صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3982

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

طائرة كويتية تنقل الوفد الحوثي إلى «مشاورات السويد»

• السفير الكويتي وغريفيث يرافقان المفاوضين
• تبادل أسرى بين «الشرعية» والمتمردين

أقلت طائرة كويتية وفد جماعة «أنصار الله» الحوثية من صنعاء للمشاركة في جولة جديدة من مفاوضات السلام تستضيفها السويد بدءا من أمس، في وقت أعلن إبرام اتفاق بين الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً والمتمردين لتبادل 3500 أسير.

في خطوة تأتي امتدادا لاستضافة الكويت آخر مشاورات سلام بين أطراف النزاع اليمني، التي عقدت على مدار 100 يوم، نقلت طائرة كويتية، أمس، وفد الحركة الحوثية من صنعاء للمشاركة في جولة مفاوضات جديدة تستضيفها السويد برعاية الأمم المتحدة.

ويأتي ذلك غداة استقبال سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد وزيرة خارجية السويد مارغورت فالستروم، التي أجرت مباحثات في البلاد، أمس الأول، للاستفادة من تجربة استضافة مفاوضات اليمن التي عقدت في 2016، حيث أعلن نائب وزير الخارجية خالد الجارالله أن الوفد الحوثي سينقل على متن طائرة كويتية بصحبة السفير الكويتي في صنعاء وغريفيث.

في غضون ذلك، أعلن عضو في وفد المتمردين حميد عاصم، أمس، أن مشاورات السلام بين الإدارة الحوثية والحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، التي يشرف عليها المبعوث الأممي الخاص مارتن غريفيث، ستنطلق غدا.

وقال عاصم، وهو يستعد للسفر مع بقية أعضاء الوفد من مطار صنعاء على متن الطائرة الكويتية، أن غدا هو "الموعد المحدد حتى اللحظة للمشاورات".

وأشار إلى أن الآمال كبيرة في التوصل إلى تفاهمات بين الجانبين.

تأكد وفرصة

ومن المقرر أن يسافر وفد الحكومة للانضمام إلى المفاوضات بعد ضمان حضور وفد المتمردين للسويد، لتفادي تكرار سيناريو انهيار محادثات سابقة كانت مقررة في جنيف في سبتمبر الماضي، بسبب عدم حضور الحوثيين.

في هذه الأثناء، رحبت الإمارات بالمفاوضات اليمنية، وقال وزير الدولة للشؤون الخارجية، أنور قرقاش، أمس، إن الحل السياسي المستدام في اليمن يوفر أفضل فرصة لإنهاء الأزمة.

وقال عبر "تويتر" إن "التوصل إلى حل سياسي دائم بقيادة اليمنيين يمثّل أفضل فرصة لإنهاء الأزمة الراهنة. الدولة المستقرة المهمة بالنسبة للمنطقة لا يمكن أن تتعايش مع ميليشيات غير قانونية".

وأشار إلى أن قرار مجلس الأمن 2216، يوفر خريطة طريق قابلة للتطبيق. ورأى أن مشاورات السويد "تتيح فرصة حاسمة للمشاركة بنجاح في إيجاد حل سياسي باليمن".

والإمارات هي القوة الثانية في "التحالف العربي" الذي تقوده السعودية، والذي يخوض حربا في اليمن منذ مطلع عام 2015، دعما لحكومة الرئيس عبدربه منصور هادي، في مواجهة الحوثيين المدعومين من إيران.

تبادل أسرى

وبعد يوم من سماح "التحالف العربي" بإجلاء 50 من جرحى الحوثيين لعلاجهم في سلطنة عمان أمس الأول، أعلن أمس توقيع الحكومة اليمنية اتفاقا لتبادل مئات الأسرى مع الحوثيين في إطار خطوات لبناء الثقة وتعزيز مسار مشاورات السلام.

وقال مسؤول ملف الأسرى في فريق المفاوضين التابع للحكومة اليمنية، هادي هيج، أمس، إن الاتفاق يشمل الإفراج عن 1500 إلى 2000 عنصر من القوات الموالية للحكومة، و1000 إلى 1500 شخص من المتمردين الحوثيين، بينما رحبت اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالاتفاق.

