مذبحة تستهدف ناقلي «أسمنت» الجيش المصري... و«داعش» يتبنى

نصبت عناصر إرهابية كميناً لشاحنات تنقل «أسمنت» من مصنع تابع للقوات المسلحة في سيناء وقتلت عدداً من السائقين المدنيين وأحرقت 7 شاحنات وسط شبه الجزيرة المصرية.

وأعلن عن مقتل ضابط وجندي من قوات الجيش، و8 سائقين في الهجوم الذي وقع في منطقة وسط سيناء، أمس ، وتم نقل الجثث إلى المستشفى، وقالت مصادر أمنية، إن مسلحين مجهولين استهدفوا سيارات نقل الأسمنت أثناء سيرها في منطقة صدر الحيطان في منطقة الحسنة، وتم إشعال النيران فيها، بعد إطلاق النار على السائقين وقوات الأمن وذبح البعض منهم، وأطلقت أجهزة الأمن حملة موسعة في وسط سيناء إثر الهجوم الإرهابي.

وتبنى تنظيم «ولاية سيناء» الهجوم الإرهابي عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ويشار إلى أن التنظيم الذي دأب على استهداف قوات الجيش والشرطة في سيناء، سبق أن استهدف شاحنات نقل الأسمنت، بعد أن أصدر بياناً تحذيرياً بعدم التعامل مع مصنع أسمنت القوات المسلحة.

وكشف مصدر أمني مسؤول لـ»الجريدة» أن القوات المسلحة ووزارة الداخلية أعلنت الطوارئ في وسط سيناء، وأرسلت تعزيزات أمنية لتأمين وسط سيناء، بالتوازي مع تمشيط كامل من قبل المقاتلات المصرية، بحثاً عن العناصر الإرهابية التي نصبت الكمين للشاحنات، وأشار إلى أن المهاجمين كانوا في حدود 12 شخصاً، وأن بعض الشاحنات تمكنت من الفرار من الكمين.

شريحة جديدة

في غضون ذلك، وفيما تتواصل المؤشرات الإيجابية عن تحسن في أداء الاقتصاد المصري بصورة إجمالية، أعلن صندوق النقد الدولي في بيان رسمي اليوم، الاتفاق مع الحكومة المصرية، على حصول الأخيرة على شريحة جديدة بقيمة ملياري دولار، من قرض الصندوق البالغ قيمته الإجمالية 12 ملياراً، والذي تم التوقيع عليها في نوفمبر الماضي.

ختام منتدى الشباب

إلى ذلك، بدا الرئيس عبدالفتاح السيسي، حريصاً في ختام مشاركته في منتدى شباب العالم، أمس ، على مغازلة الشباب، قبيل انطلاق ماراثون الانتخابات الرئاسية المتوقع إجراؤها في النصف الأول من العام المقبل، وبات في حكم المحسوم أن يعلن السيسي ترشحه لفترة رئاسية ثانية (2018-2022)، لذا بدا الرئيس حريصاً على فتح قنوات تواصل مع الشباب الذين يشكلون أكثر من نصف القاعدة الانتخابية، لكنهم فضلوا العزوف عن المشاركة السياسية بسبب تردي الأوضاع الاقتصادية وغياب الأمل في مستقبل أفضل لهم.

السيسي قال في كلمته الختامية للمنتدى إن الاستثمار في الشباب هو الاستثمار الحقيقي، الذي يحقق عوائد مستقبلية ذات قيمة إنسانية وحضارية تتقدم بها الأمم وتزدهر، وأضاف: «هذا العالم الممتلئ بالصراعات والنزاعات والحروب، والذي يواجه تحديات سياسية واقتصادية واجتماعية وبيئية ضخمة، لن يجد سبيلاً لمواجهتها، سوى بالاعتماد على طاقات الشباب وتعظيم الاستفادة منها، وهم بمقدورهم ويستطيعون صناعة طريق مستقبلهم، من أجل عالم بلا عنف أو جهل أو مرض أو فقر».

في الأثناء، قال مصدر مطلع لـ«الجريدة»، إن الرئاسة المصرية بصدد إصدار قائمة عفو جديدة عن الشباب المحبوسين في قضايا سياسية، عقب تسلمها من لجنة العفو الرئاسي خلال أيام، وفقاً لصلاحيات رئيس الجمهورية المنصوص عليها في الدستور، وأن القائمة تشمل حالات صحية وعدداً كبيراً من الطلاب، وأشار إلى أن القائمة تتضمن شباباً محبوساً على ذمة قضايا صدرت فيها أحكام نهائية.

دمج الأحزاب

إلى ذلك ألقى الرئيس السيسي بحجر في مياه الأحزاب الراكدة، عندما طالب بدمج الأحزاب من أجل زيادة قدرتها، الأمر الذي أثار ردود فعل متباينة في صفوف الأحزاب السياسية، التي تتجاوز المئة حزب، أغلبيتها بلا تأثير يذكر في الشارع المصري، وهو ما كان سبباً في انقسام الآراء بين حزبيين حول تقييم الحياة الحزبية في مصر، إذ رأى النائب عن حزب الوفد الليبرالي، حسني حافظ، أن دمج الأحزاب أمر صعب، مضيفاً: «الأحزاب الكبرى لن تتفق على قيادة موحدة، لكن ربما تلقى دعوة الرئيس صدى في صفوف الأحزاب الصغيرة».

نائب رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، زهدي الشامي، قال لـ»الجريدة»، إن دعوة السيسي من الممكن أن تستغل في تأميم الحياة السياسية وإلغاء مبدأ التعددية السياسية، بينما ذهب القيادي بحزب «تيار الكرامة»، أمين إسكندر، إلى أن الدمج ليس السبيل لإنعاش الحياة السياسية، على الرغم من أن حزب «الكرامة» خاض تجربة الاندماج مع «التيار الشعبي» مايو الماضي.

وبينما أشاد القيادي بحزب «التجمع» اليساري، حسين عبدالرازق، بدعوة دمج الأحزاب السياسية، داعياً الأحزاب المتقاربة في البرامج للتوحد معاً، قال نائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، إن دعوة الرئيس تصب في الصالح العام للحياة السياسية، ضارباً المثل بحزبه الذي نتج عن انصهار 6 أحزاب صغيرة في حزب واحد له ثقله.