صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4069

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

توافق مصري - أميركي على مواجهة تدخلات إيران

• البرلمان لم يتلق أي طلبات لتعديل الدستور
• براءة بديع من أحداث مسجد الاستقامة

زار وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، القاهرة أمس، وناقش مع الرئيس عبدالفتاح السيسي مجمل ملفات المنطقة وفي مقدمتها الوضع في سورية وليبيا ومكافحة الإرهاب، وبحث التصدي لتحركات إيران في المنطقة، فيما حصل مرشد «الإخوان» محمد بديع وعدد من قيادات الجماعة على براءة بقضية «مسجد الاستقامة».

في إطار جولة تشمل دول مجلس التعاون الخليجي ومصر والاردن والعراق، أجرى وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو زيارة أمس الى القاهرة التقى خلالها الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ووزير خارجيته سامح شكري في القاهرة ومسؤولين دينيين وأكاديميين في مصر.

وبعد اجتماع السيسي وبومبيو، قالت الرئاسة المصرية، إن الجانبين شددا على عمق الشراكة الاستراتيجية الممتدة بين البلدين، وأهمية استمرار التنسيق والتشاور المشترك بشأن القضايا السياسية والأمنية بالمنطقة، مضيفة أن السيسي أكد ضرورة "تعميق علاقات الشراكة الاستراتيجية الممتدة بينهما لدورها المحوري في دعم الاستقرار بمنطقة الشرق الأوسط".

وزير الخارجية الأميركية، الذي وصل القاهرة قادماً من العراق مساء أمس الأول، قال في مؤتمر مع نظيره المصري، إن واشنطن تقدر الدور الكبير للرئيس السيسي في المنطقة، لافتاً إلى أن القاهرة تقوم بواجبها على أكمل وجه في ملف مكافحة الإرهاب، حتى يتم القضاء على الجماعات المتطرفة وفي مقدمتها تنظيم "داعش".

وأكد بومبيو أنه بحث خلال لقائه بالسيسي وشكري ملفات المنطقة الأكثر حيوية، وفي مقدمتها دعم مصر لملف الديمقراطية في ليبيا، والأوضاع في سورية واليمن، وضرورة التصدي للتحركات الإيرانية التوسعية في المنطقة.

وعلى الصعيد الداخلي، قال المسؤول الأميركي الرفيع إنه تمت مناقشة خطوات مصر الجيدة في قطاعي الاقتصاد والطاقة بهدف تحقيق الرخاء للشعب المصري، وأوضح أنه تم التطرق إلى ملف حقوق الإنسان في مصر، واشاد بسياسة الادارة المصرية المنفتحة تجاه الاديان كما دعا إلى حوار مفتوح مع منظمات المجتمع المدني، واختتم حديثه بالقول إن العلاقات بين القاهرة وواشنطن استراتيجية.

وكان لافتاً إلقاء بومبيو كلمة من منبر الجامعة الأميركية بالقاهرة، للحديث عن مجمل سياسات واشنطن بمنطقة الشرق الأوسط في السنوات المقبلة، ليعيد إلى الأذهان إلقاء الرئيس السابق باراك أوباما خطاباً للعالم الإسلامي عبر منبر جامعة القاهرة 2009.

بدوره، رحب الوزير المصري بزيارة نظيره الأميركي، قائلاً، إن "القاهرة تتطلع لزيادة دعم الولايات المتحدة للجهود المصرية على جميع الصعد، وأن القاهرة تقدر المساعدات الأميركية التي تدعم الجهود المصرية في ظل التحديات التي تواجه البلاد خصوصاً في ملف الحرب ضد الإرهاب، وفي هذا الإطار تم التأكيد على أهمية عقد اجتماع (2+2) الذي يجمع بين وزراء الخارجية والدفاع في البلدين، خلال العام الحالي.

