صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4172

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

«الجودة الكويتية»... مشروع شبابي بنظام التمويل الجماعي

●السعدي لـ الجريدة•: نطمح لتبوُّؤ مركز مهم بين الشركات العاملة في الخضراوات والفواكه
●بولند لـ الجريدة•: نستهدف رفع جودة المنتجات بانتقاء أفضل المصادر
●المطيري: باب المساهمة والدخول في الشركة مفتوح للراغبين حتى 28 الجاري

تعد«الجودة» أول شركة كويتية مساهمة مقفلة بنظام التمويل الجماعي في مجال الخضراوات والفواكه مملوكة للمواطنين بشكل كامل، وبنسبة 100 في المئة. وتنطلق كأول مبادرة وطنية في قطاع حيوي هو الخضراوات والفواكه، بسواعد ما يقارب من نحو 100 صاحب عمل كويتي يمثلون مختلف المجالات والقطاعات الاقتصادية.

أكد أمين صندوق المجلس التأسيسي في شركة الجودة الكويتية للمواد الغذائية والخضراوات والفواكه حسين السعدي، أن «الجودة» هي أول شركة كويتية مساهمة مقفلة بنظام التمويل الجماعي، وسيتركز نشاطها الرئيسي على تجارة واستيراد المواد الغذائية والخضراوات والفواكه، وستقوم بالاستيراد من مزارعيها، ثم البيع إلى زبائنها ومساهميها.

وأوضح، في حواره مع «الجريدة»، أن «نظام التمويل الجماعي يعني أن مساهمنا هو عميلنا ذاته، في مبادرة عملية رائدة بأسلوب اقتصادي وتجاري جديد»، مفيداً بأن التمويل الجماعي هو أداة تمويلية متطورة تتيح لشريحة واسعة من المساهمين المشاركة في تملك حصص عديدة، وإنشاء شركات تجارية في قطاعات حيوية، لذا ستلبي طموحات مؤسسيها وطرح منتجات ذات جودة عالية.

وبيَّن أن «الجودة» ستقدم نموذجا ناجحا لشركة مساهمة تعمل بشفافية، في حين سيكون لشركة الخضراوات والفواكه ثلاث نقاط بيع، هي: الشركات ذات المطاعم ومحال العصائر، وشركات التجهيزات الغذائية والفنادق والمستشفيات، فضلا عن الجمعيات التعاونية والأسواق التجارية، إلى جانب البيع عبر الإنترنت ومركز الاتصال.

وأوضح أن الشركة لن تدخل منافسا قويا في سوق الجملة، حتى لا تصبح هناك عملية «تكسير» من أي جانب، لافتا إلى أن تأسيس الشركة استغرق فترة تزيد على عام، حتى تخرج الدراسة بأفضل صورة، ودراسة السوق بأفضل طرق متاحة، لأن نظام التمويل الجماعي ليس موجودا في الكويت، ما تطلب أخذ أكثر من معلومة من مصادر عدة، كما تمت فلترة الدراسة، حتى «خرجنا بتلك الدراسة النهائية، وهي دراسة متحفظة جداً».

وعن الحصة السوقية المستهدفة، أشار السعدي إلى أن الشركة تنوي دخول هذا القطاع الحيوي، وتبوؤ مراكز مهمة بين الشركات الموجودة العاملة في السوق.

وذكر أن قيمة المساهمة في الشركة بالنسبة إلى الأفراد تبدأ من 2500 دينار ثم 5 آلاف، و10 آلاف، و15 ألفا، و20 ألفا، حتى تنتهي عند 25 ألفا، أما قيمة مساهمة الشركات، فتبدأ من 5 آلاف، ثم 10 آلاف، و15 ألفاً، و20 ألفاً، وتنتهي كذلك عند 25 ألف دينار.

ولفت إلى أنه ضمن الدراسة سيكون للجودة أصول ومخازن ثابتة لتقوية قيمتها ومركزها المالي، ودخول السوق بكل أريحية، كما ستقوم الشركة بشراء قسيمة صناعية، وسيتم الحرص على تطابقها مع معايير الجودة والسلامة الغذائية العالمية، وتجهيزها بثلاجات ذات مواصفات عالية، بما يساهم في الحفاظ على جودة المنتجات واستدامتها طوال العام.

من جانبه، قال عبدالمحسن بولند، عضو المجلس التأسيسي لـ»الجودة»، إنه تم تأسيس هذه الشركة، الرائدة في مجال استيراد وتوزيع الخضراوات والفواكه، لتواكب الطلب المستمر على هذه المنتجات.

وأشار بولند، في حواره مع «الجريدة»، إلى أن السوق الكويتي يستورد خضاراً وفواكه بما يقارب النصف مليار دينار من الخارج، حيث يدخل السوق ما يقارب 2470 طنا يوميا.

