صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4023

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

ترامب يتفقّد الحدود مع المكسيك ويلوح مجدداً بـ «الطوارئ»

انسحب من اجتماع مع الديمقراطيين حول الإغلاق الحكومي

  • 11-01-2019

غداة انسحابه فجأة من اجتماع مع كبار قادة الديمقراطيين في الكونغرس بسبب الخلاف حول مشروعه بناء جدار على هذه الحدود، زار، أمس، الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي يخوض مواجهة عواقبها السياسية غير واضحة حول الموازنة، الحدود مع المكسيك في ولاية تكساس.

وقال زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر مباشرة بعد الاجتماع القصير الذي عقد في البيت الأبيض، إن «الرئيس نهض ورحل». وأضاف: «مرة جديدة نواجه نزوة لأنه لم يحصل على ما يريد».

من جهته، كتب ترامب في تغريدة على «تويتر» في الوقت نفسه تقريباً: «غادرت للتو اجتماعاً مع تشاك شومر ورئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي، إنها مضيعة كاملة للوقت».

وأضاف: «سألت عما سيحدث في غضون 30 يوماً إذا أحدثت أنا انفراجة سريعة للأمور، هل ستوافقون على تشريع لأمن الحدود يتضمن بناء جدار أو سياج حديدي؟ ردت نانسي بالرفض. فقلت لهم وداعاً. لا فائدة!»

وغداة خطاب من مكتبه في البيت الأبيض اعتمد فيه لهجة جدية للحصول على تأييد الأميركيين بأي ثمن لمشروعه الأمني، أكد ترامب من جديد أنه لن يتراجع عن الوعد الذي قطعه في حملته.

والمفاوضات وصلت إلى طريق مسدود. فترامب يريد 5.7 مليارات دولار من أجل «حاجز فولاذي» أو جدار يمكن أن يوقف الهجرة السرية. لكن الديمقراطيين يرفضون الإفراج عن هذا المبلغ لمشروع يعتبرونه «لا أخلاقي» وغير فعال.

وفي الوقت نفسه، تبدو آثار الإغلاق الحكومي واضحة. فمنذ أكثر من أسبوعين لم تدفع أجور نحو 800 ألف موظف. وقد اقتربت مدة الإغلاق من الرقم القياسي الذي سجل من قبل وهو 21 يوماً بين نهاية 1995 وبداية 1996 في عهد الرئيس بيل كلينتون.

واتهمت بيلوسي الرئيس بأنه يركز على بناء الجدار وينسى البعد الإنساني للأزمة حول الموازنة بالنسبة للموظفين المعنيين. وقالت: «ربما يتصور أنهم يستطيعون أن يطلبوا مزيداً من الأموال من آبائهم. لكنهم لا يستطيعون فعل ذلك». وبعد هذه المواجهة غير المعهودة داخل البيت الأبيض، تحدث نائب الرئيس مايك بنس الذي حضر بدوره الاجتماع، إلى الصحافيين ليحاول التخفيف من التوتر الذي نجم عن انسحاب الرئيس الغاضب.

وقال بنس مبتسماً إن «الرئيس دخل إلى الغرفة ووزع السكاكر». وأضاف: «لا أذكر أنني سمعته يرفع صوته أو يضرب الطاولة بقبضته».

وكان ترامب أكد قبيل ذلك بعد لقاء مع أعضاء جمهوريين في مجلس الشيوخ أن «الحزب متحد جداً». وأضاف أن «الجمهوريين يريدون الأمن على الحدود، إنهم يريدون حاجزاً فولاذياً أو جداراً أسمنتياً، لا يهم».

وأكد السناتور الجمهوري عن لويزيانا جون كينيدي أن الأمور واضحة، مشيراً إلى أن الرئيس قال خلال اللقاء، إنه لا ينوي «التراجع قيد أنملة».

وتحدث ترامب مجدداً عن فرضية إعلان «حال طوارئ» وطنية لتفعيل صلاحيات استثنائية، وهو إجراء يمكن أن يغرق البلاد في معركة سياسية قضائية غير عادية.

وأشار إلى أنه لم يعلن الطوارئ أثناء خطابه، الذي ألقاه مساء الثلاثاء ونقله التلفزيون لأنه اعتقد أن من الممكن التوصل إلى اتفاق مع الكونغرس.

وقال ترامب: «لأني أعتقد أننا لابد أن نتوصل لاتفاق. لكن إذا لم يحدث قد أسلك هذا الطريق. أملك الحق المطلق في إعلان الطوارئ على المستوى الوطني إن أردت». وأثار النجل الأكبر للرئيس الأميركي، دونالد ترامب الابن استياء شديداً عندما شبه فاعلية الجدار الذي يريده والده بأسوار حديقة للحيوان. وكتب على إنستغرام»، أمس الأول، «هل تعرفون لماذا تستمتعون بنهاركم في حديقة الحيوان؟ لأن الجدران مجدية».