صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3962

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العازمي لـ الجريدة•: تخصيص أراضي الاستزراع السمكي قريباً

40% نسبة الاكتفاء الذاتي من الأحياء البحرية

أكد نائب المدير العام للثروة السمكية بالإنابة في الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية، مرزوق العازمي، عزم الهيئة تخفيض تراخيص الصيد إلى أقل من 450 ترخيصا، لإعادة حيوية المخزون السمكي وزيادته.

وكشف أن الهيئة في طور تخصيص الأراضي المخصصة للاستزراع السمكي للروبيان والزبيدي والشعم والسبيطي والبالول، تمهيدا لتشغيلها قريبا خلال العامين المقبلين.

ولفت العازمي إلى أن الكويت هي الدولة الخليجية الوحيدة التي لم تعانِ انخفاض الروبيان، مبينا أن نسبة الاكتفاء منه وصلت إلى 50 في المئة. وأشار إلى أن العقوبات الرادعة حدَّت من ارتكاب المخالفات خلال الأعوام الثلاثة الماضية.

«الجريدة» التقت العازمي، وكان الحوار كالتالي:

• كيف وجدتم تطور المخزون السمكي في الكويت؟

- لاحظنا خلال الـ 16 عاما الماضية تطور المخزون السمكي بالكويت، لكن لم يصل للنسبة المأمولة، فهو تطور طفيف على مستوى بعض الأسماك، أهمها الميد، حيث نفق أكثر من 90 في المئة من المخزون الخاص بأسماك الميد في حادثة النفوق عام 2001 (ما يقارب 10 آلاف طن)، الأمر الذي جعل الهيئة تضع دراساتها وإجراءاتها وقراراتها للتقليل من عملية صيد الميد، والحد من استنزاف مخزونه وحمايته، مما أدى إلى تطوره سنويا ابتداء من عام 2012، وصولا إلى آخر إحصائية عام 2016، والتي بينت أن مصيد الميد وصل إلى 850 طنا سنويا، أي أكثر من حجم المصيد قبل كارثة النفوق.

وفيما يخص الروبيان، فالكويت هي الدولة الوحيدة في الخليج العربي التي لم يطرأ بها أي انخفاض في مخزون الروبيان، فهو مستقر، نتيجة القرارات المنظمة لصيده، والإجراءات المتخذة بحق من يخالفها.

وبشأن الزبيدي، تم أيضا وضع قرارات منظمة لصيده، الأمر الذي جعل المخرون السمكي بالكويت في زيادة بنسبة 20 في المئة سنويا، حيث وصل مصيده إلى ما يقارب 250 طنا سنوياً.

• لديكم إدارة خاصة بالرقابة البحرية، ما اختصاصاتها؟

- تعمل إدارة الرقابة البحرية من خلال 7 مراكز بحرية ممتدة على جميع سواحل الكويت، إضافة إلى وحدات لمراقبة الأسواق المختصة في المزادات البحرية، حيث تقوم الرقابة، من خلال غرفة عمليات، بتوجيه الدوريات التابعة لها في المياه الإقليمية، كما تعمل الإدارة وفق 36 قطعة بحرية، إضافة إلى سفينة كبيرة، ويتم توجيهها إلى مواقع الحظر ووجود الصيادين، ومراقبة حركتهم، فضلا عن إقامة عمليات التفتيش بعدم التجاوز.

الرقابة البحرية

• ما الآليات المتخذة في عملية الرقابة البحرية؟

- لا شك في أن القرارات المتخذة لعملية صيد الأحياء البحرية من أهم الآليات المتخذة، وحظر الصيد لمسافة 3 أميال من جون الكويت، وهذه القرارات أصدرت حتى تتبقى الكتلة الحيوية اللازمة من الأسماك لإعادة التكاثر في المياه الإقليمية، فضلا عن منع العديد من الأدوات المستخدمة في الصيد، لتأثيرها السلبي على البيئة البحرية، منها: المشبك ومعدات الصيد الخيشومية وغيرها، واشتراطات معينة.

وللعلم، فإن ما يقارب 60 في المئة من المياه الإقليمية مسموح بها الصيد، والأخرى محظورة.

• ما أهم المخالفات؟ وما دوركم لردع مخربي البيئة البحرية؟

- جميع العاملين لدينا في المياه الإقليمية لديهم الضبطية القضائية الخاصة بالهيئة العامة للبيئة، وبناء عليها يطبقون جميع قوانين حماية البيئة البحرية الكويتية، وعلى تواصل مستمر مع هيئة البيئة.

وتابع: إن الإجراءات المتخذة حدَّت من ارتكاب المخالفات بشكل كبير خلال السنوات الماضية، وقيمة المخالفات متفاوتة، أعلاها الصيد بالمناطق المحظورة، واستخدام معدات صيد ممنوعة، والصيد في مواسم الحظر، تبدأ من 5 آلاف، وتصل إلى 50 ألفا، وهي تمثل رادعا قويا لعدم ارتكابها، وينعكس ذلك إيجابا على مخزون الثروة السمكية. ولا يمكن لأي صياد دخول المياه الإقليمية إلا بعد تفتيشه في النقاط التابعة للإدارة.

بعض الصيادين يستخدمون قوارب النزهة، وهذه شملتها اللائحة التنظيمية لقانون حماية البيئة، وهو الصيد دون ترخيص، ووضعت له عقوبة أيضا تصل إلى 50 ألف دينار، وفي الفترة المقبلة سنشاهد انخفاضا كبيرا في هذا النوع من المخالفات.