وأكد هيج، وهو عضو الوفد الحكومي في مشاورات السويد المرتقبة، أن الاتفاق يشمل كل المعتقلين في سجون الجماعة المتمردة، بمن فيهم شقيق الرئيس اليمني ناصر منصور هادي، ووزير الدفاع السابق محمود الصبيحي، واللواء فيصل رجب، والقيادي في حزب "الإصلاح" محمد قحطان.

وفي السياق، أقرت الجماعة بتوقيع ملف تبادل الأسرى والمختطفين، في منتصف نوفمبر الماضي برعاية الأمم المتحدة. وقال رئيس لجنة الأسرى التابعة للمتمردين عبدالقادر المرتضى، في تدوينة على "فيسبوك": "اليوم استكملنا إجراءات التوقيع وتسلمنا نسخة من الاتفاق الموقع، وإن شاء الله ستكون هذه الخطوة الأولى لإنهاء الملف الإنساني، ونأمل أن تسير مرحلة التنفيذ بكل سلاسة ومن دون أي عراقيل".

إطار السلام

ومن المتوقع أن تجتمع الأطراف المتحاربة لبحث إطار عام للسلام يشمل إجراءات لبناء الثقة وتشكيل هيئة حكم انتقالية.

ولم تعلن وزارة الخارجية السويدية بعد مكان عقد المحادثات التي ستتركز على اتفاق بشأن إعادة فتح مطار صنعاء ووقف إطلاق النار في الحديدة التي تمثّل شريان حياة للملايين، والتي أصبحت محور الحرب الآن.

وسيكون ذلك بمنزلة أساس لهدنة أشمل تتضمن وقف ضربات التحالف الجوية والهجمات الصاروخية التي يشنها الحوثيون على المدن السعودية.

وتأتي المشاورات المرتقبة، ضمن جهود المبعوث الأممي، الذي أعرب أمس عبر "تويتر" عن "خالص الشكر لقيادات التحالف وسلطنة عمان لتعاونهم ودعمهم مبادرة نقل الجرحى بشكل كامل".

صور واستنفار

إلى ذلك، انتشرت في صنعاء عشرات الصور في بعض الشوارع والأحياء السكنية للرئيس الراحل علي عبدالله صالح والأمين العام لحزب "المؤتمر الشعبي" عارف الزوكا، في الذكرى الأولى لمقتلهما على يد الحوثيين في 4 ديسمبر العام الماضي.

وأثارت صور صالح والزوكا، وفق سكان محليين، استنفارا أمنيا كبيرا للميليشيات التي نشرت عناصرها في أحياء العاصمة لملاحقة وضبط من وزعوا المنشورات ولصقوها.

تفاقم الأزمة

من جانب آخر، أعلنت الأمم المتحدة أن الأزمة الإنسانية في اليمن، الأسوأ في العالم، ستتفاقم في 2019، محذّرة من أن عدد الأشخاص الذين يحتاجون إلى مساعدات غذائية سيرتفع بنحو أربعة ملايين شخص.

وقال الأمين العام المساعد للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، مارك لوكوك، في جنيف: "في 2017 كانت الأمم المتحدة تقدم مساعدات غذائية لثلاثة ملايين شخص شهريا. العدد ارتفع إلى 8 ملايين شهريا هذا العام، ومن المتوقع أن يصل إلى 12 مليونا في 2019".

عرض إثيوبي

في سياق قريب، عرض رئيس الوزراء الإثيوبي آبيي أحمد، التوسط من أجل وقف الاقتتال بين الأشقاء اليمنيين، وإحلال السلام والمصالحة في البلاد.

جاء ذلك في رسالة وجهها للشعب اليمني والأطراف المتحاربة، نشرتة الوكالة الرسمية أمس.

آبيي أحمد يعرض التوسط لإنهاء النزاع اليمني والأمم المتحدة تتوقع تفاقم الأزمة الإنسانية