صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4073

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

«الطيران المدني»: اتفقنا مع وكالات السفر على أسعار مخفضة للتذاكر

الطاهر لـ الجريدة•: شريطة موافقة شركات الطيران وعملنا للحد من التلاعب
تنظيم أسعار تذاكر السفر للحد من اليانصيب في «السفريات»
● الشايع لـ الجريدة•: القرار لن يزيد الأسعار

أكد مراقب النقل الجوي لعمليات الطيران في الإدارة العامة للطيران المدني رائد الطاهر أنه تم الاتفاق بين الإدارة ووكالات السياحة والسفر والمواقع الإلكترونية على توحيد أسعار تذاكر السفر شريطة موافقة شركات الطيران، موضحاً أن هذا القرار يخدم المستهلك والمكتب والشركة في آنٍ واحد، وقد اتخذته الإدارة لتنظيم أسعار تذاكر السفر بعد كثرة الشكاوى في هذا الصدد. وكشف الطاهر، في لقاء مع «الجريدة»، أن القرار يخص جميع المكاتب والمواقع الإلكترونية المحلية التي تقع تحت مظلة «الطيران المدني»، غير أنه لا يشمل المواقع الخارجية ومزودي الخدمة غير المحليين، لأنهم لا يتبعون قوانين الإدارة بل قوانين بلادهم... وفيما يلي تفاصيل اللقاء:

• في البداية حدثنا عن القرار الجديد بمنع شركات السفر المحلية من إصدار تذاكر طيران أقل سعرا من شركات الطيران، والذي أثار الكثير من الالتباسات، فما سبب هذا القرار حالياً؟

تعميم الإدارة رقم 71 الذي صدر في 19 ديسمبر الماضي بشأن مبيعات مكاتب السياحة والسفر لتذاكر الطيران وخدمات شركات الطيران، صدر بسبب وجود مشاكل في السوق، والإدارة العامة للطيران المدني أرادت من خلاله ضبط السوق المحلي، إذ يتمثل دور الإدارة في مراقبة السوق وحمايته من أي ممارسات غير شرعية وغير سليمة للحد منها، وفي ذلك حماية لشركات الطيران ولمكاتب السياحة والسفر وفي الوقت نفسه حماية للمستهلك، وجمهور المسافرين الذين يشترون تذاكر السفر.

وتم الاتفاق مؤخراً بين الإدارة العامة للطيران المدني ووكالات السياحة والسفر والمواقع الالكترونية على خصم تذاكر السفر شريطة موافقة شركات الطيران، وبالرجوع إلينا للحد من التلاعب الحاصل من بعض المكاتب، فنحن في "الطيران المدني" اهتمامنا الاول حقوق المسافرين مع الحرص على خلق سقف من المنافسة لمكاتب السفريات.

•حدثنا عن تلاعب بعض مكاتب السفريات ومتى بدأ؟

القصة بدأت بإحدى الشركات التي تبعتها بقية الشركات بنفس الخطوات، ومن المعلوم أن شركات الطيران تكافئ مكاتب السفر بـ "بونص" في نهاية العام على عدد تذاكر السفر التي تبيعها لها، وهنا تقوم المكاتب بتخفيض ثمن التذكرة بنسب متفاوتة عن سعرها الأصلي الذي خولتها به الشركة، لتحقق مبيعات كبيرة وتخسر مؤقتاً استناداً إلى تغطية هذه الخسائر لاحقاً من إيرادات متوقعة، فإذا لم تتحقق لها هذه الإيرادات المتوقعة تعجز عن سداد مديوناتها لشركات الطيران، وتكمن المشكلة حينما يبدأ اتحاد النقل الجوي "أياتا" في عمل مقاصة لهذه المكاتب ومطالبتها بسداد قيمة التذاكر التي صدرتها، وفي حالة لم تغط خسائرها تتراكم ديونها لدى "أياتا"، إذ إن هذه الإيرادات غير محددة بوقت أو أرقام، فربما تصرفها شركات الطيران في منتصف العام وربما في آخره، ومن ثم تصبح العملية بمثابة مغامرة خطيرة من مكاتب السفر، ربما تصيب وبالتالي تستفيد ماليا من شركات الطيران وربما تتأخر تلك الشركات في دفع العمولات فتعجز المكاتب عن سداد متطلبات التذاكر لاتحاد النقل الجوي وتتراكم الديون الكثيرة عليها ولا تستطيع تغطيتها، إذ وصلت في عام 2018 نحو 4.5 ملايين دينار.

