صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3986

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

«جلسة الأمطار» تنتهي بلجنة تحقيق برلمانية ومجموعة توصيات

• الغانم: تقرير «المرافق العامة» لن يحال إلى النيابة إلا بعد مناقشته نيابياً وموافقة المجلس عليه
• إحالة «تطاير الحصى» إلى مكافحة الفساد وتعويض متضرري الأمطار
• إدراج «التقاعد المبكر» في جلسة 27 نوفمبر

بينما انتفد النواب الأداء الحكومي في التعامل مع الأمطار والسيولة في الجلسة التي عقدها مجلس الأمة أمس لاستكمال مناقشة هذه الأزمة، شددوا على ضرورة أن تفعّل الحكومة إدارة الأزمات. وطالب عدد من النواب وزير الأشغال العامة حسام الرومي بالتمسك باستقالته من حقيبة الأشغال على خلفية ما ترتب على الأمطار والسيول التي شهدتها البلاد. ووافق المجلس على عدد من التوصيات بشأن أزمة الأمطار، أبرزها إحالة موضوع تطاير الحصى إلى هيئة مكافحة الفساد، وتعويض المتضررين. وانتهى المجلس إلى تشكيل لجنة برلمانية للتحقيق في أزمة الأمطار.

افتتح رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم الجلسة في التاسعة صباحا، واستكملت الجلسة مناقشة الطلبات الخاصة بأزمة الأمطار الغزيرة التي شهدتها البلاد، وتعاطي الحكومة معها.

بدوره، قال عبدالكريم الكندري: «نشكر موظفي الأمانة العامة بالرغم من العطلة الرسمية، ونشكر تحملهم المسؤولية اليوم».

مضخات إضافية

من جانبه، ذكر وزير الأشغال حسام الرومي أن «جميع الجهات قامت بالكشف على المناطق، وعمل بعض السواتر، وسحب أكبر كمية من مجرور المياه حتى تستوعب كميات الأمطار المتوقعة خلال هذين اليومين، كما تم تركيب مضخات إضافية على مجرور المياه».

وتابع: «اخذنا إجراء احترازيا في حال وصل منسوب المياه اكثر من 30 ملم، ولدينا مكائن ضخ كبيرة في حال كان مد البحر عاليا، ولا يوجد تصريف مياه، وارتأينا ان يكون نفق المنقف شبه خزان».

واردف: «هدفنا اليوم الحفاظ على الأرواح والممتلكات، وأدعو الجميع أن نركز جهودنا على التعامل مع الوضع الراهن، ولا يعني ذلك أننا سنغفل التحقيق فيما حدث ومحاسبة المقصرين، فالتحقيق جار، وسنخبر مجلسكم الموقر بنتائج التحقيقات، والله اسأل ان يحفظ بلدنا من كل مكروه».

سهام الاتهام

من جهته، ذكر عبدالله الرومي: «اللهم اجعل الأمطار خيرا ونعمة وبركة، وان يحفظ الكويت وأهلها، وقبل أن نوجه سهام الاتهام ونهاجم علينا أن نتعرف على حقيقة الأوضاع، ولا يكشف الوضع إلا لجان فنية لتقديم تقارير، أما اللجان البرلمانية فمع التقدير لن تكشف طبيعة هذه الأمور والتعرف عليها».

وتابع: «هذا الموضوع طالني أنا من شخص كنت أكن له كل التقدير، وكتب مقالا لا يقصد فيه النقد، بل يقصد التضليل والاساءة، عندما اشار الى انني أنا من تقدمت باقتراح إلغاء هيئة الطرق، نعم أنا من تقدم بهذا الاقتراح».

واستدرك: «أنا دخلت المجلس بثوب نظيف، وسأطلع منه بثوب نظيف، يا مبارك أنت حصلت على ترخيص بدون مؤهلات بخصوص مكتب هندسي، لكن أنت لم تشعر بالمسؤولية ولم تسأل عن الأمانة».

إدارة سيئة

من جانبه، ذكر عمر الطبطبائي: «نشكر جميع رجال المطافي والدفاع والداخلية والإسعاف، المسألة كشفت حقيقة البنية التحتية وحقيقة الفساد، ما كشفه المطر يضطرنا إلى اقرار قانون القياديين، اليوم اسوأ شيء الشغل الحكومي، قبل كان فيه رجال دولة، اليوم ما في رجال دولة».

وأشار إلى ان «هذا فشل وانعكاس لادارة الحكومة، وهذه رسالة لسمو الرئيس، لم تكن هناك خطة طوارئ... تريدون النووي وأنتم لا تستطيعون مواجهة المطر؟!».

