صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4144

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

بيلوسي تدعو إلى اجتماع طارئ لبحث عزل ترامب

الرئيس غادر غاضباً اجتماعاً مع قادة الديمقراطيين بالكونغرس... و60% من الناخبين لا يريدونه لولاية ثانية

  • 24-05-2019

أخذت آمال التعاون في واشنطن منعطفاً جديداً نحو الأسوأ، إذ أنهى الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشكل مفاجئ اجتماعاً مع زعيمي الحزب الديمقراطي في الكونغرس، كان من المقرر أن يركز على خطط تطوير البنية التحتية في البلاد، مما دفع رئيسة مجلس النواب الديمقراطية نانسي بيلوسي إلى الدعوة لاجتماع طارئ ومغلق للبحث في إمكانية عزل ترامب.

وصلت الصدامات بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والديمقراطيين ذروتها، أمس الأول، بعدما ثار غضب ترامب، بسبب التحقيقات المستمرة في علاقات حملته الانتخابية المفترضة مع روسيا، في حين اتهمته رئيسة مجلس النواب الديمقراطية نانسي بيلوسي بـ «إخفاء» معلومات في تحقيق المحقق الخاص روبرت مولر بشأن التدخل الروسي في انتخابات 2016، وهو ما يمكن أن يعتبر تصرفاً يستدعي عزله.

وأنهى ترامب الغاضب اجتماعاً في البيت الأبيض مع بيلوسي وزعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر بعيد 3 دقائق من بدئه، معلناً أنه لا يستطيع التعامل معهما بشأن البنية التحتية وغيرها من القضايا الأساسية في البلاد، إلا بعد أن يتم إغلاق «التحقيقات الزائفة».

وأمس، دعت بيلوسي (79 عاما) النواب الديمقراطيين صباح أمس، إلى اجتماع طارئ مغلق للبحث في إمكانية عزل ترامب (74 عاما)، وهو إجراء لا تحبذه.

بيلوسي وشومر

وعقب مغادرة بيلوسي وشومر البيت الأبيض، قالت رئيسة مجلس النواب، إن ترامب ربما ارتكب مخالفات «يمكن أن تؤدي إلى عزله» من خلال تجاهل مذكرات الإحضار التي أصدرها الكونغرس على خلفية تحقيق مولر، مشبّهة ذلك بعملية التستر التي أسقطت الرئيس الراحل ريتشارد نيكسون، مضيفة: «هذا الرئيس يعرقل العدالة، ومتورط بإخفاء معلومات». وهي المرة الأولى التي تطالب بيلوسي بعزل ترامب.

ورغم اتهامها لترامب بإخفاء معلومات، فإن بيلوسي لفتت إلى أن اتخاذ خطوة لبدء إجراءات عزل الرئيس قبل انتخابات 2020 تحمل مخاطر سياسية، خصوصا أن مثل هذه الخطوة لن تمر في مجلس الشيوخ الذي يهيمن عليه الجمهوريون.

وروت بيلوسي ما حدث في الاجتماع الذي لم يتم. وقالت إن «الرئيس كان عديم الاحترام، دخل الى الغرفة. والكلام الذي قاله، لا أستطيع حتى وصفه».

وفيما يتعلق بالتعاون في قضايا البنى التحتية، قالت: «لقد رفض، وأشعر بالدهشة لماذا فعل هذا؟. صلوا من أجل رئيس الولايات المتحدة، وللولايات المتحدة».

أما شومر فوصف الإنهاء الدراماتيكي للاجتماع بأنه «حجة معدة مسبقا»، مضيفا: «ما حدث في البيت الأبيض صادم جدا»، من دون الدخول في تفاصيل.

ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن شهود أفادوا بأن الرئيس تأخر 15 دقيقة على الاجتماع مع بيلوسي وشومر، ولم يجلس أو يسلم على أحد، بل اتهم بيلوسي بتصريحات «سيئة جدا»، وخرج من دون انتظار رد.

ترامب

في المقابل، شنّ ترامب، الذي سارع إلى عقد مؤتمر صحافي مرتجل في حديقة الورود بالبيت الأبيض بعد لحظات من مغادرة الديمقراطيين، هجوما حاداً على خصومه، قائلا، إن «التوصل إلى أرضية مشتركة سيكون مستحيلا في هذه الظروف. ما قاما به يعد إساءة».

وقال عن تقرير مولر: «الكلمة الأخيرة، لم يكن هناك تواطؤ، لم يكن هناك تعطيل، أنا لا أقوم بعمليات إخفاء».

وأضاف: «بدلا من أن أدخل سعيداً إلى اجتماع، دخلت لأرى أشخاصا قالوا إنني أتستر. أنا لا أفعل ذلك. فكروا في القضية، تحقيق مولر شمل 500 شاهد، والآن تأتي بيلوسي، وتقول إن الرئيس يتعمد التستر؟.

ورأى أنه يتعين على الديمقراطيين إنهاء «تحقيقاتهم الوهمية» لكي يتمكن الجانبان من العمل من أجل تطوير البنية التحيتة. وكان تم الحديث عن مساع لتوفير 2 تريليون دولار لهذا الشأن.

ورد عليهما ترامب عبر سلسلة تغريدات.

وكتب: «إنه أمر محزن ألا تتمكن نانسي بيلوسي وشاك شومر أبدا من رؤية أو إدراك الوعود الكبرى القائمة في بلادنا».

وأضاف: «يمكنهم مواصلة هذه الحملات الشعواء التي كلفت 40 مليون دولار، وكانت مضيعة للوقت والجهد للجميع في أميركا، أو العودة إلى العمل». وخلص ساخرا: «نانسي أشكرك على صلواتك، أعلم أنك صادقة!»

وفي تطور آخر، أظهر استطلاع للرأي، أن أغلبية كبيرة من الناخبين يعتقدون أن ترامب لا يستحق ولاية ثانية.

ونقلت صحيفة «ذا هيل» عن استطلاع نشرته «جامعة مونماوث» بولاية نيوجيرسي، أن 37 في المئة فقط من الناخبين يعتقدون أنه يتعين إعادة انتخابه، مقابل 60 في المئة قالوا إنهم يعتقدون أن الوقت حان لأن يكون هناك شخص آخر في البيت الأبيض.

إقرارات الرئيس

وبينما يتشبث الرئيس الأميركي بموقفه الرافض لكشف إقراراته الضريبية، الا أن المشرّعين في ولاية نيويورك صادقوا، أمس الأول، على مشروع قانون قد يتيح كشف هذه الاقرارات خلافا لرغبة الرئيس.

والقانون الجديد، الذي من المتوقع أن يوقعه حاكم الولاية الديمقراطي أندرو كيومو، يمهّد الطريق أمام مسؤولي الضرائب في الولاية لتقديم بعض المستندات المتعلقة بترامب الى الكونغرس.

وكيومو معارض شرس لترامب، لذا من شبه المؤكد أنه سيضع توقيعه على القانون.

تيلرسون

في غضون ذلك، قال وزير الخارجية السابق ريكس تيلرسون، إن ترامب كان أقل استعدادا من نظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال اللقاء الذي جمعهما عام 2017، ما أضعف موقف المسؤولين الأميركيين.

وجاءت تصريحات تيلرسون، الذي أقاله ترامب من منصبه في مارس الماضي، في إطار تقييمه أمام لجنة في الكونغرس الثلاثاء، لكيفية مقاربة الرئيس الأميركي للمحادثات التي جرت مع بوتين في هامبورغ عام 2017.

ترامب كان أقل استعداداً من بوتين خلال لقائهما في 2017 تيلرسون