صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3934

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

«بيان»: الترقية للأسواق الناشئة لا تكفي وحدها لدعم البورصة

«الإصلاحات والتغيرات التي شهدها السوق لا بد أن يوازيها إصلاح اقتصادي شامل»

  • 23-09-2018

ذكر تقرير «بيان» أن القيمة الرأسمالية لإجمالي الأسهم المدرجة فيها سجلت مكاسب أسبوعية بما يوازي 41.16 مليون دينار، إذ وصلت مع نهاية الأسبوع الماضي إلى حوالي 28.80 ملياراً بنمو نسبته 0.14% عن مستواها في الأسبوع الذي سبقه، إذ كان 28.76 ملياراً.

قال تقرير صادر عن شركة "بيان للاستثمار"، إن الأسبوع الماضي شهد استمرار تباين أداء المؤشرات الثلاثة لبورصة الكويت على المستوى الأسبوعي، وسط ترقب واضح لانطلاق ترقية البورصة وانضمامها فعلياً إلى مؤشر "فوتسي راسل" غداً.

ووفق التقرير جاء التباين، وسط استمرار عمليات التجميع على الأسهم القيادية والثقيلة، وخصوصاً الأسهم المرشحة للانضمام إلى مؤشر "فوتسي"، وهو ما انعكس إيجاباً على أداء مؤشر السوق الأول، الذي يتضمن بدوره أغلب تلك الأسهم، لينهي تداولات الأسبوع المنصرم في المنطقة الخضراء إلى جانب مؤشر السوق العام، في حين سبح مؤشر السوق الرئيسي عكس التيار، ليغلق بنهاية الأسبوع في منطقة الخسائر متأثراً بعمليات البيع، التي استهدفت بعض الأسهم الصغيرة.

في التفاصيل، أنهى مؤشر السوق الأول تداولات الأسبوع الماضي على ارتفاع نسبته 0.26 في المئة، مغلقاً عند مستوى 5.362.75 نقطة، في حين أغلق مؤشر السوق الرئيسي عند مستوى 4.756.68 نقطة مسجلاً خسارة نسبتها 0.05 في المئة، وأنهى المؤشر العام للسوق تداولات الأسبوع عند مستوى 5.147.66 نقطة، بنمو نسبته 0.16 في المئة.

على صعيد متصل، تدخل ترقية البورصة إلى الأسواق الناشئة وانضمامها رسمياً إلى مؤشر "فوتسي راسل" تدخل حيز التنفيذ خلال الأسبوع الجاري، وهو الحدث الذي انتظرته الأوساط الاستثمارية والاقتصادية طويلاً نظراً إلى الانعكاسات الإيجابية الكثيرة المتوقع أن تعود على أداء البورصة بعد الترقية، وأهمها زيادة الاستثمارات وتعزيز مستويات السيولة النقدية في السوق، وهو ما انطلقت شرارته في تعاملات الجلسة الأخيرة من الأسبوع الماضي، التي شهدت تداولات كبيرة وقفزة هائلة في مؤشرات التداول، وخصوصاً على صعيد السيولة النقدية، التي ارتفعت بنهاية تلك الجلسة بأكثر من خمسة أضعاف مستواها في الجلسة السابقة، إذ سجلت نمواً نسبته 564 في المئة بعدما وصلت إلى حوالي 167.27 مليون دينار، وهو يعد أعلى مستوى لها منذ أكثر من خمس سنوات، كما شهد عدد الأسهم المتداولة في تلك الجلسة ارتفاعاً كبيراً أيضاً، إذ وصل إلى 345.16 مليون سهم، وهو أعلى مستوى يسجله حجم التداول في السوق خلال جلسة واحدة منذ ابريل 2017.

