صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4197

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

تعثر تطوير حقول النفط الصخري الواعدة في الأرجنتين

كان حقل فاكا مويرتا في الأرجنتين نقطة ساخنة في ميدان النفط والغاز العالمي خلال السنوات القليلة الماضية، التي أشارت إلى أن الاستكشافات يمكن أن تسفر عن وجود نفط وغاز يتميزان بتكلفة إنتاج منافسة مما يوفر للأرجنتين فرصة منافسة صناعة النفط الصخري المزدهرة في الولايات المتحدة.

لكن العقبات بدأت بالظهور الآن لتقلل درجة جدوى هذه الاكتشافات.

ونسب تقرير حديث من ستاندرد آند بورز غلوبال بلاتس إلى مطلعين في هذه الصناعة بتلك الدولة الأميركية الجنوبية قولهم، إن الحقل المذكور بحاجة إلى نشاط مزيد من شركات الاستكشاف والإنتاج المستقلة exploration & production (E&Ps) إضافة إلى شركات النفط الكبرى من أجل تحقيق الانطلاقة المرجوة للإنتاج.

وكان رئيس شركة فيستا أويل آند غاز غاستون ريمي أبلغ ستاندرد آند بورز غلوبال بلاتس: «من أجل أن يكون حقل فاكا مويرتا فائقاً حقاً يجب مشاركة نحو 10 أو 15 أو 20 شركة مثلنا – وإذا كانت هناك عشرة مشاريع مثل هذا يمكننا أن ننتج نصف مليون برميل يومياً للتصدير وكان يشير إلى مشروع فيستا في الحقل الذي يهدف إلى إنتاج ما بين 65 ألفاً إلى 70 ألف برميل في اليوم.

ومن بين الشركات النفطية الكبرى، التي أعلنت اهتمامها في القيام بالمشاركة في تطوير فاكا مويرتا شيفرون واكسون وقد استثمرتا في عمليات الاستكشاف هناك، إذ دفعت اكسون ما يصل إلى 250 مليون دولار وتخطط لإضافة 10 مليارات خلال العشرين الى ثلاثين سنة المقبلة. واستثمرت شيفرون 1.5 مليار دولار عندما أبرمت اتفاقاً مشتركاً مع واي بي اف قبل أربع سنوات.

وأثمر ذلك الالتزام عبر المساعدة، التي قدمتها تقنية وخبرة الشركات الكبرى في خفض تكلفة الإنتاج من آبار فاكا مويرتا، التي كانت مشكلة رئيسية على طريق تطوير الحقل ومع ذلك لم تحل المشكلة بصورة تامة.

وفي وقت سابق من هذه السنة أبلغت أويل برايس أن تكلفة الإنتاج في حقل فاكا مويرتا قد تتطلب خفضاً إلى 40 دولاراً للبرميل كي يصبح منافساً دولياً. وعلى الرغم من ذلك، فإن مثل ذلك الخفض في تكلفة الإنتاج يشتمل على خفض نفقات أشياء مثل التكسير fracking والجوانب اللوجستية والخدمات ذات الصلة. وهذا عمل ليس من السهل القيام به في الحقل بسبب نقص رواسب الرمال على مقربة منه أو العمليات اللوجستية الواسعة في البنية التحتية.

وفوق هذا كله تواجه الأرجنتين أزمة مالية أخرى تؤثر على صناعة الطاقة. وتلاحظ ستاندرد آند بورز غلوبال بلاتس أنه نتيجة لهذه الأزمة فإن عدداً من الشركات النشطة في حقل فاكا مويرتا تعرضت إلى خسائر في العام الماضي أو أنها لم تتمكن من تحسين أنشطة الاستكشاف. كما اضطر البعض منها، مثل شركة ميدانيتو المستقلة، إلى بيع أصول من أجل خفض أعباء ديونها في مواجهة اقتصاديات متردية.

لكن لسوء الحظ يبدو أن الحكومة الأرجنتينية لا تدعم اللاعبين في ميدان الطاقة. وفي وقت سابق من هذه السنة غيرت الحكومة من طريقة تفعيلها لبرنامج مساعدات يستهدف تطوير موارد النفط والغاز غير التقليدية. ونتيجة لذلك تعرضت شركتان من أكبر الشركات العاملة في الحقل إلى خسائر بعدة ملايين من الدولارات كما أخرت 8 شركات خططها للاستثمار في تلك المنطقة.

وبحسب تقديرات الحكومة الأرجنتينية يمكن لحقل فاكا مويرتا أن يضاعف إنتاج النفط في البلاد إلى مليون برميل في اليوم بحلول عام 2023 مع ارتفاع إنتاج الغاز الطبيعي إلى 260 مليون متر مكعبة يومياً.

وعلى الرغم من ذلك، فإن القيام بذلك يتطلب توحيد جهود الحكومة والصناعة من أجل تخفيف العثرات الضخمة التي تعترض سبيل التنفيذ المطلوب.

* ارينا سلاف - أويل برايس