وتابع: «يجب محاسبة المقاولين وعدم السماح لهم بأخذ أي مناقصة حكومية، ومحاسبة القياديين وكل من له علاقة بخطة الطوارئ، الدولة منهارة بكل شيء، سمو الرئيس عليك مسؤولية كبيرة، السبب في كل ذلك الترضيات والمناقصات، ونصيحة اجلوا الاستجواب حتى يقر قانون القياديين».

كوارت وأخطار

وقال النائب محمد الدلال إن «الامطار نعمة من الله سبحانه وتعالى، وكرم يستحق الشكر والثناء والحمد، لكنها في حالة عدم الاستعداد قد تؤدي الى كوارث أو أخطار، هذا الكلام اعتيادي في الكويت لانه تم تكرار هذه العملية في اكثر من مناسبة ادت الى ان تقع وفيات واضرار في السابق».

وتابع الدلال: «في 2015 اضطرت وزارة الأشغال الى تشكيل لجنة للتحقيق في الامطار، وفي 2017 شكلت لجنة أخرى للتحقيق في نفس الكلام الذي قاله الوزير أمس، لكن فعليا هو نفس الموضوع وهي البنية التحتية والمقاولين والمناقصات والاستعدادات».

واردف: «لدينا مشكلة كبيرة في التعاطي مع هذا الموضوع، الحكومة مساءلة في هذا الأمر بشكل كبير، وسنتجاوز بأمر الله المشكلة، لكن كل هذه اللجان نتائجها أن هناك بنية تحتية متهالكة، وإذا لم تكن هناك شفافية فلن نخرج بنتائج».

وشدد على أنه «لابد من وجود لجنة تحقيق، ولابد أن يكون هناك جهاز لإدارة الأخطار، ولابد من وجود ضوابط للقياديين، بالاضافة الى لجنة التحقيقات البرلمانية».

جهد جبار

وذكر النائب محمد الحويلة أن «الكويت تعرضت لأمطار غزيرة، والحمد لله على لطفه بالكويت، ولابد أن تكون هناك كلمة شكر وتقدير لكل من له جهد جبار واستثنائي، ولكل من له دور في الانقاذ والتصدي لهذه الازمة، ونشد على أيديهم».

وأضاف الحويلة: «نقول لوزير الداخلية جهودك استثنائية في إدارة مركز الأزمات والطوارئ، وحضورك مميز في غرفة العمليات، ولا نستغرب من كل كويتي غيور، يفزع لوطنه، ونشكر رئيس المجلس الذي زار المنطقة الجنوبية التي تأثرت كثيرا وتحتاج إلى وقفة استثنائية».

وأشار إلى أن «مدينة صباح الأحمد تحمل اسم صاحب السمو، وعدد سكانها كبير، ومساحتها كبيرة، وتحتاج إلى فزعة ووقفة، والتكاتف والتعاون من أجل تلبية مطالبها، وحققنا بالتعاون الكثير من الإنجازات».

وأردف: «مطلوب أيضا وقفة مع أهل المدينة، ومحاسبة كل المقاولين الذين أضروا بها. الكلام العابر لن يمشي ونراجع كل العقود والقرارات، وليتحمل كل مسؤول مسؤولياته، وهناك ضرر لحق بالمواطنين».

دراسات الجدوى

وذكر مبارك الحريص: «نحتاج إلى أن نسمع عن الجهود التي ستحدث عند وقوع الأزمة، الأهم ماذا سيحدث وكيف سنواجه وكيف استعددنا، الأمر هذا كشف لنا أمورا مهمة جدا، أولها أين دراسات الجدوى قبل إنشاء المدن، وجسر المنقف محطوط على مكان ليس به مهارب للمياه والسيول».

وأشار الحريص الى ان «الدراسات في الكويت غير ذات جدوى، وحبر على ورق، ولا يوجد تخطيط صحيح، يفترض المناسيب مضبوطة من الشارع الرئيسي، كل هالخير والحمد لله وليس لدينا إلا معدة شفط واحدة لشفط المياه».

وأردف: «لا يمكن أن نسكت عن التقصير في الأجهزة الحكومية، ونشكر الإعلام، لكن لا للتهويل، ونشكر قرار تعطيل المدارس، ونرفض قلقلة الامن الاجتماعي الداخلي، وهناك غش وتدليس في المواد الاولية التي توضع في خلطة سفلتة الشوارع، بدليل انه قبل 50 عاما كانت جيدة، ولكن المقاولين ليست لديهم خبرة».

قرارات الجلسة

• المجلس يوافق على عدد من التوصيات بشأن أزمة الأمطار، وأبرزها إحالة تقرير «تطاير الحصى» إلى مكافحة الفساد وتعويض المتضررين.

• المجلس يشكل لجنة تحقيق برلمانية لأزمة الأمطار، مكونة من ثلاثة أعضاء لعضوية اللجنة هم خالد العتيبي وخلف دميثير وعادل الدمخي.

