صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4049

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العيسى: نعمل على تحفيز الشركات على الإدراج في السوق

• أكد خلال انعقاد المؤتمر السنوي الرابع لتطوير أسواق المال أهمية تحصينها لمواجهة التغيرات المتسارعة
• الروضان: نجاحات تحققت في البورصة أبرزها ترقية «فوتسي» ومؤشرات أخرى عالمية مقبلة

أفادت هيئة اسواق المال بأن «تطوير سوق المال من خلال المبادرات الإقليمية» كان عنوان وموضوع المؤتمر السنوي الرابع للهيئة المنعقد أمس بحضور العديد من الشخصيات الرسمية والاقتصادية.

أكد وزير التجارة والصناعة خالد الروضان، أن الحكومة تدعم كل الجهود التي تقوم بها هيئة أسواق المال من أجل تطوير أعمالها ومشروعاتها، لما لذلك من انعكاسات إيجابية على الأوضاع التجارية والاقتصادية في الكويت.

وقال الروضان في تصريحات للصحافيين على هامش المؤتمر السنوي الرابع للهيئة «تطوير أسواق المال من خلال المبادرات الإقليمية»: «ندعم ونحترم استقلالية هيئة اسواق المال، وندعم اجراءاتها واعمالها التي أثبتت انعكاساتها الإيجابية على السوق المالي، وتدفقت المزيد من الأموال الأجنبية، والتي نتمنى ان ترتفع اكثر خلال المرحلة المقبلة».

وأضاف «رأينا نجاحات تتحقق خلال الفترة الماضية أبرزها ترقية بورصة الكويت على مؤشر (فوتسي)، ومؤشرات أخرى عالمية مقبلة، وهذا تتويج للجهود المبذولة في هذا الإطار».

وأشاد الروضان بفعاليات المؤتمر التي تقيمه الهيئة، واصفا اياه بـ «الناجح»، نظرا للموضوعات التي يتم مناقشتها فيه، علاوة على التمثيل الكبير للعديد من الدول بالإضافة إلى الكويت.

على صعيد متصل، أفادت هيئة اسواق المال بأن «تطوير سوق المال من خلال المبادرات الإقليمية» كان عنوان وموضوع المؤتمر السنوي الرابع لهيئة أسواق المال، المنعقد أمس بحضور العديد من الشخصيات الرسمية والاقتصادية ممن أُتيح لهم فرصة تلبية دعوة المشاركة التي وجهت إلى مئات الشخصيات من وزراء، ومحافظين، ومديرين عامين لهيئات واتحادات وجمعيات وشركات، وكذلك أعضاء لجنة الشؤون المالية والاقتصادية في مجلس الأمة، إضافةً إلى السادة مفوضي الهيئة السابقين وممثلين عن اللجان والمجالس ذات الصلة بأنشطة الهيئة، والعديد من الأكاديميين وعمداء جامعات وكليات مختلفة.

تغيرات لحظية

وقال نائب رئيس مجلس مفوضي هيئة أسواق المال عثمان العيسى في كلمته: «نظراً لما يتسم به عالم أسواق المال عادةً من تغيرٍ لحظي متسارع، وتأثر مباشر بشتى المتغيرات المحيطة اقتصادية كانت أم اجتماعية أو سياسية، فإن موضوع «تحصين أسواق المال وتطويرها» وتمكينها بصورة مستمرة من امتلاك المقومات المطلوبة لمواجهة تلك المتغيرات ومواكبة أحدث المستجدات في مجالات عملها، يغدو مطلباً متجدداً لا يمكن معه الركون إلى نجاحٍ متحقق أو مبادرةٍ تطويرية مرحليةٍ يتم العمل على تنفيذها، هذا ما ندركه في هيئة أسواق المال ونعمل على تجسيده واقعاً بالتعاون مع شركائنا في منظومة أسواق المال».

وذكر أن الهيئة تبذل جهودا كبيرة لتحفيز الشركات بمختلف شرائحها للاتجاه نحو الادراج في سوق الكويت للاوراق المالية، كما أنها تسعى الى وضع الشروط والقواعد المحفزة للادراج.

شريك لا رقيب

وأوضح العيسى أن ذلك يأتي انطلاقاً من منهجية خاصة بالهيئة ترى في دورها «شريكاً مطوراً لا رقيباً مشرفاً»، وكذلك استناداً إلى رؤية مشتركة ترى في الإنجازات المتحققة، بدءاً بحصول الهيئة على عضوية المنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية «الأيسكو» ومشاركتها الفاعلة في لجانها، «والتي يأتي موعد مؤتمرنا اليوم في أعقاب استضافة دولة الكويت للاجتماع السنوي لإحدى لجانها، وصولاً إلى ترقية البورصة إلى مصاف الأسواق الناشئة وفق معايير العديد من وكالات ومؤسسات التصنيف العالمية، وغير ذلك من الإنجازات الأخرى، نقطة البداية في مسار التطور الذي لن نألو جهداً في متابعته وعدم التوقف بحالٍ من الأحوال عند حدود ما تحقق رغم أهميته».

