صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3984

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

«ضيافة الداخلية»: استيلاء على المال العام وغسل أموال

النيابة تأمر باستمرار حجز العميد المتهم وتحبس 6 آخرين وتطلق موظفَين في «المالية»
• مخاطبة الإنتربول لضبط أربعة... ومصادرة ملايين بأرصدة المتهمين وأراضٍ بأسمائهم
• القبض على مالك أحد الفنادق
• 250 ألف دينار فاتورة غداء أقامته «الداخلية» قبل عامين

في موازاة مواصلتها التحقيق في قضية التلاعب بمصروفات الضيافة بوزارة الداخلية، الموقوف على ذمتها عدد من مسؤولي الوزارة، أمرت النيابة العامة باستمرار حجز مدير إدارة سابق برتبة عميد على ذمة التحقيق، بعدما واجهته أمس الأول بتهم تسهيل الاستيلاء على الأموال العامة، وغسل الأموال، إلى جانب حجز 6 آخرين.

وبينما قررت النيابة إخلاء سبيل متهمَين يعملان بوزارة المالية بكفالة 5 آلاف دينار لكل منهما، بعدما نسبت إليهما تهمة الإهمال في تدقيق الأوراق والفواتير المرسلة من "الداخلية"، والتي تضمنت تجاوزات مالية، علمت "الجريدة"، من مصادرها، أن النيابة خاطبت "الإنتربول الدولي" لضبط وإحضار 4 متهمين، بينهم مواطنون، للتحقيق معهم في وقائع التسهيل والاستيلاء على الأموال العامة، إلى جانب إصدارها أوامر بتجميد الحسابات البنكية لجميع المتهمين وزوجاتهم، والتي تضم ملايين الدنانير، إضافة إلى أراضيهم وباقي ممتلكاتهم، إلى حين الفصل في القضية.

وأوضحت المصادر أن التحقيقات كشفت عن علاقة خمسة فنادق بالواقعة، لافتة إلى أن النيابة أصدرت أمراً بالقبض على أحد مسؤولي هذه الفنادق، مع استمرار التحقيقات لكشف دورها في هذه الجريمة.

وبينت أن النيابة تواصل تحقيقاتها في القضية، بعدما عكفت قبل 4 أشهر سابقة على التحقيق مع عدد من الجهات الرسمية كوزارتَي المالية والداخلية وديوان المحاسبة، وعدد من موظفي الفنادق، إلى جانب التدقيق في الفواتير التي تتعلق بواقعة حجز الفنادق الوهمية، وكذلك محلات بيع الأزهار والهدايا، وأصدرت قرارات تحفظية على المتهمين، كالحجز ومنع السفر.

وفي السياق ذاته، كشف مصدر أمني مطلع بالإدارة العامة للمباحث الجنائية، أن التحقيقات الأولية لإدارة جرائم المال مع متهم وافد يعمل في "الداخلية"، كانت بمنزلة القشة التي قصمت ظهر البعير، لافتاً إلى أن هذا الوافد اعترف بأن أحد القيادات الأمنية الموقوفة أتلف كميات كبيرة من الفواتير المزورة، والتي كانت تتم بالاتفاق بينه وبين مسؤولي 5 فنادق و3 مطاعم كبرى.

وأوضح المصدر أن الوافد زوّد رجال المباحث بصورة فاتورة كان يحتفظ بها لحفل غداء أقامته الوزارة قبل عامين، بتكلفة 250 ألف دينار، وزعت على ثلاثة مطاعم، وتم تزويد إدارة العلاقات العامة بفواتير مزورة بهذا المبلغ من جانب إدارة هذه المطاعم.

وأضاف أن رجال المباحث حصلوا على نسخ من فواتير مزورة محررة من إدارات خمسة فنادق، كان نصيب الأسد فيها للفندق الذي صدر أمر بالقبض على مالكه ومدير حساباته، الذي أصدر تلك الفواتير، بحسب اعترافاته، بناء على موافقة المالك.

وبينما أشار إلى أن إدارة جرائم المال بانتظار أوامر ضبط وإحضار من النيابة العامة بحق عدد من المتهمين العاملين في تلك الفنادق والمطاعم، أوضح أن تحريات رجال المباحث كشفت تورط ضابط برتبة مقدم في "العلاقات العامة" في عملية تزوير وإتلاف الفواتير، لافتاً إلى أن ذلك المقدم موقوف عن العمل حالياً وموجود في البلاد، ومن المتوقع أن يصدر بحقه مذكرة توقيف في غضون ساعات.