صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4126

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

الغانم: استقرار الشرق الأوسط بلا عراق آمن... خرافة

أكد في كلمته بمؤتمر برلمانات دول الجوار التطلع إلى جار متصالح ومتعاون ومنفتح على العالم

وصل رئيس مجلس الامة مرزوق الغانم والوفد البرلماني المرافق له الى العاصمة العراقية بغداد، للمشاركة في مؤتمر برلمانات دول جوار العراق، تلبية لدعوة من رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، ضمن جولة تشمل أيضا روسيا.

اكد رئيس مجلس الامة مرزوق الغانم ان لمؤتمر رؤساء برلمانات دول الجوار العراقي في بغداد رمزية خاصة، مشددا على ان الكويت مع عراق مستقر وآمن وموحد.

جاء ذلك في كلمة للغانم أمام مؤتمر برلمانات دول الجوار العراقي الذي بدأ اعماله في بغداد اليوم بحضور رؤساء وممثلي برلمانات العراق والكويت والسعودية والاردن وسورية وتركيا وايران.

وقال الغانم ان المؤتمر "يعطي بارقة أمل لشعوب المنطقة، ولشعب العراق بشكل خاص، بأن الدخول في عصر السلام والاستقرار ممكن، وان أجواء التصارع الإقليمي والاقتتال والمناكفة، ليست قدرا حتميا كما يريد البعض ان يشيع، كقناعة راسخة وثابتة".

ووصف الغانم المؤتمر بانه "اجتماع غير مسبوق وربما ما كان لينعقد لولا إرادة دول الجوار جميعا، ولولا الجهود الحثيثة للصديق الأخ محمد الحلبوسي".

واشار الى رمزية المؤتمر قائلا: اعترف هنا بأنني كنت مأخوذا بما لهذا الاجتماع من رمزية، رمزية الحضور والمكان والتوقيت.

وقال: نحن من جهتنا في الكويت، نقول ودون مواربة، وبشكل واضح: نحن مع عراق مستقر، وآمن، وموحد، وهذا ليس طموحنا فنحن على الصعيد الاستراتيجي مع عراق مزدهر ومتقدم ينعم بالرخاء والرفاهية.

واضاف: العراق جارنا وليس من مصلحة أحد أن يكون جاره غارقا في دوامة من المعاناة، ومن يراهن على ضعف جاره كشرط لاستقراره وأمنه فهو في الحقيقة يضحي بمستقبله.

وتابع: من هذا المنطلق والقناعة والايمان جاء توجيه سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد باستضافة مؤتمر دعم وإعادة اعمار العراق مؤخرا.

واستطرد الغانم قائلا: فسمو الأمير، يراهن على المستقبل ومستقبل دول المنطقة قائم على التعاون والتكامل مع الجيران، مع القريب لا البعيد، مع المشترك الثقافي والبشري، لا الآخر الغريب والمغاير، مع الذي نقتسم معه سحنة التضاريس، وتداخل التاريخ، ومزاج المناخ.

وأضاف ان العراق واستقراره، احدى البوابات لاستقرار المنطقة، مضيفا: فقط ألقوا نظرة سريعة على خريطة العراق لتعرفوا ما أقول، العراق المطل على إقليم الشام الكبير غربا، وعلى الخليج والجزيرة العربية جنوبا، وعلى الاناضول شمالا، وعلى الفضاء الفارسي شرقا، هو في قلب الجيوبوليتكس الشرق أوسطي.

واكد الغانم انه "من دون عراق مستقر وآمن، سيكون الحديث عن استقرار الشرق الاوسط محض خرافة، لذلك نحن ننظر الى استقرار العراق كضرورة استراتيجية".

وأوضح ان العراق الذي ننظر اليه للدخول في حقبة التنمية المنشودة هو عراق متوازن.

وقال الغانم: هذه عناويننا العريضة في الكويت، فيما يتعلق بالعراق ووفق هذه العناوين نعمل، وطبقا لها نتحرك، وعلى اثرها، نمد يدنا للعراق، معاونين ومساعدين وداعمين.

وأضاف: أؤكد اننا في البرلمان الكويتي، على أتم الاستعداد للعمل مع كل برلمانات دول الجوار العراقي، ومع البرلمان العراقي، ضمن مرئيات نتفق عليها، تتعلق بكيفية تحقيق شروط الاستقرار والوفاق، في منطقة، تعبت من التصارع والاقتتال.