وأشار إلى أن «مؤتمرنا السنوي الرابع الذي نعقده اليوم تحت عنوان (تطوير أسواق المال من خلال المبادرات الإقليمية)، يمثل فرصةً لإلقاء الضوء على موضوعات محاوره الثلاثة التي تشكل بمجملها بعضاً من الآفاق المتاحة لتطوير أسواق المال في وقتنا الراهن، بدءاً باستعراض: الحوافز والمبادرات لتشجيع الإدراج عبر إقليم إفريقيا والشرق الأوسط، لاسيما التوصيات التي أعدها فريق عمل اللجنة الإقليمية لمنطقة إفريقيا والشرق الأوسط في الأيسكو، والتوصيات الأخرى التي يمكنها المساهمة في تشجيع الإدراج بصورةٍ عامة».

وتابع «وصولاً إلى مناقشة موضوع (تمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة)، وسبل دعمها واستعراض تجارب محلية وعالمية في هذا الإطار، وانتهاءً ببحث موضوع (التفاعل الإقليمي تجاه المخاطر الناشئة عن التكنولوجيا المالية)، وجهود الجهات الرقابية لمواجهة التطورات المستمرة في مجال التكنولوجيا المالية سواءً بإصدار تشريعاتٍ جديدة أو استحداث مراكز ابتكار وغير ذلك من الجهود والمبادرات بهذا الشأن».

وأشار إلى أن «هي موضوعات أراها تكتسي أهمية خاصة، مما يجعل من الإحاطة بخطوطها العامة وإلقاء الضوء عليها من خلال كلمات الإخوة المتحدثين ونقاشات المشاركين فرصة لنا جميعاً لتحقيق الاستفادة المنشودة من مؤتمرنا السنوي على وجه العموم».

توجهات استراتيجية

وأضاف «بعيداً عن القضايا التي تتناولها محاور مؤتمرنا، أود الإشارة بإيجاز إلى بعض التوجهات الاستراتيجية للهيئة التي تندرج في إطار (تطوير منظومة أسواق المال)، والتي من المنتظر أن تحقق نقلةً نوعيةً فعلية في مسار أنشطة الأوراق المالية المحلية، وتسهم في تحقيق تنمية مستدامة مطلوبة، بعضها يمثل مبادراتٍ جديدة».

وزاد «أما بعضها الآخر فيأتي استكمالاً لمشاريع بدأت الهيئة تنفيذها بالتعاون مع شركائها في منظومة أسواق المال، وهي بمجملها مشاريع تستهدف التحديث المستمر للأطر التشريعية والتنظيمية لأسواق المال، وكذلك تطوير بُناها التحتية المتصلة بأنشطة التداول والتقاص والتسوية، لعل أبرز تلك المشاريع والمبادرات التي تم تضمين معظمها في الاستراتيجية الحالية للهيئة، يتمثل في: مشروع تطوير السوق، ومشروع الإفصاح الإلكتروني باستخدام لغة الـ XBRL الهادف إلى تطوير أنظمة الإفصاح من خلال تبني مشروع فائق الحداثة في مجال الإفصاح يجري الإعداد لوضعه موضع التطبيق في الوقت الراهن، وكذلك مشروع الاختبارات التأهيلية للوظائف واجبة التسجيل».

وتابع «إضافةً إلى المبادرات المتعلقة بتحفيز الإدراج النوعي وآليات التمويل طويل الأجل، وتطوير سوقٍ فاعل للصكوك والسندات، وتسهيل عمليات الاندماج والاستحواذ، وتطوير منظومة تداول اسهم الشركات غير المدرجة، وتنويع الأدوات الاستثمارية عبر تنظيم أسواقٍ للمشتقات المالية، وتطوير الصناعة المالية الإسلامية، والارتقاء بمستويات الرقابة على التداولات، وتفعيل أدوات حماية حقوق الأقلية، وتعزيز مبادئ الحوكمة، والارتقاء بمستوى إدارة المخاطر لدى الأشخاص المرخص لهم، وتطوير منهجيات تقييم متانة الوضع المالي لديهم، وكذلك تطوير معايير كفاية رأس المال للأشخاص المرخص لهم».

مبادرات

وذكر أن هناك «مبادرات أخرى قد لا يتسع المجال لاستعراضها كاملة حالياً، بعضها يتخطى حدود أروقة أنشطة الأوراق المالية ليتناول شرائح مجتمعية مختلفة كالمشروع الوطني لتعزيز الثقافة المالية في الميادين التعليمية المختلفة بدءاً بالمراحل المتوسطة وانتهاءً بالجامعية».

