صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3958

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

امرأة هزمت الشيطان

  • 30-11-2018

يقول بونابرت «فتش عن المرأة»، ويقصد بذلك أي مشكلة أو مصيبة تقع تكون وراءها امرأة، وهذه المقولة ليست صحيحة تماما، فهناك نساء يشهد لهن التاريخ، وعلى قدر كبير من الصلاح والتقوى وحسن التصرف والتدبير، ولكن هناك بعض النساء عكس ذلك.

"قالت المرأة للشيطان أترى ذلك الرجل الذي يعمل خياطا؟ أتستطيع أن توسوس له حتى يطلق زوجته؟ قال الشيطان: نعم الأمر سهل وبسيط، فذهب إليه الشيطان وأخذ يوسوس له من شتى الاتجاهات، لكن الخياط كان يحب زوجته كثيراً، فلم يأبه لوسوسة الشيطان، فعاد الشيطان وقد اعترف بالهزيمة!

فقالت المرأة للشيطان راقب الآن ما سيحدث، ذهبت المرأة إلى الخياط وقالت له: أريد قطعة جميلة من القماش يريد ابني أن يهديها إلى عشيقته، فأعطاها الخياط القطعة، ثم ذهبت إلى بيت الخياط وطرقت الباب، ففتحت زوجة الخياط، فقالت لها المرأة: أريد أن أدخل عندكم لأقوم بالصلاة، فقالت لها زوجة الخياط تفضلي.

وبعد أن صلت المرأة قامت بوضع قطعة القماش خلف الباب دون أن تلاحظها زوجة الخياط وخرجت.

عاد الخياط إلى بيته وشاهد قطعة القماش فتذكرها على الفور، وتذكر قصة المرأة عن عشيقة ابنها، فقام بطلاق زوجته فوراً.

فقال الشيطان: أعترف الآن بكيد النساء وأنك هزمتني.

فقالت المرأة: انتظر ما بالك لو أعدتها إلى ذمته فوراً؟!

قال الشيطان: كيف؟!

عادت المرأة في اليوم التالي إلى الخياط، وقالت له إنها تريد قطعة قماش شبيهة بالتي أخذتها بالأمس لأنني ذهبت للصلاة عند امرأة مسكينة، وقد نسيتها عندها، وخجلت من العودة إليها، وعندها قام الخياط على الفور بإرجاع زوجته إلى ذمته".

يتبين لنا من خلال هذه القصة مدى دهاء وذكاء وتفوق المرأة على الشيطان، بحيث عجز الشيطان أن يوقع الطلاق بين الخياط وزوجته، ولكن المرأة بحيلتها استطاعت أن تجعل الخياط يطلق زوجته ويعيدها إلى ذمته كذلك!!

يقول بونابرت "فتش عن المرأة"، ويقصد بذلك أي مشكلة أو مصيبة تقع تكون وراءها امرأة، وهذه المقولة ليست صحيحة تماما، فهناك نساء يشهد لهن التاريخ، وعلى قدر كبير من الصلاح والتقوى وحسن التصرف والتدبير، ولكن يوجد بعض النساء عكس ذلك، على قدر كبير من الدهاء والمكر والخبث، والقصص كثيرة في هذا المجال، فعلى سبيل المثال زوجة عزيز مصر التي أدخلت يوسف، عليه الصلاة والسلام، السجن وهو بريء لم يرتكب إثما.

وقبل عدة أيام سمعنا عن جريمة القتل البشعة التي هزت دولة الإمارات عندما ذبحت امرأة مغربية صديقها، وقطعته إلى قطع صغيرة، وطبخت لحمه وعملت منه مجبوس لحم وقدمته إلى عمال البناء الباكستانيين، فهذه الجريمة البشعة لا يفكر فيها حتى الشيطان، نعم إنه يوسوس بالقتل لكن ليس بهذي الطريقة التي لا تقدر عليها إلا بعض النساء من قاسيات القلوب اللاتي ماتت ضمائرهن.

وصدق المولى عز وجل في كتابه الكريم عندما قال عن النساء: "إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ"، وعن الشيطان قال تعالى: "إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفاً".