تحذير خليجي من السفر إلى لبنان

  • 10-11-2017

في خضم تصعيد إقليمي كبير يفتح الباب أمام عمل عسكري في المنطقة، ووسط الأزمة التي دخلها لبنان بعد استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري، دعت السعودية والكويت مواطنيهما أمس إلى مغادرة لبنان فوراً وعدم السفر إليه، لتنضما بذلك إلى كل من البحرين، والإمارات التي أصدرت أمس بياناً أكدت فيه مجدداً ضرورة التزام مواطنيها بعدم السفر إلى هناك.

وفي بيان نقلته "كونا" قالت "الخارجية" الكويتية: "نظراً إلى الأوضاع التي تمر بها جمهورية لبنان الشقيقة، وتحسباً لأي تداعيات سلبية لهذه الأوضاع، وحرصاً منها على أمن وسلامة مواطنيها فإنها تطلب من جميع الكويتيين الموجودين حالياً في لبنان مغادرته فوراً"، في وقت دعا مصدر مسؤول بالوزارة المواطنين إلى عدم السفر إلى هناك، متمنياً لـ "الأشقاء في لبنان تجاوز هذه المرحلة الصعبة بما يحقق أمنهم واستقرارهم".

وقبل الخطوة الكويتية، نقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية بياناً مماثلاً عن مصدر مسؤول في خارجيتها ينص على أنه بالنظر إلى هذه الأوضاع فإن "المملكة تطلب من رعاياها الزائرين والمقيمين في لبنان مغادرته في أقرب فرصة ممكنة، كما تنصح المواطنين بعدم السفر إلى هناك من أي وجهة دولية".

ووسط تقارير تفيد بأن المملكة ستسحب ودائعها قريباً من لبنان وتوقف رحلاتها التجارية إليه، قال وزير الدولة السعودية لشؤون الخليج ثامر السبهان إن "كل الإجراءات المتخذة تأتي تباعاً وفي تصاعد مستمر ومتشدد حتى تعود الأمور إلى نصابها".

وفي بيروت كان لافتاً أمس، الاجتماع الذي عقدته الكتلة النيابية لتيار"المستقبل" في دارة الحريري في بيت الوسط لجهة البيان المقتضب الذي صدر عنه، والذي لم يشر إلى رئيس الوزراء سعد الحريري بوصفه مستقيلاً.

وفي ختام الاجتماع تلا رئيس الكتلة، رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة بياناً جاء فيه أن "عودة رئيس الحكومة اللبنانية، الزعيم الوطني، رئيس المستقبل سعد الحريري ضرورة لاستعادة الاعتبار والاحترام للتوازن الداخلي والخارجي للبنان، وذلك في إطار الاحترام الكامل للشرعية اللبنانية المتمثلة في الدستور واتفاق الطائف واحترام الشرعيتين العربية والدولية"، مؤكداً "الوقوف مع الحريري ووراء قيادته قلباً وقالباً، ومواكبته في كل ما يقرره تحت أي ظرف من الظروف".

هذا الجو كان تسرّب من تصريح صباحي لوزير الداخلية نهاد المشنوق من دار الفتوى، حيث قال، في رده على سؤال عن مبايعة بهاء الحريري على زعامة تيار "المستقبل": "نحن لسنا قطيع غنم أو قطعة أرض تنتقل ملكيتها من شخص إلى آخر، وفي لبنان لا توجد مبايعة بل انتخابات".

وعلى وقع تبادل التهديدات بين الرياض وطهران، خصوصاً بعد إطلاق المتمردين الحوثيين الموالين لإيران الأسبوع الماضي صاروخاً بالستياً على العاصمة السعودية، زار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمس المملكة في خطوة لم يعلن عنها سابقاً، لمناقشة ملفات إيران ولبنان واليمن.

وفي ختام زيارته لأبوظبي، للمشاركة في افتتاح متحف اللوفر، تفقد خلالها قاعدة الظفرة التي تضم جنوداً فرنسيين، قال ماكرون من دبي إن أنشطة إيران في المنطقة "مقلقة جداً"، ودعا إلى "فرض عقوبات على برنامجها للصواريخ البالستية"، محملاً إياها مسؤولية الصاروخ الذي أطلقه الحوثيون على الرياض.