• المجلس يستبعد توصية إحالة تقرير لجنة المرافق العامة عن جسر المنقف إلى هيئة مكافحة الفساد، لعدم لائحيتها.

• المجلس يوافق على طلب سحب تقرير التقاعد المبكر، على أن يدرج قبل الجلسة المقبلة 27 الجاري.

إدارة أزمات

وقال النائب خليل الصالح: «تفاعلنا مع هذا الهدف، لكن كيف ستكون الوقاية للقادم من الأيام؟ وما في دولة إلا لديها إدارة للأزمات، ويجب أن يكون قبلها تحضيرات وبرامج وردة الفعل موجودة، وإن لم يكن لدينا فريق إدارة أزمات مبكرة فسننكرر نفس المشكلة، والكل تلمس الفرق، واغلب المناقصات وراها أوامر تغييرية وهذا سبب سوء التخطيط».

وذكر النائب خالد العتيبي: «من أول يوم قمت بجولة في منطقة الفحيحيل، وشاهدت لأول مرة هذا السيل الجارف، لكن نشاهده في دول آسيا، وبالامس كانت لنا جولة مع الوزير خالد الجراح، والوزير انس الصالح، وشاهدنا ما حصل في المنطقة».

واستدرك العتيبي: «مدينة صباح الاحمد تدفن بالأتربة في الصيف، وبالشتاء تغرق بالمياه، وهي مدينة تحتاج حلا جذريا، وشوارعها تسكر، ولابد من حصر المناطق المتضررة، ويجب وضع سواتر ومصدات لهذه المياه التي يتكون منها السيل».

وأردف: «جسر المنقف غرق لثالث مرة، ما ينم عن وجود مشكلة كبيرة، والمياه أكبر من حجم المنهول، ووزير الأشغال قال إن من الصعب تغيير حجمه، فلا بد من استبدال النقص بجسر، أما ترك الأمر على ما هو عليه فهذا خطأ كبير».

تحية وشكر

وقال النائب أسامة الشاهين: «لمثل هذا اليوم وجدت البرلمانات، أسجل شكري وتقديري للرجال والنساء المداومين كل في مكانه من جيش وشرطة وحرس وطني، وكل جهات الدولة كان بها رجال ونساء ساهرون كي نرتاح، فكل التحية والشكر لهم، وأقول للاخوة في مجلس الوزراء هذه فرصة لسد الثغرات، ونعتمد على قسم الارصاد الجوية».

وأشار الشاهين إلى أن الهيئة العامة للبيئة مطلبها بدل نوبة، لفتحها 24 ساعة لرصد أي تلوث هوائي أو بري أو بحري، وكل هذه الجهات كان لها دور مشهور أثناء الأزمة، وهذا الرقم 20.597.858.751 دينارا هو إجمالي ما صرف من وزارة الاشغال العامة فقط خلال 10 سنوات، للجسور والأنفاق والشوارع.

وأضاف أن 17.785/200 إجمالي ما صرف على عقود المناقصات الخاصة بالطرق، صرفت على تنظيف مناهيل مياه الامطار فقط، لافتا الى ان «ما حدث اليوم من الزميل الرومي كان سقطة تجاه مواطن انتقده، فيما قيل في وسيلة إعلامية يرد عليه في وسيلة إعلامية، ولن اشير الى اسم المواطن، لكنها سقطة كبيرة في حجم الاستاذ عبدالله الرومي».

إجراءات احترازية

وقال النائب فيصل الكندري إن «وزير الاشغال مكث سنة، فماذا تريد؟ ماذا فعل حق الشوارع؟ فهو يركب السيارة ويفتر بالمناطق، ويأخذ بخاطر المواطنين، لكن لم نر إجراءات احترازية على أرض الواقع، فلا سويت عقود للصيانة ولا حاسبت احد».

وتابع الكندري: «18 محطة لتصريف المياه هل كانت جاهزة لديك، كنت أتمنى أن تقول إننا لم نكن جاهزين، بدلا من خلق الأعذار، كان من المفترض عدم إقالة مدير الهيئة أو وكلاء في هذه الأزمة والكارثة، كل من صمم مدينة صباح الأحمد يحاسب، وهذا الأمر لن يمر مرور الكرام، أتمنى من الحكومة التكاتف والتعاون من أجل محاسبة المقاولين في صباح الاحمد».

وخاطب الرومي قائلا: «حولت الانفاق على الهيئة، وهي تقول لسنا جاهزين، وليست لدينا عمالة أو صيانة، وتقول لهم لا أنتم ملزمون باستلام الانفاق، ويردون عليك، وأنت ترفض، اجبرتهم على استلام محطات متهالكة، ولكن الوطن أعز مني ومنكم يا بوعبدالله».