وأكد العيسى انه لابد من الإشارة أخيراً إلى التوجه الأبرز في مجال تطوير السوق والمتمثل في «مشروع خصخصة البورصة»، الذي يعد أول وأهم مشاريع الخصخصة المحلية، والذي وصل إلى مراحله النهائية مع قيام الهيئة في مايو الماضي بالإعلان عن المزايدة على الحصة «من أسهم رأسمال شركة بورصة الكويت» المخصصة لاكتتاب الشركات المسجلة في البورصة بالتحالف مع مشغل عالمي أو مشغل عالمي منفرد، والتي تم تمديد جدولها الزمني حتى نهاية الشهر الجاري بناءً على طلب المستثمرين المحليين المؤهلين.

تحصين أسواق المال

وشدد العيسى على أهمية «تحصين أسواق المال وتطويرها» وتمكينها من امتلاك المقومات المطلوبة لمواجهة التغيرات اللحظية المتسارعة في عالم أسواق المال، ومواكبة أحدث المستجدات في مجال أنشطة الأوراق المالية، مؤكداً أهمية عدم التوقف عند حدود الإنجازات المتحققة.

أما على صعيد المؤتمر السنوي، فأكد العيسى أهمية محاوره الثلاثة باعتبارها تمثل بعض اتجاهات آفاق تطوير أسواق المال في وقتنا الراهن، بدءاً بموضوع «الحوافز والمبادرات لتشجيع الإدراج عبر إقليم إفريقيا والشرق الأوسط»، وأهم التوصيات التي يمكنها المساعدة بهذا الشأن، وأبرز ما تم تنفيذه محلياً في هذا المجال، وصولاً إلى موضوع «تمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة» وآلياته وطرقه، والعوائق والتحديات التي تواجهه، والدور الذي يمكن أن يلعبه هذا التمويل على صعيد الاقتصاد الوطني، وانتهاءً بموضوع «التفاعل الإقليمي تجاه المخاطر الناشئة عن التكنولوجيا المالية (Fin Tech)»، والعوائق والتحديات التي تواجه ذلك التفاعل محلياً وإقليمياً وعالمياً.

خصخصة البورصة

في سياق متصل، وقبل ختام كلمته، أشار نائب رئيس مجلس المفوضين إلى أهم التوجهات الاستراتيجية للهيئة لتطوير منظومة أسواق المال والتي تعكف على تنفيذها حالياً، لاسيما مشروع خصخصة البورصة، ومشروع تطوير السوق وسائر المبادرات الأخرى المتصلة بتطوير البنى التحتية لمنظومة أسواق المال من تداول وتقاص وتسوية، وكذلك المبادرات المتعلقة بتحفيز الإدراج النوعي وآليات التمويل طويل الأجل، وإنشاء منصات تداول فاعلة للصكوك والسندات، وتنويع الأدوات الاستثمارية، والارتقاء بمستوى إدارة المخاطر لدى الأشخاص المرخص لهم، إضافةً إلى التوجه الأبرز على صعيد تطوير أنظمة الإفصاح من خلال تبني مشروع فائق الحداثة في مجال الإفصاح باستخدام لغة الـ XBRL.

المؤتمر الرابع

وتجدر الإشارة إلى أن المؤتمر السنوي الرابع للهيئة قد حظي بأهمية خاصة لاعتبارات عدة، فمن ناحيةٍ أولى يأتي انعقاده في أعقاب حدثٍ استثنائي تمثل في استضافة دولة الكويت وللمرة الأولى في تاريخها لاجتماعات إحدى لجان المنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية «الأيسكو»، إضافةً إلى تزامن انعقاده مع مرحلةٍ فاصلة في مسار أنشطة الأوراق المالية المحلية شهدت فيها تحقيق إنجازات استثنائية كما شهدت بدء العمل في توجهاتٍ استراتيجية بالغة الأهمية من ناحيةٍ أخرى.

وتأمل هيئة أسواق المال مع اختتام فعاليات مؤتمرها السنوي أن يكون النجاح حليفها في إلقاء الضوء على القضايا المستهدفة بمحاوره المتعددة، ولا يفوتها بهذه المناسبة الإشادة بجهود المشاركين من متحدثين وجمهور، كما لا يفوتها في الوقت ذاته الإشادة بجهود كل الأطراف والجهات المحلية والإقليمية والدولية التي أسهمت في نجاح هذا الحدث السنوي، وكذلك نجاح الاجتماع السنوي للجنة الإقليمية لمنطقة إفريقيا والشرق الأوسط (AMERC).

مشروع السندات والصكوك في الربع الرابع

كشف العيسى أن العمل بمشروع طرح السندات والصكوك في اللجنة المكونة من شركة البورصة والمقاصة وهيئة الاسواق مستمر لوضع الأطر النهائية للمشروع، متوقعا ان يرى النور في الربع الرابع من العام الحالي.

وأضاف العيسى، في تصريح، ان المشروع يتضمن وضع القواعد والاجراءات الخاصة بتداول السندات والصكوك، وعند الانتهاء منها سيتم التمهيد لطرح المنتج للتداول عليه، مبينا أن «تطوير البورصة وجذب المستثمرين من الأسس الرئيسية التي نحرص عليها لتحسين الأداء».

مشروع خصخصة البورصة وصل إلى محطته الأخيرة العيسى