صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3983

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

داليدا خليل: أحصد ما زرعت وأستعد لمشروع أقوى!

حققت الممثلة اللبنانية داليدا خليل الخطوة الأولى من أحلامها بجمع مواهبها الثلاث، الغناء والرقص والتمثيل في أغنيتها الخاصة الأولى «وردة ووردة» (كتابة نزار فرنسيس، وألحان ميشال فاضل) التي صوّرتها بعدسة المخرج زياد خوري، محققة نجاحاً جماهيرياً كبيراً. كذلك بدأت تصوير فيلمها السينمائي الجديد «مهراجا». عن تفاصيل الأغنية والفيلم الجديد تحدثت خليل إلى «الجريدة».

كيف جرت تحضيرات أغنية «وردة ووردة»؟

بعد انتهاء «ديو المشاهير» عملت مع كل من المؤلف ميشال فاضل والشاعر نزار فرنسيس على إعداد مشروع يشبهني من النواحي كافة. صراحة، اعتبرت أن مشاركتي في البرنامج ستقتصر على اكتساب الخبرة في الغناء ودعم الجمعية التي تبنيتها، فلم يكن وارداً أبداً إطلاق أغنية، إلا أن فاضل وفرنسيس أصرّا على أن هذه الأغنية تشبهني مقترحيْن عليّ تقديمها بصوتي ولمس ردود فعل الجمهور. استمرينا أشهراً عدة نتحضّر لإطلاقها ورغم جاهزيتها منذ ثلاثة أشهر، انتظرت تقديمها بمعيّة كليب شبيه بالاستعراض الذي قدّمته على مسرح «ديو المشاهير». فاتفقت مع المخرج زياد خوري على تنفيذ مشروع كامل متكامل، غناء وتمثيلاً ورقصاً.

تكامل كل من الأغنية والفيديو كليب مع شخصيتك الفنيّة.

صحيح، طلبت إلى المخرج ألا يركّز على إظهار جمالٍ خارجي أو اعتبار أنني ممثلة تقدّم أغنية مصوّرة. بل أردت ما يشبه الاستعراض الضخم شكلاً ومضموناً، وما يليق بعرضه على المسرح وذلك لتحقيق نقلة نوعية على صعيد المسرح الاستعراضي الغنائي إنما قيّدنا الإنتاج لأن لا اهتمام عربياً ولبنانياً فعلياً في هذا النوع الفنيّ.

ألم تقلقي تجاه ردّ فعل الجمهور خصوصاً أنك ممثلة مشهورة؟

طبعاً، توّترت كثيراً خلال الأيّام التي سبقت إطلاق الكليب وفي الأيّام التي تلته، لأنني لم أشأ أن يفهمني الجمهور بطريقة خاطئة. فأنا غنّيت في مقابلات صحافية وفي مسلسلات وأفلام مع زياد برجي ولكنني لم أطرح نفسي يوماً مغنيّة.

هل توّقعت ردوداً إيجابية؟

توقّعت نقداً سلبياً سواء على صعيد الأداء أو الأغنية، إلا أن ما حصل هو العكس تماماً فقد أحبّ الجمهور ما قدّمت وتفاعل معي بشكل رائع الحمد لله.

حلم وجرأة

هل حققت حلمك المنشود من خلال تقديم هذه الأغنية؟

ما دمت فنانة فإن الطريق لا تزال طويلة لأن هدفي ليس الشهرة بل خدمة الفنّ وتقديم المشاريع الجميلة التي تليق بالجمهور كتقديرٍ له ولمحبّته. إنني من القلة البارعة في المواهب الثلاث فلم لا أجمعها مع بعضها البعض؟

بعد تحقيق النجومية، هل يتطلب الإقدام على مجال جديد جرأة كبيرة؟

يتطلّب الأمر جرأة طبعاً، خصوصاً لجهة تقبّلي في الوسط الغنائي، لأنه عندما يدخل أحد ما إلى مجال التمثيل يعتبرون أنه يقتنص فرص الممثلين العاطلين عن العمل أو يأخذ الفرص من الممثلين الحقيقيين، كذلك بالنسبة إلى مجال الغناء. في رأيي، أحد لا يقتنص الفرص من الآخرين لأن لكل إنسان رزقه الذي خصّه الله به، والوسط الفنّي يسع الجميع بشرط أن يحدد الفنان هدفه ويجتهد ويتطوّر ويبتكر الأفكار الجديدة ليتقدّم مهنياً مثلما فعلت في الكليب شكلاً ومضموناً فلم أتلق أي امتعاض سواء من الجمهور أو الزملاء.

في رأيك هل تحصدين ما زرعته لسنين؟

بدأت أحصد وأسير في الطريق الصحيحة، وها أنا أتحضّر لمشروع أقوى من «وردة ووردة».

ألا تخشين أن يتأثر نشاطك التمثيلي بسبب التفرّغ للمشاريع الغنائية؟

دخل فنانون كثيرون إلى مجال التمثيل وبرعوا تاركين بصمة جميلة، لذا لا عيب في أن أركّز على دور تمثيلي مهم سنوياً بدلاً من تقديم ثلاثة أدوار مثلاً، فأتمكّن بذلك من التفرّغ لمجال آخر وهو الغناء والرقص وتحقيق النجاح في الثلاثة معاً. بدأت تصوير فيلم «مهراجا» وما إن أنتهي منه حتى أبدأ العمل على مشروع غنائي جديد. ثمة تفاصيل كثيرة لم تتوّضح أمامي بعد لكنّ الغناء لن يأخذني من التمثيل أو العكس، لأنني إذا تلقيّت عرضاً لأداء دور العمر سأتفرّغ له طبعاً وذلك بطبيعة الحال لن يحدث أكثر من مرّة سنوياً.

