صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3932

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

موسكو تزيد حماية قاعدتيها في سورية وتغلق مناطق في «المتوسط»

الأسد يتهم إسرائيل بالوقوف وراء إسقاط «إيل20»... واستجواب 5 من ضباطه

  • 21-09-2018

مع توجه وفد إسرائيلي برئاسة قائد سلاح الجو الجنرال أميكام نوركين إلى موسكو لتوضيح ملابسات إسقاط الدفاعات الجوية السورية عن طريق الخطأ الطائرة الروسية قبالة اللاذقية، كشف نائب رئيس الوزراء الروسي يوري بوريسوف أمس، عن تزويد قاعدتي حميميم وطرطوس بمنظومات رقابة إلكترونية متطورة، تلبية لأمر الرئيس فلاديمير بوتين.

وأعلن بوريسوف، توضيحاً لتصريحات بوتين حول تعزيز الإجراءات الأمنية للمواقع والعسكريين الروس في سورية، أن بوتين سبق أن أوعز بتعزيز حماية قاعدتي حميميم وطرطوس قبل استهداف الدفاعات الجوية السورية عن طريق الخطأ الطائرة الروسية.

وفي إطار تطبيق هذا الأمر، اقترحت شركة كلاشنيكوف الروسية حلولاً تقنية تقضي بتزويد القاعدتين بمنظومات الرقابة الإلكترونية المتطورة.

ووجه الرئيس بشار الأسد، أمس الأول، أصابع الاتهام إلى إسرائيل في إسقاط الطائرة ومقتل 15 عسكرياً كانوا على متنها. وقال في برقية تعزية إلى بوتين، إن «هذه الحادثة المؤسفة هي نتيجة للصلف والعربدة الإسرائيلية المعهودة»، مضيفاً: «نحن على أتم الثقة أنّ مثل هذه الأحداث المفجعة لن تثنيكم وتثنينا عن مواصلة مكافحة الإرهاب».

بعد شائعات تم تداولها، في الساعات الماضية، عن قيام روسيا باعتقال كافة عناصر كتيبة الدفاع الجوي السوري، التي أسقطت الطائرة «إيل-20»، أكدت مصادر معارضة مثول 5 ضباط سوريين أمام لجنة تحقيق تابعة للواء الدفاع الجوي في بانياس التابعة لمحافظة طرطوس، وأن التحقيق معهم، جرى بحضور ضابط روسي.

ووفق المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن لجنة تحقيق سمحت لثلاثة منهم بالمغادرة، وأبقت على اثنين منهم، دون ورود تفاصيل إضافية.

وراجت شائعات على وسائل التواصل الاجتماعي، تتحدث عن قيام روسيا باعتقال كافة أفراد كتيبة الدفاع الجوي التي أسقطت الطائرة الروسية بصواريخها، وهي تتصدى لغارة إسرائيلية على أكثر من منطقة في محافظة اللاذقية يوم الاثنين الماضي.

ونشرت شركة «إيميج سات» التجارية، صوراً التقطت من قمر صناعي، أظهرت دماراً كاملاً للمنطقة المستهدفة باللاذقية، مشيرة إلى أن القمر الصناعي الإسرائيلي لم يلتقط أي صورة لطائرة الاستطلاع الروسية «إيل 20».

في غضون ذلك، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أمس، إغلاق مناطق بحرية واسعة شرقي البحر الأبيض المتوسط، أمام مرور السفن البحرية ورحلات الطائرات المدنية حتى 26 سبتمبر الجاري بسبب بدء «مناورات تدريب يتخللها إطلاق صواريخ من سفن وقطع بحرية».

وبموجب القواعد الدولية، يتعين على روسيا إشعار حركة الطيران الدولية كذلك حركة الملاحة البحرية وتحذير طواقم البحارة والطواقم الجوية، وإبلاغهم بإحداثيات المناطق المغلقة التي يحظر عليهم دخولها أو الاقتراب منها.

وإذ لم تكشف السلطات الروسية ما إذا كانت لهذه المناورات البحرية علاقة بحادث إسقاط طائرتها باللاذقية، أكدت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية أن موسكو «قيّدت حرية الحركة في المجالين الجوي والبحري في مناطق محددة قبالة السواحل السورية»، مبينة أن ذلك سيؤثر على حركة الطيران في المنطقة خصوصاً الرحلات من وإلى سورية ولبنان وإسرائيل.

وعلى جبهة موازية، أبلغت روسيا وتركيا اجتماعاً أسبوعياً لقوة العمل الإنسانية بسورية التابعة للأمم المتحدة أنهما لا تزالان تعملان على تفاصيل خطتهما لتلافي هجوم كبير في محافظة إدلب.

وقال مستشار الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية يان إيغلاند: «دعونا روسيا وتركيا لتفسرا لنا فحوى الاتفاق والرسالة الأساسية التي وصلتنا هي: نحن متفائلون جداً بقدرتنا على تحقيق الأمر لتفادي سفك الدماء والحرب الكبرى»، مضيفاً: «نأمل أن تتجنب مناطق كثيرة الحرب لكن قد يندلع مزيد من القتال بين جماعات المعارضة المسلحة».

وفي وقت سابق، قال رئيس الأركان الجنرال غادي أيزنكوت: «تحرك جيش الدفاع هذا الأسبوع لمنع امتلاك أعدائنا قدرات متقدمة تهدد دولة إسرائيل. للأسف، القوات السورية أصابت طائرة روسية، ونحن نشارك ألم العائلات والجيش الروسي».