صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4197

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

توزاني تجسد معاناة الأمهات في «كان»... ومارتن تستعرض

إشادة بـالسلاسة الكبيرة والأداء الذي يفطر القلوب للبطلين

  • 24-05-2019
  • المصدر
  • AFP

مازال اللون الأحمر للسجادة الحمراء يستقطب النجمات والعارضات في مهرجان كان السينمائي ومنهن نبيلة بن عطية وغيرها، في حين تغوص المخرجة المغربية مريم توزاني في أول فيلم طويل من إخراجها يحمل عنوان «آدم» ويعرض معاناة الأمهات «العزباوات» في مجتمع يقابلهنّ بالنبذ. وقالت توزاني، في مقابلة صحافية، إنها لن تنسى مطلقاً اليوم الذي أتت فيه امرأة شابة على وشك أن تلد إلى منزل والديها في طنجة لطلب العمل.

حضور مميز في اليوم قبل الأخير لمهرجان "كان" السينمائي بنسخته الـ 72 للنجمات والعارضات وبطلات الأفلام ومنهن: نبيلة بن عطية وستاسي مارتن ونويل بيري وغيرهن، في حين قالت المخرجة المغربية مريم توزاني التي تبلغ (38 عاماً) التي اختارت أن تصور مشاهد فيلم "آدم" في الدار البيضاء، إنها لن تنسى مطلقاً اليوم الذي أتت فيه امرأة شابة على وشك أن تلد إلى منزل والديها في طنجة لطلب العمل.

وأضافت توازني، التي تظهر من خلال هذا الفيلم الأول لها محنة الأمهات الفقيرات اللواتي يجبرن على التخلي عن أطفالهن، أن "تلك الشابة غادرت قريتها وكانت على وشك الولادة، ولم يكن لدى أمي عمل لتعرضه عليها لكنها كانت خائفة من تركها... فهي لم تكن بصحة جيدة وكان واضحاً أنه لم يكن هناك أي مكان تقصده".

وأوضحت توزاني في مقابلة مع وكالة "فرانس برس"، أن القانون المغربي يحظر العلاقات خارج إطار الزواج، كما أن النساء العازبات اللواتي كنّ يقصدن المستشفيات للولادة في الفترة التي تدور فيها أحداث القصة كنّ يُسلَّمن للشرطة على الفور.

وتابعت "كانت هذه الشابة تطرق على كل باب تصادفه، لذلك قررت والدتي السماح لها بالبقاء لدينا بضعة أيام حتى تجد حلاً لمشكلتها لكن لم يكن هناك أي حل، فقد هربت من عائلتها من دون إخبارهم بشيء"، وكانت هذه الشابة تعرض خدماتها كعاملة منزلية أو مصففة شعر نسائية، لكن عندما يكتشف الناس أنها حامل، كانوا يطلبون منها الرحيل.

«محنة الأمهات»

وقالت توزاني، "لذلك، بقيت (أي تلك الشابة) في منزلنا حتى موعد الولادة، أرادت أن تتخلى عن طفلها منذ ولادته لتتيح له فرصة الحصول على حياة كريمة، أن تبدأ حياتها من جديد لتعود امرأة محترمة كما كانت".

وروت المخرجة التي كانت في ذلك الوقت طالبة "لكن عندما أنجبت الطفل لم تكن الأمور بهذه البساطة لأنها وضعته أثناء عطلة نهاية الأسبوع وكان عليها الاحتفاظ به حتى تفتح خدمة التبني. كنت معها في الوقت التي كانت تحاول فيها قمع غريزة الأمومة وتضع حاجزاً بينها وبين طفلها. كان من المؤلم رؤية ذلك... صدمت كثيراً".

وأضافت "شيئاً فشيئاً رأيت مقاومتها تنكسر ومعاناتها تزداد مع اقتراب موعد وصول خدمة التبني. استيقظت غريزة الأمومة لديها رغماً عنها".

فكرة القصة

وختمت مريم توزاني التي نشأت فكرة رواية هذه القصة لديها عندما كانت حاملاً: "أدركت كم هو فظيع أن يكون الشخص متظاهراً".

وقد أشاد النقاد في مهرجان كان بهذا الفيلم الروائي الأول للمخرجة المغربية إذ رأوا أنها حوّلت هذه القصة "البسيطة ظاهرياً... إلى تحفة" سينمائية، فيما أشادت مجلة "ذي هوليوود ريبورتر" بـ"السلاسة الكبيرة" والأداء "الذي يفطر القلوب" لبطلتي الفيلم لبنى الزبال ونسرين الراضي.