أي دور لكل من المؤلف الموسيقي ميشال فاضل والشاعر نزار فرنسيس في النجاح الذي حققت؟

تلقيت منهما الدعم الحقيقي فلولاهما لما اتخذت قرار الغناء. إيمانهما بموهبتي وبأنني قادرة على التميّز بما أقدّم عن سائر الفنانات شجعنّي. أتمنى بفضل الاجتهاد والمثابرة التطوّر في المجالات كافة.

مشاريع وانسحاب

ما الخطوة اللاحقة للأغنية، ألبوم متكامل أم مشروع غناء استعراضي؟

نخطط لمشاريع كثيرة، أتمنى أن تجهز كلها في توقيتها المناسب، فنحن ننجز نص مسرحية استعراضية غنائية للصيف المقبل، فضلاً عن أغنية عربية جديدة.

انسحبت من الجزء الثاني من مسلسل «50 ألف» لأنك بحسب قولك لم تأخذي حقك فيه، هل أصبحت أكثر تمسّكاً بأدوار البطولة؟

أعتبر أنني وفيت هذا المجال حقّه وبالتالي يجب أن يفيني حقّي. أحمل على كاهلي 30 أو 60 حلقة تلفزيونية، فلا يستخفّوا بدوري في أي مسلسل. حتى لو شاركت كضيفة شرف، يجب أن يكون دوراً جديداً محورياً يترك أثره لدى الجمهور. باختصار، أشارك بدور يخدمني ويخدم مهنتي لأنني فنانة بكل معنى الكلمة، ولا أصنّف نفسي ضمن الصف الأوّل أو نجمة أو أي وصف آخر بل فنانة خُلقت لتخدم الفنّ.

هل شكّل فيلم «مينك إنت» تتمة لمسلسل «سكت الورق» بدلا من جزئه الثاني؟

ما من جزء ثانٍ للمسلسل، الذي جاء أساساً طويلا. حاولنا اختصار أحداثه قدر المستطاع وهو لم يأخذ حقّه فعلياً رغم أن المخرج نديم مهنّا محترف، يقدّر العمل والفنان معنوياً ومادياً لذا استمتعت كثيراً بالعمل معه. على رغم أن دوري في الفيلم شبيه بدوري في المسلسل فإنه مهمّ أيضاً، خصوصاً أن العمل لامس مواضيع إجتماعية مهمّة، مثل دور قوى الأمن وعناصر الدولة. صراحة ظُلمنا في توقيته، فلو عرض في خلال الشتاء لحظي باهتمام أكبر ونسبة مشاهدين أكثر.

ثنائية وزمالة

ما تفاصيل فيلم «مهراجا» (نص رافي وهبي، إخراج فادي حدّاد، إنتاج فالكون فيلمز)؟

بدأنا منذ بضعة أيّام تصويره، وهو يتحدث عن طبيب هندي (زياد برجي) يزور لبنان لحل مشكلة نفسية تعانيها والدتي بعد وفاة والدي، فتنشأ قصة حب بيننا على رغم أنني مخطوبة لشاب مسافر إلى الخارج.

مرّة جديدة تتعاونين مع زياد برجي، فأية علاقة مهنية تجمعكما؟

متحمّسة جداً لهذا التعاون المتجدد لأننا حققنا معاً نجاحاً باهراً في السابق، ما جعل الجمهور يطالب بثنائيتنا مجدداً. نتمنى أن يحبّ الناس مشروعنا الجديد فتكون إطلالتنا على مقدار توقعاتهم.

هل نجاح الفنان اختبار لصداقاته في الوسط الفنيّ؟

ربما أصدقاء الوسط الفني نوعان، أو يشجّعون ويرّحبون بنجاح زميلهم، أو يتخلّون عن صداقته في حال النجاح، لهذا السبب لا يمكن الاتكال على الزملاء في الوسط الفنّي. في رأيي، يتحقق نجاح الفنان من خلال محبة الناس.

هل لا تزال عجلة الإنتاج تتأثّر بالأوضاع العامة في البلاد وتقع فريسة التأجيل؟

الدراما بألف خير، خصوصاً بعدما خرجت مسلسلاتنا اللبنانية إلى الشاشات العربية، وتحققت الأعمال العربية المشتركة مع مصر وسورية. في المقابل، يدفع الإنتاج الضعيف إلى تأجيل الأعمال، لا سيما أن ثمة سقفاً إنتاجياً نوعياً معيناً لم يعد يقبل الجمهور ما هو أقلّ منه.

فرص وفنانة شاملة

حول الفرص التي ربما تساعد الفنان في تحقيق طموحاته تقول داليدا خليل: «بعضهم محظوظ في الحياة يتلقى الفرص المناسبة، وبعض آخر، وأنا من بينهم، يعمل على تطوير ذاته والتقدّم لتحقيق طموحاته. في رأيي، ما من شخص إلا ويتلقى فرصته لتحقيق حلمه في هذه الحياة».

وهل تستحق داليدا لقب فنانة شاملة؟ تذكر في هذا الشأن: «لنترك للجمهور تحديد هذا الأمر، مع تقدّم الزمن، وفي التوقيت المناسب نظراً إلى نوعيّة الأعمال التي سأقدّمها».

هدفي خدمة الفن لا الشهرة

ميشال فاضل ونزار فرنسيس آمنا بموهبتي