مؤلفة «بشتري راجل» إيناس لطفي: محمد ممدوح أحد أهم الممثلين في مصر

كيف جاءت فكرة فيلم {بشتري راجل}؟

من خلال تجربة لصديقة لي صرّحت بأنها لا تريد الارتباط، ولكن تتمنّى أن تكون أماً. تردّدت هذه الجملة في داخلي فترة حتى تحوّلت إلى نص كتبته، وانتظرت حتى يكتمل، وأجد من يتحمّس له. وعندما أعلنت شركة الإنتاج رغبتها في انتقاء أفكار وسيناريوهات جديدة تطوّرها داخل ورشة كتابة تابعة لها، تمهيداً لإنتاجها، تقدمت للمشاركة ومن بين 120 سيناريوهاً أختيرت سبعة أعمال كان الفيلم من بينها، وبدأنا التحضير له.

من صاحب طريقة الترويج للفيلم؟

فريق العمل في شركة الإنتاج والمُنتجة دينا حرب وجدوا أن فكرة الفيلم مختلفة وجريئة، ولا بد من أن تكون طريقة الترويج له أيضاً مميّزة وجديدة. من هنا، أعلنّا على مواقع التواصل عن فتاة تبحث عن مُتبرع بحيواناته المنوية في مقابل مبلغ كبير لأنها تريد أن تُصبح أماً، ولكن من دون زواج، وأحدث الإعلان ضجة ورد فعل أكبر من المتوقع، كذلك تعرضنا لهجوم شديد. وبعدما حقّق الإعلان الهدف منه، أعلنّا أنه قصة فيلم جديد، وصرحنا ببعض تفاصيل العمل وأبطاله.

تشابه

تتشابه أحداث الفيلم وتفاصيله مع أعمال سينمائية أخرى. ما ردك؟

نقدم في السينما دراما الحياة التي نعيشها وننقلها كل بأسلوبه، لذا فإن التقارب بين الأعمال أمر وارد، فضلاً عن أن العلاقات بين الرجال والنساء تتشابه في تفاصيلها، بالإضافة إلى أن ثمة اتفاقاً ضمنياً بين الصانعين والجمهور في معظم الأعمال على النهاية السعيدة. عموماً، لم يقتبس أحد من الآخر، والبحث عن فكرة عمل اجتماعي كوميدي أو رومانسي لم يتطرّق أحد إليها مطلقاً أمر مستحيل، والمهم كيف نصوغ الفكرة.

يرى البعض أن وظيفة البطل (طبيب بيطري) هي السبب في وجود تشابه مع فيلم آخر؟

اضطررنا إلى إعطاء البطل هذه المهنة لضرورة في العمل وهي النهاية، ولكن لم يكن في بالي فيلم {آه من حواء}، فكما قلت ثمة اختلاف كبير بين العملين وبين البطلين.

بطولة

تصدّر محمد ممدوح بطولة عمل سينمائي، ألا ترينها مخاطرة؟

كانت الفكرة تحتاج إلى ممثل جريء، وعندما عرضناها على ممدوح وافق عليها بهدف تقديم نفسه للجمهور كبطل سينمائي. وأرى أنه أحد أهم الممثلين على الساحة الآن، وفي غضون سنوات قليلة سيُصبح أهم بطل ونجم شباك، من ثم اختياره كان لإمكاناته الفنية العالية.

كيف تعاملت الرقابة مع الفيلم؟

أجازت الرقابة الفيلم من دون حذف أي مشهد أو إبداء أية ملاحظة، واكتفت بالتصنيف العمري له بسبب فكرته الجريئة. كذلك كنت حريصة من البداية على تقديم الموضوع بشكل يناسب الأسرة المصرية، ولا يخدش حياء أحد.

في رأيك، ما سبب غياب البطولة النسائية؟

الأسباب كثيرة، من بينها أن المنتجين يحبذون البطل الرجل، كذلك استسهلت البطلات بدورهن الأمر، ولم تجتهد أي منهن في البحث عن عمل قائم على بطلة، ومكتوب لها خصيصاً باستثناء ياسمين عبد العزيز. كذلك تغيب النصوص أو الأفكار القائمة على البطولة النسائية. وعندما وجدنا الفكرة من خلال {بشتري راجل} عدنا إلى البطولة النسائية.

منافسة وتعاون

كيف ترين فرص العمل في المنافسة وتحقيق الإيرادات؟

تجاوب رواد مواقع التواصل مع فكرة العمل من البداية، وردود الفعل منذ أول أيام عرض الفيلم تؤكّد أنه سيُحقق نجاحاً كبيراً. العمل رومانسي كوميدي، والجمهور يُفضل هذه النوعية من الأفلام، فضلاً عن أن شركة الإنتاج وفّرت له عناصر النجاح كافة.

كيف كانت تجربتك في ورش الكتابة؟

كانت تجربة جيدة ومثمرة، أتاحت لي مناقشة أفكاري وتطويرها، وتعديل العمل من خلال ملاحظات زملاء في الورشة لهم خبرة أكبر مني. كذلك أتاحت لي متابعة مراحل صناعة العمل من البداية حتى طرحه في السينما.

ورش الكتابة

تردّ إيناس لطفي على اتهام ورش الكتابة بغياب شخصية المؤلف عنها وكثرة التدخلات في النص، قائلة: {ورشة الكتابة لا تعني أن كل فريق العمل يُشارك في كتابة النص، بل يساهم في المناقشات وإبداء الرأي والملاحظات فحسب، فيما يتولّى الكتابة صاحب الفكرة}.

تتابع: {حدث مثلاً أن وجّهني الكاتب وائل حمدي إلى ضرورة تكثيف الحوار في الفيلم واختصار الكثير منه، وفعلاً عدّلت فيه ثم عدنا إلى القراءة مجدداً، ولم يعدّل هو بنفسه في النص. أما عن شخصية المؤلف الجديد فهي موجودة فعلاً من خلال الفكرة وأسلوب الكتابة، ولكن لم يلحظها الجمهور، لأننا ما زلنا في بداية المشوار}.