صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4174

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

الفنانون المقصرون في مرمى رواد «التواصل»

انتقد رواد مواقع التواصل، خلال الأيام الماضية، عدداً من الفنانين، واتهموهم بالتقصير في حق أقاربهم وأصدقائهم، وحدث هجوم كبير على عدد من الشخصيات، وخاصة في حالات الوفاة، وهو ما حدث بكثرة مؤخراً، مما أجبر الفنانين على الدفاع عن أنفسهم، لمنع تزايد الأزمة.

تعرضت الفنانة الشعبية أمينة لسيل من الانتقادات والهجوم، خلال الأيام الماضية، وبالتحديد عقب وفاة شقيقتها "عزة"، واتهمها كثيرون بأنها قررت عمل حفل غنائي بعد معرفتها للخبر، ولم تحضر مراسم الجنازة، على الرغم من أن المتوفاة هي شقيتها الكبرى.

وقررت أمينة الخروج عن صمتها نافية كل تلك الشائعات، مؤكدة علمها بالخبر أثناء إحياء حفل في القاهرة، وبالفعل تركت الحفل وذهبت إلى الإسكندرية لحضور مراسم الدفن.

وقالت إنها حضرت بالفعل، ولا صحة للأخبار التي أدخلتها في حالة نفسية سيئة، بعد كيل الاتهامات، لافتة إلى أنها موجودة في الإسكندرية لحضور العزاء.

أداء الواجب

الحال نفسها تكررت مع الفنانة القديرة رجاء الجداوي، حين اتهمها البعض بعدم الظهور في جنازة الفنان الراحل عزت أبوعوف، الذي رحل عن عالمنا قبل عدة أيام، والتهرب من أداء الواجب، على الرغم من وجود علاقة صداقة قوية بينها، وزادت الانتقادات للجداوي والإعلامي المصري عمرو أديب أيضا بسبب الموضوع نفسه، خاصة بعد أن قدم الثنائي حلقة من برنامج "الحكاية" على شاشة شبكة قنوات إم بي سي، وكانت حلقة اجتماعية بحتة، وتطرق فيها الثنائي إلى فقرة غذائية، واستضافا أحد أصحاب المطاعم الشهيرة، وعدم تقديم حلقة عن الفنان الراحل، بالرغم من صداقتهم القوية جدا.

هجوم غير مبرر

وعلمت "الجريدة" من عائلة الفنان الراحل أن الهجوم غير مبرر، إذ إن الفنانة القديرة كانت موجودة مع عزت أبوعوف في أزمته الصحية الأخيرة ودخوله للمستشفى قبل الوفاة بعدة أسابيع، وكانت دائمة الدعم والتردد عليه هو والاسرة، ولم تتخل عنه، وأنه ليس من الطبيعي أن تتعرض لهذا الهجوم القاسي، كما أنها حضرت بقوة في العزاء هي والإعلامي عمرو أديب، وأنه ليس من حق أحد محاكمتهم بسبب ما قدموه في البرنامج، فالقنوات لها سياستها التحريرية والخريطة التحريرية للبرنامج قبله بأيام، واتفاقات مع الضيوف، وأن هذا لن ينقص منهم شيئا، المهم هي العلاقة والشعور الحقيقي منهم، وهو ما ظهر طوال الفترة التي سبقت الوفاة وأظهرت فيها الفنانة القديرة مدى حبها لعزت أبوعوف، وحرصها على الاطمئنان الدائم عليه حتى وافته المنية.

شركات التسويق

ووقع الفنان والمطرب محمد فؤاد في أزمة خلال الأيام الماضية، بعد الحكم على شقيقه مجدي بالسجن 3 سنوات بسبب اتهام إحدى شركات التسويق الرقمي له بالنصب عليها، بعد اتفاقهم قبل 7 سنوات على تقديم ألبوم من غناء محمد فؤاد لمصلحة الشركة لتقديمه على الخدمات الصوتية لشركات المحمول، ولم يتم تقديم الأغنيات حتى الآن، بالرغم من الحصول على دفعات من التعاقد المبرم بينها، ودفعات أخرى خلال الوقت الأخير من أجل الانتهاء من الألبوم، وحتى الآن لم ينته فؤاد من الألبوم المتفق عليه.

وانتقد الجمهور فؤاد لأنه من البداية يعرف التعاقد ولم يضع حلولا للموقف، ولم يجبر شقيقه على إعادة أموال الشركة التي تقدمت بالشكوى، واتهموه بالمشاركة في عملية النصب وعدم مراعاة ظروف الشركات، وهو ما جعل الجمهور يفتح مرة أخرى الخلاف السابق بين فؤاد والفنان تامر عبدالمنعم، حين طالب بمستحاقاته المالية المتبقية عن مسلسل "الضاهر"، رغم توقف المسلسل إجباريا من قبل جهات رقابية.

أي رد فعل من الجمهور... متوقع

قال الناقد الفني محمود راضي إن الفنانين أكثر الفئات عرضة لتلك الانتقادات، سواء ارتكبوا الفعل أم لا، فمن الطبيعي توقع أي رد فعل من الجمهور خلال تلك الأزمات، خاصة لو غذت مواقع التواصل الاجتماعي الأجواء بأخبار بها نوع من الإثارة، وأحيانا يرتكب بعض النجوم بعض الأخطاء دون إرادتهم أو يكونوا مجبرين على ذلك، ولكن الذي يفرق بين فنان محترف وغيره تعامله مع الموقف وإدارته للأزمة وإبعاد الانتقاد عنه وتحويله لدعم له.

ورفض راضي فكرة لجوء بعض الفنانين للهجوم على الجمهور، نظرا لأن الخبر المثار خطأ، مؤكدا أن خير وسيلة للتعامل مع الجمهور في تلك المواقف هي المصارحة وكشف الحقائق، وفي حالة وجود خطأ عليهم أن يشرحوا للجمهور السبب فقط.