وأشار شكري إلى أن اللقاء الذي جمعه ببومبيو تطرق إلى ملفات ليبيا وسورية واليمن، وأهمية تحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وسبل منع تدخلات بعض الدول التي تتوسع على حساب المصلحة القومية العربية في الشؤون الداخلية لدول عربية، فضلاً عن حل ثلاثي يضم مصر واثيوبيا والسودان لملف سد النهضة .

وشن شكري هجوماً على جماعة "الإخوان المسلمين" التي تصنفها القاهرة تنظيماً إرهابياً، إذ أكد أن هناك تنظيمات إرهابية منتشرة في سورية وليبيا خلافاً لداعش، وفي مقدمتها جماعة "الإخوان"، مؤكدا أن الأخيرة تمارس العنف، وأنها جماعة إرهابية لا تختلف في سلوكها ونهجها عن "داعش" الذي تقاتله أميركا في سورية.

تعديل الدستور

ووسط حديث عن قرب تعديل الدستور المصري للسماح بتمديد فترة حكم الرئيس السيسي، أبقى المتحدث باسم البرلمان المصري، صلاح حسب الله، الباب مفتوحاً أمام تعديل مجلس النواب لمواد الدستور، إذ قال إن البرلمان لم يتلق حتى الآن أي طلبات من أعضائه لتعديل الدستور، وأنه حال تقدم أي نائب بهذا الطلب فستتم مناقشته وفقاً للضوابط التي حددها الدستور.

وأضاف حسب الله خلال مؤتمر صحافي عقده بمجلس النواب للحديث عن إنجازات البرلمان أمس: "الدستور صناعة الشعب، وملك الشعب، ولا يستطيع البرلمان تعديله من تلقاء نفسه، المرجع والحكم في هذا الأمر هو الشعب المصري". ومن المتوقع أن يبدأ البرلمان مناقشة تعديل الدستور بداية من فبراير المقبل.

حسب الله أكد أن البرلمان يعكس رغبات الشعب المصري، ضارباً المثل بتأجيل قانون العدالة الانتقالية، بحجة أن الشعب المصري يحتاج إلى تشريعات أكثر أهمية، لافتاً إلى أن القانون يتحدث عن التصالح مع جماعة "الإخوان" الإرهابية، مضيفاً: "هل يملك مجلس النواب أو أي مسؤول في الدولة التحدث نيابة عن الشعب المصري، عن التصالح مع هذه الجماعة الإرهابية، التي سفكت دماء أبنائنا؟"، مؤكداً أن تأجيل مناقشة هذا القانون وطرحه هو انحياز لمشاعر المواطن المصري الذي يرفض هذه الجماعة الإرهابية تماماً.

براءة وإدراج

قضائياً، قررت محكمة جنايات الجيزة، أمس، براءة مرشد جماعة "الإخوان"، محمد بديع، و6 من قيادات الجماعة، أبرزهم محمد البلتاجي وباسم عودة وصفوت حجازي، في إعادة محاكمتهم في قضية اتهامهم بارتكاب وقائع العنف وقتل المواطنين والتحريض عليها، وممارسة الإرهاب والتخريب، في محيط مسجد الاستقامة بمحافظة الجيزة في أعقاب ثورة 30 يونيو 2013 التي أدت لعزل الرئيس الأسبق محمد مرسي.

في الأثناء، رفضت محكمة النقض طعن المتهمين في قضية إدراجهم على قوائم الكيانات الإرهابية في القضية المعروفة إعلامياً بـ "ولاية سيناء 2"، وأيدت قرار الإدراج في حق 319 متهما من أنصار الجماعة، والذي أصدرته محكمة جنايات جنوب القاهرة العام 2017، في قضية تشكيل علي سالمان لتنظيم إرهابي يتبنى أفكار "داعش، والتخطيط لتنفيذ هجمات إرهابية تستهدف قوات الجيش والشرطة ومؤسسات الدولة ودور العبادة المسيحية.