الأخطاء الهندسية

وذكر النائب محمد هايف: «اللهم اجعلها سقيا رحمة لا سقيا عذاب، اللهم ارحم من غرق في هذه الأمطار، فالغريق شهيد، وأقترح تجنيس الأخ الفضلي لأنه غرق بسبب الإهمال، والدولة مسؤولة عن رعاياها. هناك أماكن غرقت لا يمكن لها أن تغرق، والسبب الإغلاق، مثل الخط السريع، إلا أن الأخطاء الهندسية فيه جعلته من الطبيعي أن يغرق».

واستدرك: «في الإسكان لابد من الاهتمام بتضاريس الارض، لا يمكن أن تكون هناك بيوت في بطون الاودية، ربما لقلة الامطار نسيت تضاريس الارض، فلا يمكن أن نقف أمام الاودية، وتغير الجو والمناخ لابد ان يدرس دراسة جيدة».

وشدد على انه «من المهم أن نعتني بموضوع تضاريس الارض، ومن السهل إيجاد مخارج للمياه بدلا من النخر في الشوارع، ولابد من إحالة من يستحق الى النيابة».

اقتراحات نيابية

وذكر النائب عبدالكريم الكندري أن هناك بعض الاقتراحات النيابية، منها إنشاء هيئة لإدارة الازمات والكوارث، لكن من يقوم بتعيينها الحكومة، مضيفا: «نحن لا نثق بالحكومة، وستأتي برئيس لها بالباراشوت، لا يعرف شيئا عن الكوارث، وسينهشها الفساد، وكل هيئة بها فضيحة ستجد ان رئيسها جاء بالباراشوت».

ولفت الكندري الى انه سبق ان حذر من الطريقة التي تم تعيين مدير هيئة الطرق بها، وهو أكثر من حارب وجود الهيئة، علما انه تقدم 50 شخصا للاختبار ليس منهم هذا الشخص، ونجح منهم خمسة، وتم تعيين أكثر شخص عداء لها، وقال بالنهاية: ماذا أفعل لكم بالمطر اشربه، «واخاف يطل علينا مسؤول ثان يقول ماذا افعل بالتكييف، وثالث ماذا افعل بالفلوس اصرف عليكم».

وأكد أنه لا يوجد مسؤول يطلب إعفاءه من المنصب في الكويت إلا الشريف، وحاسبوا الحكومة، والاستجواب قادم، فإما قرار واحد شعبي يعكس الوضع الموجود وإلا سيدخلونكم من لجنة الى اخرى».

برداً وسلاماً

وحرص النائب يوسف الفضالة على توجيه الشكر في بداية حديثه لكل المشاركين في التعامل مع الامطار، مضيفا: «حسب كلام الارصاد الجوية فإن كمية الامطار غير طبيعية».

وقال الفضالة إن «الخلل جاء بسبب عدم استعداد الحكومة جيدا للامطار، ونحن لا نتعلم من أخطائنا، وفي كل مرة تشكل لجان للتحقيق ولكنها تمر بردا وسلاما لتخرج المسؤولين من نطاق المسؤولية».

وشدد على وجود فساد في مناقصات الطرق والإسكان، ولا تتم محاسبة احد، «فهل المطلوب ان نرجع لعصر ما قبل الدستور، ونضع المقاولين في ساحة الصفاة ونجلدهم؟»، مستذكرا مقولة أحمد الربعي: إذا تريد أن تحمي أحدا فقم بإحالته الى النيابة.

وتابع: «نحن جميعا فاسدون، حكومة ومجلس مشاركون في الفساد، فعندما يكون لدينا تقرير لجنة يستمر سنتين وما يطلع فنحن فاسدون، وكلنا مشاركون في هذه المسؤولية، ولا يمكن إصلاح الوضع الا بإقرار هذا الشيء».

توصيات الجلسة

وافق المجلس أمس على عدة توصيات نيابية، بعد الانتهاء من مناقشة طلب نيابي بشأن تداعيات وآثار هطول الأمطار الغزيرة على البلاد أخيرا، وما تسببت فيه من غرق لبعض الطرق الرئيسية، وأحد الأنفاق، والكثير من الأضرار في المنازل والمباني.

وتضمنت التوصيات «إحالة المخالفات والشبهات المذكورة في تقرير لجنة المرافق العامة النيابية السابقة، المتعلقة بنفق المنقف، وكذلك مشكلة تطاير الحصى، إلى الهيئة العامة لمكافحة الفساد (نزاهة) مصحوبة بالأدلة والمستندات خلال شهر من تاريخه».

