صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4101

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

مدام حميدة شكراً لك

  • 14-04-2019

لجماعة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في وزارة الداخلية ولنواب الأخلاق الحميدة، خفوا علينا شويه، والله يرحم والديكم. خفوا علينا من هذا الرياء والمزايدات على مشاعر المحافظة الدينية، خفوا علينا من جرعات التقوى السياسية التي يتم ضخها بوسائل الإعلام بين فترة وأخرى، كي تظهركم بأنكم طهرتم البلد من الجريمة والأخلاق المنحرفة.

قبل أيام خرج علينا "أسود ونسور جدد" من وزارة الداخلية غير الذين أفلت نجوميتهم منذ زمن بسيط، وأخذ أبطال اليوم يستعرضون عضلاتهم الأمنية على خلق الله، لا نعرف إن كانوا يريدون إرهاب البسطاء من الناس، أم فتل عضلاتهم السلطوية أمام جمهور الناس، لتدبج لهم عبارات الشكر والعرفان؟

أحدهم رمى زجاجات خمر فارغة في صندوق قمامة، وليس في أحد قصور الذين لا تطالهم يد القانون، وبعد نشر شريط فيديو مضحك يرينا حجم الاهتمام والوعي الشعبي بنظافة البلد من أوكار الجريمة التي حصرت في بضع زجاجات فارغة، بعدها بفترة، زأر أسود الداخلية يبشروننا بأنهم قبضوا على السفاح الإرهابي القاتل الخطير الذي ألقى بالزجاجات الفارغة! تهنئة حارة لكم ولبطولتكم حين صادرت حرية إنسان دون وجه حق وبخلاف حكم القانون، تهنئة ثانية لكم بعد آيات الشكر التي دبجها لكم النائب محمد المطير حين طهرتم الجزر من أوكار الجريمة، وبعد أن تم تصوير هذه الجزر وهي المتنفس البسيط لبعض الشباب وكأنها إحدى حواري وأدغال الجريمة في كولومبيا أو أي عاصمة بؤس في العالم.

شكراً للجهاز الأمني في دولة الرياء والمزايدات، والشكر موصول لكل المحافظين من الأثرياء والتعساء ونواب العادات والأخلاق الحميدة، فقد تم تطهير البلد من المغردين الذين نسوا أنفسهم في تغريدات هزت أركان الأمن العالمي، وهددت علاقة بلد الإنسانية مع الدول الصديقة والشقيقة، شكراً لكم فقد نظفتم البلد في السابق من التجمعات المشبوهة والمسيرات السلمية، شكراً لكم ألف مرة فقد انتهت حرب الشوارع وعنف قيادة السيارات، وأيضاً لم تعد السيارات تقف كما شاءت في المواقف الممنوعة، شكراً لكم فقد انتهت جرائم الرشا واستغلال النفوذ وغيرها من جرائم الواسطة والمحسوبيات، وإفلات "عيال بطنها" من حكم القانون، فبعد جرائم ومحاكمة "كل" جماعة بند الضيافة، لم تعد لدينا أي جريمة في الدولة، كل هذا بفضلكم طبعاً، وبفضل نواب الأخلاق الحميدة، فالكويت أضحت واحة أمن ورخاء بفضل مدام حميدة.