى قصور كلوي، الذي يشكّل المرحلة الأخيرة من المرض الكلوي، ما يجعل زراعة الكلية أو الغسيل الكلوي الخيار العلاجي الوحيد.

خطر الوفاة بنسبة 24%

أشاد عدد من الدراسات بالكافيين نظراً إلى فوائده التي قد تطيل الحياة. لكن الدكتور فييرا وزملاؤه أشاروا إلى أن قدرة مَن يعانون مرض الكلى المزمن على جني هذه الفوائد ما زالت غير واضحة.

لاكتشاف الجواب، حلل الباحثون بيانات المسح الوطني للفحص الصحي والغذائي، الذي أُجري بين عامَي 1999 و2010، محددين 2328 مريضاً يعانون هذه الحالة.

قُيّم استهلاك المرضى الكافيين اليومي في مستهل الدراسة، ثم قُسم المرضى إلى أربع مجموعات استناداً إلى هذه البيانات:

الربع الأول: مَن تناولوا أقل من 29.5 مليغراماً من الكافيين يومياً.

الربع الثاني: مَن تناولوا بين 30.5 مليغراماً و101 مليغرام من الكافيين يومياً.

الربع الثالث: مَن تناولوا بين 101.5 مليغرام و206 مليغرامات من الكافيين يومياً.

الربع الرابع: مَن تناولوا بين 206.5 مليغرامات و1378.5 مليغراماً من الكافيين يومياً.

تفحّص الباحثون بعد ذلك خطر وفاة كل مشارك وكيفية ارتباطه باستهلاك الكافيين. مقارنةً بمشاركي الربع الأول من مجموعات استهلاك الكافيين، تراجع احتمال وفاة مشاركي الربع الرابع جراء شتى الأسباب بنسبة 24%، في حين تراجع خطر الوفاة جراء شتى الأسباب بين مشاركي الربع الثاني بنسبة 12% والربع الثالث 22%.

يؤكد الفريق أيضاً أن هذه الاكتشافات لم تتبدل بعد أخذهم في الاعتبار سن المشاركين، وجنسهم، وعرقهم، وضغط دمهم، وعلاقتهم بالتدخين، ومؤشر كتلة جسمهم، وعوامل مؤثرة أخرى كثيرة.

اكتشافات واعدة

يحذر الدكتور فييرا وفريقه من أن هذه الدراسة تقوم على المراقبة ولا يمكنها أن تثبت وجود علاقة سببية بين استهلاك الكافيين العالي وبين تراجع خطر الموت بين مَن يعانون مرض الكلى المزمن. في المقابل، يعتقد الباحثون أن نتائجهم تشير إلى أن شرب كوب أو كوبين إضافيين من القهوة يومياً يحمل فوائد عدة.

يختم د. فييرا: «تُظهر هذه النتائج أن شرب مَن يعانون مرض الكلى المزمن مقداراً أكبر من الكافيين ربما يحد من خطر وفاتهم، ويشكّل ذلك خياراً بسيطاً، مفيداً سريرياً، وغير مكلف، مع أن من الضروري تأكيد هذه الفائدة في تجربة سريرية عشوائية».