وشملت «تشكيل لجنة مكونة من ثلاثة أعضاء، ينتخبهم مجلس الأمة من بين أعضائه، للتحقيق مع المتسببين في مشكلة غرق الطرق الرئيسية، على أن تقدم تقريرها خلال شهر من تشكيلها، وإحاطة مجلس الأمة خلال شهر بنتائج تحقيقات الحكومة الجارية، سواء المتعلقة بالمؤسسة العامة للرعاية السكنية أو وزارة الأشغال العامة أو غيرهما».

وتضمنت أيضا «التعويض الكامل والعادل من الحكومة لجميع المتضررين من الكارثة الطبيعية، وما رافقها من غرق وتلف للممتلكات الخاصة ورعاية أسرة الشهيد والحالات المماثلة، ووضع خريطة للسيول وتجمعات المياه الموسمية في الكويت، ومراعاتها لكل المشاريع العمرانية القائمة والمستقبلية، وذلك من وزارة الأشغال العامة وغيرها».

ودعت إلى «تكريم وتحية الأفراد المناوبين في مختلف الأجهزة الحكومية والتطوعية، للتصدي لهذه العاصفة المطرية وسد الاحتياجات اللازمة لأداء مهامهم الوطنية المتميزة والمشهودة، والاستعجال في إقرار قانون القياديين في الجهات الحكومية، وإنشاء هيئة لإدارة الكوارث والأزمات».

إلغاء هيئة الطرق

وذكر النائب عبدالوهاب البابطين: «اختلف مع الأخ عبدالله الرومي في إلغاء هيئة الطرق، لكن من غير المقبول التجريح في النزيه عبدالله الرومي الذي خدم بلده بكل اخلاص»، مبينا ان «القضية قضية تنفيع في تصاميم المشاريع، فهل يعقل ان نرى هذه المناظر في الكويت، وهذا الكم من تدمير للسيارات والممتلكات الخاصة».

واستغرب البابطين المحاولات الحكومية لتقليل الماسأة، مشيرا إلى أن الروح التي زهقت في رقبة رئيس الوزراء، وإذا لم تتم محاسبته هنا فستكون المحاسبة في مكان آخر، مخاطبا وزير الاشغال بالقول: «من نصحك بعدم الاستقالة غير صادق وعليك الاستقالة من منصبك».

وتابع: «اليوم أفضل يوم للحديث عن تعيين الشخص المناسب في المكان المناسب، واقرار قانون القياديين، وما حدث بمدينة صباح الاحمد مسؤولية مشتركة وما سبب وضعها بهذه المنطقة».

فيديوهات

ورد الرئيس الغانم «أنا من ذهبت لمدينة صباح الأحمد، ونقلت بالاجتماع الذي لم تحضره ما حدث بكل أمانة»، ورد البابطين: «كم بيت رحت في مدينة صباح الأحمد، وأنا رأيت الفيديوهات وما شفت بها الا واحد يقول بيت شعر والآخر يبي جيب، والكثير من الاتصالات التي وصلت إلي تطالب الوزير بالاستمرار في استقالته».

وتابع: «لم احضر الاجتماع لموقفي، والنائب فراج العربيد قال: كأنه اجتماع عابر ولا يوجد به شيء، رأيك يحترم ولا اروح يمينا ويسارا، ونقلت ما شهدته، وأنت يبدو أنك اخترت الفيديوهات التي على كيفك، وأنا نقلت ما شهدته».

ورفض الغانم إعطاء البابطين الكلمة حتى لا يحدث سجالا، مشيرا الى أنه فتح الموضوع ورد عليه، ووسط إصرار البابطين على الكلام قال الغانم: «أتشرف اني رحت صباح الاحمد، وقعدت مع المواطنين في الوقت اللي انت قاعد في بيتك تصرح».

الى ذلك، قال النائب رياض العدساني إن رئيس الوزراء يتحمل المسؤولية السياسية، لعدم وجود الربط والتنسيق بين الجهات، وعدم وجود خطة للتعامل مع الكوارث، وأنا داعم للاستجواب المقدم له».

واشار العدساني إلى أن «الصرف الصحي في جليب الشيوخ يصب في جون الكويت، وأطالب وزير الاشغال بمعالجة ذلك، ورئيس الوزراء هو من عين مدير الطرق، وكان يجب عليه ان يستقيل اولا».

وذكر النائب ماجد المطيري أن «ما حدث كارثة بكل ما تحمله الكلمة، ونشكر الأمير على مكرمته لأسرة الغريق»، مضيفا: «يجب أن نعرف الإجراءات التي تم اتخاذها تجاه الشركات».

وتابع: «نحن في لجنة المرافق العامة حققنا في جسر المنقف، وحملنا وزارة الاشغال والمقاول المسؤولية، ولا حجة للوزارة في عدم القدرة على مواجهة الأمطار، وديوان المحاسبة رصد العديد من المخالفات، وعلينا أن نجعل من تقارير الديوان مرجعية لنا».