وفيما يخص قانون الصيد للهواة، فهو الآن معروض على الجهات المعنية، وفي طور الدراسة، وقريبا سيصدر وفق ما تنتهي إليه الدراسات.

إصدار التراخيص

• ما أنواع التراخيص التي تصدرونها؟

- منذ عام 1985 لم يتم إصدار أي ترخيص، بعد وقفه بقرار من مجلس الوزراء، وتم تثمين ما يقارب 50 في المئة من التراخيص التي أعطيت عام 1985، للحد من المجهود المبذول في الصيد بالمياه الإقليمية.

وفي عام 2005 تم إصدار قرار لدمج بعض التراخيص التي تملك نفس معدات وقدرات الصيد، وبنفس حجم العمالة، مع إضافة ميزة استخدام قارب أكبر أدى إلى تقليص أعداد التراخيص، حيث كانت تصل إلى 800 ترخيص، وحاليا تقلصت إلى 450 ترخيصا، وهذا أمر إيجابي في تطور المحزون السمكي، ولا نية لفتح التراخيص من جديد، لأنها ستزيد من الصيد المبذول، خصوصا أن الرقعة المائية ثابتة، ولابد أن تكون المعدات والتراخيص متلائمة معها، حتى لا تؤثر سلبا على المخزون السمكي، مما يعطي مجالا للكتلة الحيوية من الأسماك للتطور، بل نحتاج إلى تقليلها أكثر.

• ما أهم المشاريع المستقبلية لقطاع الثروة السمكية؟

- أدرج قطاع الثروة السمكية عدة مشاريع مقبلة تتواكب مع رؤية الكويت، أهمها استزراع الأحياء البحرية المطلوبة وذات القيمة الاقتصادية العالية، مثل: الروبيان والزبيدي والشعم والسبيطي والبالول، حيث قمنا ببعض الدراسات، وبناء عليها تم تخصيص عدد من المواقع البحرية المهمة في شمال خور وجنوب الكويت وجزيرة بوبيان، وهذه المواقع الخاصة بمشاريع الاستزراع في طور التسلم، بعد الحصول على جميع الموافقات من جهات الدولة الرسمية لتخصيص الأراضي، وفي القريب العاجل سيتم تشغيلها خلال العامين المقبلين، الأمر الذي سيعمل على وصول الكويت للاكتفاء الذاتي ببعض أنواع الأسماك والأحياء البحرية، إضافة إلى محاربة الأسعار المرتفعة، فضلا عن أنها تساهم في تناول هذه الأنواع على مدار العام، وذات جودة عالية.

لا شك في أن هذه المشاريع ستكون تحت إشراف الهيئة، وسيتم توزيعها على الشركات ذات الخبرة، وهي مشاريع لا تحتاج إلى ميزانية سوى عملية تخصيص الأراضي.

• كيف تراقبون أسواق الأسماك، للحد من ارتفاع أسعارها؟

- الإقبال على المأكولات البحرية ووضعها كمائدة مرغوبة بشكل كبير من السكان أدى إلى ارتفاع الأسعار، ولا علاقة لهذا الارتفاع بقلة المخزون السمكي أو كثرته.

طموح الهيئة لن يتوقف، حيث إنه في طور تسلّم بعض المشاريع التي ستعمل على خفض الأسعار بشكل كبير، والكويت لديها 50 في المئة من الاكتفاء الذاتي فيما يخص الروبيان.

وبالنسبة للوضع العام، الكويت لديها اكتفاء ذاتي بما يقارب 40 في المئة من المخزون السمكي، ومشاريع الاستزراع ستقود البلاد نحو الاكتفاء الذاتي من الأسماك المستهدفة بنسبة 100 في المئة.

• ماذا عن المزارع النباتية الموجودة في العبدلي والوفرة المختصة بالاستزراع السمكي، هل تفي بالغرض؟

- المزارع الموجودة جيدة، لكن لا ترقى للأمن الغذائي، ولا تتعدى مساهمتها 6 في المئة، وتهتم ببعض الأنواع من الأحياء البحرية، تستخدم مياه الري، ونتابعها، ونقدم لها الدعم، ومختلفة تماما عن المشاريع الكبرى، التي ستكون في الرقعة البحرية، وستكون موازية لما يتم اصطياده داخل المياه الإقليمية.

طبيعة العمل لا تصلح للعنصر النسائي

ذكر العازمي أن «طبيعة العمل لا تصلح لوجود العنصر النسائي، لخطورتها، ونتعاون معهن كباحثات للأحياء البرية، وتجهيز التقارير الخاصة بتطوير المخرون السمكي، وعدد الموظفين يبلغ 350 موظفا من فنيين وباحثين وغيرهم، وهذا عدد غير كافٍ، رغم وجود تعاون مع الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب، لتخريج دفعات، وتزويد الهيئة بالتخصصات».

غياب الحوافز وراء عزوف ذوي الخبرة

قال العازمي إن «الحوافز لا تتناسب مع طبيعة العمل، خصوصا أن الجهات الأخرى التي تتشابه مع طبيعة عمل الموظفين في (الثروة السمكية) لديهم حوافز مالية تميزهم، ونعاني التسرب الوظيفي بشكل سنوي، وخاصة من ذوي الخبرة، ولدينا مطالبات لتحسين وضع الموظفين، ومساواتهم بمن يتشابهون في طبيعة العمل».

تقليل تراخيص الصيد إلى 450 أعاد حيوية المخزون السمكي ونسعى إلى تقليصها أكثر

مصيد سمك الميد وصل إلى 850 طناً والزبيدي 250 في 2016