وهذه الأرقام تخص شركات سياحية محلية تتعاقد عن طريق الأون لاين وعن طريق الـ"بي اس بي" التابع لها في "أياتا"، إذ لابد أن يكون لدى هذه الشركات مكاتب مرخصة من إدارة الطيران المدني حتى تزاول عملها في بيع التذاكر، وهذا الترخيص لا تحصل عليه الشركة إلا عندما يكون لديها رقم في "أياتا" تستطيع أن تبيع من خلاله التذاكر، وينفذ الاتحاد عن طريقه عمليات المقاصة لمكاتب السفر.

• إذن أين المشكلة؟

المشكلة أن مكاتب السفر تبيع التذاكر بأسعار مخفضة في انتظار إيرادات قد تتحقق وقد لا تتحقق.

تكسب وشكاوى

• هل كان بإمكان الإدارة ان تتعامل مع الشركة أو الشركتين اللتين تبيعان بأسعار مخفضة وتعالج المشكلة دون تعميم الأمر على جميع الشركات, وخصوصا أنها مرخصة من جانبكم؟

عالجنا هذا الأمر من قبل، ولكن لم تكن هناك فائدة، إذ رصدنا شكاوى كثيرة على هذه الشركات تجاوز عددها 80 شكوى على واحدة من هذه الشركات، ومثلما قلت سابقا هذه العملية تشبه اليانصيب ربما تنجح وبالتالي تكسب الشركة كثيرا، وربما تفشل وبالتالي تتكبد الشركة خسائر كبيرة، كما ان هذا الامر فتح الباب للمكاتب الأخرى للتكسب.

• هل يتم ذلك مع شركة طيران محددة أم مع جميع الشركات؟

يتم مع كل الشركات، إذ يتم الاتفاق بين الشركة ومكاتب السياحة على عدد معين من التذاكر لتحديد البونص بناء عليه.

المواقع المحلية

• هل يخص القرار بعض المواقع الإلكترونية المحلية أم جميع "الأون لاين"؟

القرار يخص جميع المكاتب والمواقع المحلية التي تقع تحت مظلة إدارة الطيران المدني، إذ لابد لها من الالتزام بأي قرار للإدارة والتعاميم التي تصدرها وفق اللائحة الداخلية التي تنظم هذا الشأن.

• ما الشريحة التي شملها القرار؟

جميع مكاتب السياحة والسفر داخل الكويت إضافة إلى مكاتب الأون لاين.

• لماذا لم يشمل القرار المزود الدولي غير المحلي؟

إدارة الطيران المدني لا تملك سلطة على المزود غير المحلي، لأنه خارج الكويت، يتبع قوانين الدولة التي يوجد بها، وبالتالي لا نملك اختصاص البت او النظر في الشكاوى التي تأتي من المسافرين ضد هذه المواقع او المزودين.

• متى بدأتم رصد هذه العمليات والمشاكل الخاصة بمكاتب السفر المحلية وعليه أصدرتم القرار؟

بدأنا ذلك عام 2018، عندما زادت الممارسات والمطالبات والشكاوى ضد إحدى الشركات التي قام "إياتا" بتسوية لها من قبل لكنها عادت مرة اخرى. وأكثر شركات الطيران المتضررة من هذه العملية شركة الخطوط الجوية الكويتية التي تملك نحو 40 في المئة من نسبة السوق المحلي بما انها الناقل الوطني.

• ما رسالتكم لمزودي الخدمة المحليين أو المواقع؟

بالنسبة للموقع المحلي لا يوجد موقع إلكتروني دون مكتب سفر، ولا يتم إعطاء حق الدخول إلى الموقع المحلي للحجز إلا لمن يملك مكتب سفر، وقد أصدرنا تعميما في مايو الماضي بخصوص وسائل التواصل أو التطبيقات الإلكترونية التي تتبع مظلة إدارة الطيران المدني بضرورة الالتزام بقراراتنا وتعليماتنا.

• كم مكتبا تحت مظلتكم؟

نحو 500 مكتب تقريبا، لكن هناك العديد من التطبيقات الالكترونية التي يطلب أصحابها الدخول تحت مظلة الطيران المدني، والحصول على موافقة الإدارة وفق شروط معينة ومن لا يلتزم بها يتعرض للمساءلة حسب قانون سوق النقل الدولي.

ولا صحة لمن يردد أن الإدارة ستحجب مواقع إلكترونية خارجية، لأن ذلك يخص هيئة الاتصالات والتي لا يمكنها فعل ذلك إلا بعد حكم محكمة.

