العدساني: اقتصادنا متين ورصيد الأجيال فوق الممتاز

  • 10-11-2017

أعلن مقرر لجنة الميزانيات والحساب الختامي البرلمانية النائب رياض العدساني أن اللجنة ستجتمع الأسبوع المقبل لبحث آلية التعامل مع الحسابات الختامية، التي رفضها مجلس الأمة، وآلية مناقشة تقارير ديوان المحاسبة وجهاز المراقبين الماليين، ومناقشة أهم ما ورد في تقرير الديوان حول تطبيق نظام ادارة المعلومات الحكومية في إعداد الميزانية المالية 2016/2017، وفقا للنظام الجديد.

وأضاف العدساني، في تصريح، أن الاجتماع سيشهد "توضيح جميع الحقائق استنادا إلى تقارير ديوان المحاسبة، إذ أكدنا على فحص الحساب الختامي للادارة المالية للدولة التي شابها العديد من المآخذ، نظرا لافتقار الرقابة إلى ابسط قواعدها، مما ترتب عليه انعدام وإعاقة اعمال الجهات الرقابية الأخرى، بالرغم من وجود الملاحظات والتجاوزات".

وأشار إلى أن "كل ما قلناه في المساءلات السياسية وفي لجنة الميزانيات يثبت وجود خلل في المشاريع والادارات الحكومية بشكل عام، وعلى رئيس الحكومة ضرورة فحص المخالفات، وتلافيها في جميع الجهات، ذلك لأن التعاون مرتبط بالمصلحة العامة".

وقال إن "رئيس الوزراء أكد في بادرة إيجابية في 7 الجاري أنه سيطلع على تقارير ديوان المحاسبة، ونتائج الفحص والمراجعة، لتنفيذ الميزانية وتلافي المخالفات كافة"، مشيرا الى "اننا نؤكد على البر بالقسم، فالرقابة والتشريع هما الأصل، وعلى رئيس الوزراء رسم السياسة العامة للحكومة، التي سنشد من ازرها ان عالجت المخالفات، وإن لم تفعل وشهدنا اعوجاجا فإن دورنا في الرقابة قائم، ولن يتغير عن هذا النهج".

وقال إن "هناك بعض النواب يصرحون باستعجال عن أشياء مالية، مثل اختفاء 68 مليار دولار، أي ما يقارب 20 مليار دينار، من ميزانية الهيئة العامة للاستثمار، وهذه أشياء تؤثر في اقتصاد البلد"، لافتا إلى أن الحكومة أكدت في الجلسة الختامية لدور الانعقاد الماضي ان الاقتصاد الكويتي متين وقواعده صلبة.

وأشار إلى أن "النفط اليوم مرتفع، ورصيد احتياطي الأجيال القادمة فوق الممتاز، ولن أذكر قيمة المبالغ فيه، ويجب أن نشعر اليوم بالتفاؤل مع الحرص المطلوب، أما الظروف الإقليمية فالكويت ولله الحمد مازالت بخير، وستستمر، والكلام على اننا نسير نحو الهاوية غير صحيح" معربا عن تمنياته عودة سمو ولي العهد بين محبيه ووطنه الغالي.

وطالب العدساني "بعدم تصوير البلد وكأنه مقبل على عجز حقيقي، لأن إيرادات الاستثمارات فاقت في السنوات الماضية الإيرادات النفطية، ولا يوجد في ميزانية الدولة أي عجز"، مؤكدا أن اقتصاد الكويت من أفضل اقتصادات العالم.

وشدد على ضرورة الحفاظ على تنويع مصادر الدخل للدفع بعجلة التطوير، مشيرا الى أنه ان تم الاخذ بعين الاعتبار فائض الإيرادات الاستثمارية والنفطية، إذ سيكون في 2018 نحو 16 في المئة، بناء على دراسة حكومية عبر وزارة المالية.

وأوضح أن كلام احد النواب في المجلس الماضي عن وجود سلبيات في الادارة العامة للاستثمار أدى في النهاية إلى إيقاف الاستثمار في استراليا، مؤكدا أن أي تصريح غير دقيق سيؤثر على الدولة بشكل عام.

ولفت إلى أن الجهات الرقابية زودت بنظام جديد للتدقيق على الأمور المالية والمحاسبية بطريقة جيدة وصحيحة، مطالبا رئيس الحكومة بإيقاف الهدر وتلافي مخالفات ديوان المحاسبة، وتشكيل حكومة صلبة ومعالجة حساب العهد الذي وصلت قيمته إلى 3 مليارات 800 مليون دينار.

وطالب العدساني بضرورة تصفية المديونيات المستحقة من الوزارات، إذ ان هناك إيرادات لم يتم توريدها في القطاع العام، وهناك ٦ جهات حكومية تملك ٢٠ مليار دينار حتى الآن لم تورد لخزينة الدولة أكثر من 60 مليار دولار.

وكشف أن "الحكومة من المفترض ألا تتجه لزيادة الأسعار والضرائب، وخاصة أنها أرسلت (القيمة المضافة) الى لجنة الشؤون الخارجية، التي بدورها حولتها إلى اللجنة المالية، ومن الان أعلن لكم رفضي لها، لأننا لا نعلم إلى اين ستوزع، وعلى ماذا ستوزع"، موضحا أن النتيجة ستكون بتصويت المجلس.