وشدد المطيري على أن هناك أشخاصا فقدوا ممتلكاتهم، وهناك من استشهد، ويجب أن تقوم اللجنة التي تم تشكيلها من مجلس الوزراء بصرف التعويضات المناسبة سريعا.

ولفت إلى أن الشركة المنفذة لجسر المنقف تمت إحالتها إلى النيابة العامة بإيعاز من لجنة المرافق، وقال النائب العام إن الموضوع لا يتعدى منازعة مدنية، ثم أرسل كتابا لاحقا خاطئا.

مصالح النواب

أما النائب صلاح خورشيد فشكر كل المشاركين في التعامل مع الأمطار، معتبرا أن ما حصل كارثة بمعنى الكلمة.

وأشار خورشيد الى أن المجلس كلف لجنة تحقيق بوزارة الصحة، وكنت رئيسها، «وأعددنا ملفا من 600 صفحة، ولا يزال مركونا على جدول الأعمال، بسبب ارتباط مصالح لبعض النواب به، ومؤسف هذا الأمر»، مشددا على أن لبعض الأعضاء تجاوزات بوزارة الصحة ومؤسف عدم مناقشته. وطالب لجنة المرافق بتوضيح المبررات التي تسببت في تأخير التقرير، «فلا نقبل أن يصل الفساد إلينا، فالصف الأول الحكومي خالصين منه أما أن يصل لنا ويقال إننا نضمن الأعضاء فهذا عيب، والتقرير يوضح ذلك».

واعتبر أن قمة الفساد غرق مدينة جديدة بهذا الشكل، «وأنا مع الإحالة والتعويض وليس لجنة تحقيق»، مطالبا بإحالة موضوع التجاوزات بالامطار الى النيابة العامة.

الحكومة متأخرة

وذكر النائب الحميدي السبيعي: «مهما تحدثنا لن نعوض الناس والتحرك الحكومي جاء متأخرا كالعادة، ويجب أن تكون هناك خطة وادارة للازمات والكوارث، ولن نكرر الخطأ السابق عندما هددت باستجواب الوزير السابق آنذاك عبدالرحمن المطوع، وتكليف لجنة المرافق التحقيق بالموضوع، ثم بعد سنتين يأتي هذا التقرير المهلهل، فتقرير غزو بلد كامل سنتين ونصف، بينما غرق جسر والمتورط معروف يستمر اكثر من عامين».

واكد السبيعي ان تقرير لجنة المرافق العامة لم ينص بكلمة واحدة على تعويض المواطنين، ومن تتفاخرون بأنه حصل على حكم تعويض لضرر سيارته ليس لكم منة عليه، فقد رفع قضية وطلب 10 آلاف دينار تعويضا، وحصل على ألفين فقط، واذكروا كلمة واحدة تنص على تعويض المواطن، ويجب تعويض سكان صباح الأحمد التعويض المناسب بشكل سريع وعدم انتظار اللجان».

مخالفات «الأشغال»

إلى ذلك، قال النائب سعدون حماد إن «مشكلة الأمطار منذ سنوات، ووزير الأشغال استلم وزارة كلها مخالفات، وهو المسؤول سياسيا أمامنا عن تكرار المخالفات».

واضاف حماد: «هناك ضغوط تمارس على وزير الأشغال باستبعاد الشركات المؤهلة من المناقصات، وعلى الوزير عدم الترسية مرة أخرى على الشركات المتعثرة والمتأخرة، ومشكلة محطات الصرف الصحي من أربع سنوات، بسبب عدم التعاقد مع شركة كانت تحصل على 200 الف لكل محطة مقابل عزل الرمال عن المحطات، والمفروض تصحيح الوضع الآن وترسية المناقصة على الشركة المنفذة في ذات الوقت».

البحث عبر غوغل

وقالت النائبة صفاء الهاشم: «ليس لي أي إضافة على ما قيل، لكن عبر غوغل حصلت على تقريرين، وتم إخراج الشركة المسؤولة عن الطرق، مثل الشعرة من العجينة، أو مثل السكينة من قالب الزبدة. أما آن الأوان لكشف الفاسدين؟».

وأضافت الهاشم: «عندما يستجوب وزير يأتي وراءه جيش من المسؤولين، وكل واحد وراه حمرة عودة، واكرر بأن الوكلاء والوكلاء المساعدين لابسين دشاديش أوسع منهم، والخراب منا وفينا وأجهزة الانذار بجسر المنقف لا تعمل».

واستدركت: «كنت أطالب بوضع الناحية الجمالية في المدن من خلال التشجير، لأن العواصف الرملية أخطر من الترابية، فزادت حالات الربو والفشل الكلوي وغير ذلك، والحكومة لا تريد تشتغل».