الشايع لـ الجريدة•: القرار لن يزيد الأسعار

50 شكوى عن حجز وهمي في 2018 ونحو 100 حالة إلغاء من خلال المواقع

أكد رئيس قسم سوق النقل الجوي في الإدارة العامة للطيران المدني محمد الشايع ان التعميم الجديد لن يزيد أسعار السفر لأن من يحدد تلك الأسعار هو شركة الطيران لا المكتب، بل لن يكون هناك عدم ضبط لعرض الأسعار من قبل المكاتب والمواقع الإلكترونية، مبيناً ان التعميم خرج بعد موافقة لجنة استشارية للنقل الجوي تضم اتحاد مكاتب السياحة والسفر وشركات الطيران العاملة بالكويت وأنظمة الحجز الآلي.

وقال الشايع لـ«الجريدة»، على هامش اللقاء، ان هناك حالات كثيرة وردت إلى الإدارة وشكاوى أبرزها الحجز الوهمي، ونعني بذلك أن المسافر يفاجأ في المطار بأن التذكرة التي يملكها لا توجد على بيانات الشركة المسافر على متن طائراتها، وعندما يعود إلى مكتب السفر او الموقع يخبره المزود بأن قيمة الحجز موجودة ويمكنه استردادها، وأن هناك خللاً أصاب النظام، وبالتالي فشلت عملية الحجز، والحقيقة ان المكتب او الموقع استفاد من التذكرة ببيعها إلى شخص آخر بعد سحبها من الاول ليكسب بذلك عددا من المبيعات.

وذكر أن عدد الشكاوى في هذا الأمر وصل ضد أحد المكاتب في الكويت نحو 50 شكوى، وتم اتخاذ الإجراءات وإغلاق المكتب من جانب الإدارة العامة للطيران المدني بالتعاون مع وزارة التجارة.

وأضاف ان الحالات الاخرى من الشكاوى تتمثل في إلغاء الموقع الإلكتروني للحجز بعد مرور عشرة أيام على التذكرة، ورد المبلغ إلى المسافر، لافتا إلى ان عدد الشكاوى في هذا الامر وصل إلى نحو 100، مضيفاً انه في السابق لم يكن معروفا الجهة أو المكتب الذي يتبعه ذلك الموقع، «وكنا نحيل الشكاوى التي تأتي ضد مواقع أو مكاتب غير معروفة إلى جهاز حماية المستهلك، لكن حدث بعد ذلك تنظيم للمواقع الإلكترونية وتحديد المكاتب التابعة لها، وهنا انكشف لنا المكتب الذي يتبعه ذلك الموقع، وتمكنا من محاسبته».

وعن كيفية تواصل المواطنين مع الإدارة وتقديم شكاواهم، قال «إنهم يستطيعون إيصال الشكوى إلينا عن طريق موقع إدارة الطيران المدني الإلكتروني، أو الحضور شخصيا إلى الإدارة ومعه جواز السفر وبطاقته المدنية، وتذكرة الطيران والبوردنج في حالة ركوبه الطائرة وإيصال الدفع إذا كان متاحا».

وعن الخطوات التي تقوم بها إدارة الطيران المدني لتسوية تلك المشاكل والتعامل مع الشكاوى، قال الشايع: «نحن نتسلم الشكوى ويتم التحقيق بموضوع الشكوى وبعد ذلك تتم مراسلة الشركة المعنية وننتظر منها الرد، وفي غضون الفترة المحددة إذا لم يتم الرد على الشكوى تحال الشركة إلى لجنة الشكاوى والتحكيم التي تغرم الشركة أو مكتب السفر، وتبدأ من 200 دينار إلى 500، أو السحب من خطاب الضمان الموجود لدى الإدارة حتى خمسة آلاف دينار، أو سحب الرخصة، وذلك حسب طبيعة الشكوى، أو حفظ الشكوى بناء على رد الشركة».

نصائح لحاجز التذاكر

يوجه مسؤولو الطيران المدني عددا من النصائح الى اصحاب الحجوزات يلخصونها في الآتي:

• التأكد من خط سير الرحلة وتاريخ ووقت المغادرة والوصول وجميع بيانات التذكرة قبل مغادرة المكتب، لأن هناك تذاكر غير مسترجعة، وتصبح مسؤولية صاحبها.

• التأكد من شروط حجز التذكرة وقراءتها.

• الاحتفاظ بإيصال الدفع الذي يحدد قيمة التذكرة، لأنه مهم في حال الرغبة في تقديم الشكوى.

القرار الجديد يشمل المكاتب والمواقع الإلكترونية المحلية دون الخارجية

إجراء تنظيمي لحماية المسافر مع والوكلاء وشركات الطيران... والمواقع المحلية لن تتأثر

رصدنا شكاوى كثيرة بشأن تفاوت السعر وصلت إلى 80 ضد شركة واحدة

4.5 ملايين دينار ديوناً تراكمت على إحدى الشركات العام الماضي