وبيَّن أن الشركة دخلت في قطاع كبير، في المقابل «رأينا وجود مشكلة، وسنوجد لها حلاً، من خلال رفع جودة المنتجات الغذائية بأسعار مناسبة للجودة المقدمة، كما أن الشركة وضعت رؤية، بأن تكون مساهمة عامة، ومن كبرى الشركات المتخصصة في قطاع الخضراوات والفواكه.

وأضاف أن «كل الشركات الناجحة دخلت قطاعاتها وحلت المشاكل الموجودة في السوق، ومن هذا المنطلق رأينا أن جودة منتجات الخضراوات والفواكه إما متدنية أو متواضعة، وسنرفعها إلى مستوى عالٍ، وهذا هو الذي نستهدفه، بانتقاء أفضل مصادر الخضراوات والفواكه، وتهيئة الظروف الآمنة والنظيفة، لنقلها وتخزينها وبيعها، والتأكد من سلامتها».

وعن سبب اختيار قطاع الخضراوات والفواكه، قال إنه قطاع حيوي وحساس، ومن أهم القطاعات، وكل شرائح المجتمع تأكل خضاراً وفواكه، كما أن الشركة تهدف إلى تعزيز السلامة الغذائية عبر اختيار منتجات تتميز بالجودة العالية والسلامة الغذائية، وخلوها من جميع الملوثات والمبيدات الضارة.

وأشار إلى أن نظام التمويل الجماعي جديد عالمياً، وهو ألا تكون رؤوس الأموال من شخص أو شخصين، بل من مجموعة كبيرة بمبالغ عادلة للجميع دون تمويل البنوك، وهذه الأموال يضعها عدد معيَّن من الأفراد لتأسيس شركات ضخمة ومليونية، وتنافس في السوق، ويعتبر نظام تعاون بين المساهمين في رأس المال.

العضوة المؤسسة في «الجودة الكويتية»، بشاير المطيري، قالت إن نظام التمويل الجماعي وضع كشرائح، حتى لا يكون هناك استحواذ، مبينة أن «الجودة» انطلقت كأول شركة كويتية تعمل بنظام تمويلي فريد، لتكون رائدة في مجالها، وواعدة في توسعها وامتدادها، يشارك في تأسيسها ونشأتها نحو مئة من الكويتيين الشباب.

ولفتت المطيري إلى أن الشركة تطمح إلى أن يكون المواطنون هم الفئة الأبرز في المساهمة، كما انتهجت كل الطرق المتميزة التي تسلكها شركات عالمية كبرى في التأسيس والانطلاق، ليتحول المشروع إلى مبادرة وطنية جماعية، لتكون أول مجموعة في الكويت تحظى بشرف تأسيس شركة وفق نظام التمويل الجماعي.

وذكرت أن «الجودة» هي أول شركة كويتية مساهمة مقفلة بنظام التمويل الجماعي في مجال الخضراوات والفواكه مملوكة للمواطنين بشكل كامل، وبنسبة 100 في المئة.

وبينت أن باب المساهمة والدخول في الشركة للراغبين من الأفراد والشركات مفتوح حتى 28 الجاري، موضحة أن «الجودة» تنطلق كأول مبادرة وطنية في قطاع حيوي هو الخضراوات والفواكه، بسواعد ما يقارب من نحو 100 صاحب عمل كويتي يمثلون مختلف المجالات والقطاعات الاقتصادية.

السوق المستهدف

تستهدف شركة الجودة الكويتية سوق الخضراوات والفواكه في الكويت، وهو من الأسواق المفتوحة والمتنامية التي لم تصل إلى مرحلة التشبع بعد، حيث لا تزال هناك فجوة بين معدلات الاستهلاك والإنتاج، ومن ثم تلجأ الشركات المختصة إلى الاستيراد من الخارج، لعدم خصوبة أو صلاحية معظم الأراضي للزراعة في الكويت.

ويأتي استهداف الشركة لسوق الخضار والفواكه، لأنها من المكونات الأساسية للنظام الغذائي لكل فرد، ويمثل الدخل المرتفع وتزايد المخاوف الصحية للسكان عاملين أساسيين لزيادة استهلاكهما، لهذا السبب ستستورد الشركة معظم الكميات من العديد من البلدان التي تمتلك الجو والبيئة الملائمة للزراعة، للحصول على أفضل وأجود السلع.

السعدي: «الجودة» ستقدم نموذجا ناجحا لشركة مساهمة تعمل بشفافية

المطيري: الشركة تطمح إلى أن يكون المواطنون هم الفئة الأبرز في المساهمة

بولند: السوق الكويتي يستورد من الخارج بنحو نصف مليار دينار

بولند: قطاع الخضراوات والفواكه حيوي وحساس ومن أهم القطاعات