من جانبه، قال النائب خليل عبدالله إن المطر والغرق بدأ من عصر الجمعة، والمسؤولون يقولون اجتمعنا الساعة الواحدة فجراً، موضحا أن الاستعدادت الجديدة أفضل بكثير، «وكان يجب أن نتعلم ذلك منذ عامين، إذ أصبحت هناك حاجة حقيقية لإنشاء مركز لإدارة الأزمات والكوارث، وسنتعلم دروساً مما حدث، ويجب إحالة كل مسؤول فاسد وكل مقاول ملعون خيره للنيابة».

وشدد عبدالله على ضرورة أن يكون القيادات الميدانية في الشوارع، وبعد انتهاء الأزمة تكون المحاسبة، ومن يتكسب بهذه الأزمة ليست عنده أخلاق ولا شرف.

بدوره، اعتبر النائب حمدان العازمي أن الحكومة لم تتعلم من السابق، ولا حياة لمن تنادي، والأمر الوحيد الذي تفعله هو إغلاق الشوارع، مضيفا: «إذا غرقت البلد خلال اليومين القادمين، فواجب على الحكومة ان تتقدم باستقالتها فوراً وتتحمل مسؤوليتها أمام الشعب والنواب، لأن هذا يعني وجود خلل واضح، وكانت لها عذر بالسابق واليوم لا يوجد، وأعتقد أنه لو جاءت نصف كمية الامطار فستغرق البلد، ورغم أن ذلك كوارث طبيعية، لكن بالنسبة لنا ليست طبيعية، وما حصل في مدينة صباح الأحمد وصباح السالم والفحيحيل كارثة».

من جانبه، قال النائب ثامر السويط: «نحن في بلد ينفق المليارات على ميزانية الطرق، وما أُنفق على وزارة الأشغال في آخر خمس سنوات يعادل 6 مليارات دينار، والنتيجة فشل ذريع وتخبط وسوء إدارة»، مضيفا: «نعلم أن كميات الأمطار التي هطلت على الكويت كبيرة نسبياً، لكن ماذا سيحدث لو حصل مثل إعصار تسونامي أو غير ذلك؟».

وأكد السويط أنه بسبب سوء التخطيط تهدمت كل أحلام سكان مدينة صباح الاحمد، الذين يجب تعويضهم التعويض المناسب، معتبراً أن الحكومة تأخرت في صرف هذا التعويض، و«يبقى تطاير الحصى دليلا على الفساد الحكومي، وكل ذلك يعشعش في بيئة الفساد التي أنتجت مقاولاً فاسداً ومراقباً فاسداً ومسؤولاً فاسداً، مشيراً إلى أنه سيستند إلى التقارير الرقابية.

وفي السياق، قال النائب أحمد الفضل إن لجنة المرافق السابقة وضعت تقريراً من 247 صفحة عن غرق جسر! مشيرا الى ان أغلبه مكرر وملحقات وكتب وتصوير لكتب، والتقرير كله 14 صفحة، والباقي لا داعي له، «وكل صفحة ترجعك لأخرى، ويقول إن الأمطار غزيرة في صفحة وفي أخرى يذكر انه لا يجب التحجج بأن الأمطار كانت غزيرة».

وذكر الفضل أن التقرير لم يعط الحل المناسب للتعامل مع المقاولين، وفي النهاية لم تقدم لجنة المرافق الحل بعد سنة وسبعة أشهر.

وأكد الفضل أنه لا يوجد عذر، «وإذا كان هذا هو نوع الرقابة الذي نمارسه فهل تريدون منا أن نراقب هذا التقرير المهلهل الذي يحمي المسؤول؟»، مضيفا: «أصبحت أخشى من لجان التحقيق... ومجلس الأمة الآن في وضع غير آمن».

من ناحيته، قال النائب محمد المطير: «أشكر كل المنقذين من رجال الأمن والجيش والحرس الوطني والمسعفين وكل مواطن غيور على بلده، فقد بيّنوا معنى كلمة هذا هو الكويتي، الذي يتحمل دمار السلطة، والذي يشيل خمال السلطة».

وأضاف المطير: «ما نعانيه سببه فساد السلطة، ومن يذهب إلى مدينة صباح الأحمد على الطريق السريع، والتي ذهبت إليها قبل يومين مصادفة، فسيجد إسطبلات على اليمين وحلبة سباق وملعب جولف جميعها عند الخط السريع، لكن عندهم الحيوانات يضعونها على الطريق السريع، وهي أهم من المواطنين المساكين الذين وضعوهم على بعد 25 كلم بالصحراء، هذه الحكومة اللي «ما تدري وين الله قاطها».