وعلى الرغم من الارتفاع الكبير والمفاجئ لسيولة السوق النقدية خلال الأسبوع الماضي، فإن أكثر من 70 في المئة من تلك السيولة تركزت على خمسة أسهم فقط من إجمالي الأسهم المدرجة، كما أن هذه القفزة لم تنعكس على أداء مؤشرات السوق بالشكل المطلوب، إذ ارتفع مؤشر السوق الأول بنهاية الأسبوع بنسبة بلغت 0.26 في المئة فقط، ووصلت نسبة نمو المؤشر العام 0.16 في المئة، في حين سجل المؤشر الرئيسي خسارة أسبوعية نسبتها 0.05 في المئة، مما يدل على أن ترقية البورصة للأسواق الناشئة لا تكفي وحدها في دعم البورصة على المدى الطويل، وأن السيولة النقدية المنتظرة من الترقية ستقتصر على عدد محدود من الأسهم فقط، وستظل تداولات الأغلبية العظمى من الأسهم المدرجة ضعيفة كما الحال في السنوات الأخيرة؛ لذا يجب ألا نعول على الترقية فقط، وأن تستمر كل من هيئة أسواق المال وشركة البورصة في المضي قدماً في خطوات التطوير والإصلاح، فالبورصة رغم انضمامها إلى الأسواق الناشئة، فإنها لاتزال تفتقد للكثير من العوامل التحفيزية، التي يجب أن تنفذ بشكل سريع وفوري حتى تصبح قادرة على جذب المزيد من الاستثمارات في المستقبل القريب.

والإصلاحات والتغيرات التي شهدتها ولاتزال تشهدها البورصة لا بد أن يوازيها إصلاح اقتصادي شامل ومعالجة فعالة وسريعة لنقاط الخلل التي يعانيها الاقتصاد الوطني منذ زمن بعيد، فيجب ألا نغفل أن الأداء المتردي الذي قدمته البورصة في السنوات العشر الأخيرة جاء نتيجة الأداء الضعيف للاقتصاد المحلي وبطء تنفيذ الإصلاحات المطلوبة، وخصوصاً بعد اندلاع الأزمة المالية العالمية أواخر عام 2008.

وخلاصة القول، إن استمرار تحسن أداء البورصة ونجاح التطورات الأخيرة مرهون باتخاذ تدابير عاجلة ترمي إلى الإصلاح الاقتصادي الشامل، والمضي قدماً في تنفيذ إجراءات تسهم في تعزيز وجذب الاستثمارات، فمن المعلوم أن الأسواق المالية هي مرآة للبيئة الاقتصادية العاملة فيها.

وفي العودة إلى التداولات الأسبوعية للبورصة، سجلت القيمة الرأسمالية لإجمالي الأسهم المدرجة فيها مكاسب أسبوعية بما يوازي 41.16 مليون دينار، إذ وصلت مع نهاية الأسبوع الماضي إلى حوالي 28.80 مليار دينار، بنمو نسبته 0.14 في المئة عن مستواها في الأسبوع الذي سبقه، إذ كان 28.76 مليار دينار. وبذلك وصلت مكاسب البورصة منذ تطبيق نظام تقسيم السوق الجديد إلى حوالي 945.42 مليون دينار بنسبة بلغت 3.40 في المئة.

(ملحوظة: يتم احتساب القيمة الرأسمالية للشركات المدرجة في السوق على أساس المتوسط المرجح لعدد الأسهم القائمة بحسب آخر بيانات مالية رسمية متوفرة).

هذا وتباين أداء مؤشرات السوق الثلاثة مع نهاية الأسبوع الماضي، إذ نجح المؤشران الأول والعام في تحقيق الارتفاع بدعم من القوى الشرائية المتواصلة على الأسهم القيادية والثقيلة، خصوصاً الأسهم المرشحة للانضمام لمؤشر "فوتسي راسل"، في حين لم يتمكن مؤشر السوق الرئيسي من تحقيق المكاسب، وأنهى تداولات الأسبوع في المنطقة الحمراء متأثراً باستمرار عمليات البيع والتسييل التي استهدفت بعض الأسهم الصغيرة.

مؤشر السوق الأول أنهى تداولات الأسبوع الماضي على ارتفاع 0.26% مغلقاً عند مستوى 5.362.75 نقطة