وأكد ضرورة رحيل الحكومة، «ولا أعلم ماذا افعل، وما علينا تأديته حسب الدستور أديناه، والباقي على الله وليعذرنا الشعب الكويتي».

بدوره، ذكر النائب علي الدقباسي: «أقول للجميع أبشروا بالخير، والقضايا التي ذكرت ليست جديدة وهي مكررة، وكان يجب احالتها في وقتها الى النيابة العامة، ومشكلتنا ان ذاكرتنا ضعيفة، وما يحدث جلد للذات وارتباك في مواجهة أزمة ليست كبيرة».

واستغرب الدقباسي خوض «الأشغال» في هذا الأزمة بعد الاستغناء عن أربعة كوادر كان يجب الاستعانة بخبراتهم، داعيا الجميع للعمل على تجاوز هذه الأزمة.

من جانبه، شدد النائب محمد الهدية على ضرورة تعويض سكان مدينة صباح الاحمد وألا ينتظروا التحقيقات والتحجج بأن كمية الأمطار زادت على ما تستوعبه الشبكة.

وتساءل الهدية: ماذا فعل المعنيون بخصوص شبكة الامطار؟ معتبرا ان كل ما حصل هو سوء إدارة.

وفي نقطة نظام أثناء التصويت، أبدى النائب رياض العدساني تحفظه عن تشكيل لجنة تحقيق قائلا: «لجنة التحقيق لا تعفي رئيس الوزراء من الاستجواب، فلا تقولوا باكر فيه لجنة تحقيق وتحتجون بها خلال استجوابه».

غضب عارم

وفور إعلان نتائج انتخابات لجنة التحقيق، التي فاز بعضويتها خلف دميثير، بحصوله على 19 صوتا، والنائبان عادل الدمخي وخالد العتيبي بالقرعة، بعد أن تعادلا مع النائب خليل الصالح بتسعة أصوات لكل منهم، أما النائب الحميدي السبيعي فحصل على أقل الأصوات وتحديدا 6 أصوات، استشاط السبيعي غضبا بصفته أحد نواب الدائرة الخامسة، وأحد المطلعين على معاناة الاهالي، وكان متواصلا على الدوام مع الحكومة في نقل مشاكل المنطقة، وبالنهاية يحصل على 6 اصوات.

وقال: «كان ودنا أن يصير التصويت لأعضاء الدائرة الخامسة»، مضيفا ان الحكومة مارست حقها الديمقراطي، «وأنا سأستخدم حقي الدستوري».

وفي هذه الأثناء، أعلن دميثير رغبته في الانسحاب لمصلحة السبيعي، ووافق المجلس على ذلك، بينما رفض السبيعي دخوله الى اللجنة.

ووافق المجلس على سحب تقرير اللجنة المالية عن التقاعد المبكر وإدراجه في جلسة 27 نوفمبر، ورفع الغانم الجلسة.

حدث في الجلسة

مكافأة تحت الطاولة

قالت النائبة صفاء الهاشم، إن الاشراف على المشاريع سيئ، أما آن الأوان لكشف المكافأة التي تمر تحت الطاولة؟

شكر نيابي

حرص النواب على شكر الجهات الحكومية على جهودها المبذولة خلال فترة الأمطار التي شهدتها البلاد.

فنغر المحاسبة

قال النائب خليل عبدالله، تجب محاسبة المسؤولين، مستدركا بالقول «فنغر بالتسعين الى النيابة».

صحراء وإسطبلات

قال النائب محمد المطير «نجد في الطريق الى مدينة صباح الاحمد وسط الصحراء الاسطبلات وحلبة السباق عند الخط السريع، فالحيوانات اللي في الاسطبلات اهم من المواطن وحياته».

حسام الرومي: أدعو الجميع إلى تركيز الجهود على التعامل مع الوضع الراهن ولن نغفل محاسبة المقصرين

هايف: أقترح تجنيس الأخ الفضلي لأنه غرق بسبب الإهمال والدولة مسؤولة عن رعاياها

العازمي: إذا غرق البلد في اليومين القادمين فعلى الحكومة الاستقالة فوراً... وما حدث في الفحيحيل كارثة

عبدالله الرومي: أنا دخلت المجلس بثوب نظيف وسأخرج منه بثوب نظيف

السويط: ما أنفق على «الأشغال» آخر 5 سنوات يعادل 6 مليارات دينار والنتيجة فشل ذريع وتخبط وسوء إدارة

الفضل: أصبحت أخشى لجان التحقيق والمجلس في وضع غير آمن

الهاشم: التعويض المالي ما راح يسوي شيء فهل الحكومة قادرة على إدارة البلد؟

الفضالة: الحكومة والمجلس مشاركان في الفساد